المسلمون والنظام الدولي

 

لقد أثار الأخ قائد ثورة الفاتح العظيمة في حديثه مسألة دور المسلمين في الولايات المتحدة، وأهمية العمل هناك، على الساحة الأمريكية ذاتها، وتكسب هذه الدعوة أهميتها من مجموعة من الاعتبارات، أهمها:

1- إن العمل في داخل أمريكا نفسها سوف يكون مؤشرًا، لأنه فعل داخلي، يؤثر في المجتمع الأمريكي نفسه ومن داخله، وبالتالي فإن مردوده سيكون أكبر وأعلى، خاصة إذا ما نجحنا في الاستفادة من وجود عشرة ملايين مسلم في أمريكا.

2- نحن شركاء في بناء أمريكا، وهي قائمة بجهد وفعل أبناء شعوب العالم ويوضح الأخ قائد الثورة هذا الأمر قائلا "الآن كل واحد يذهب هناك ويستوطن يصبح أمريكيًا، فنحن صنعنا أمريكا وبالتالي نحن عندنا حق فيأمريكا ونعبىء أنفسنا في أمريكا ونختار الرئيس الذي نريد يوافق مصالحنا ويدافع عن مصالحنا".

3- لايقتصر الأمر على مشاركتنا في البناء فحسب، فتركيبة المجتمع الأمريكي المكون من كل الشعوب، تتيح لنا العمل بفاعلية كبيرة، في أمريكا الهنود والصينيون والايرلنديون ومن شكان البحر الكاريب ... من كل بقاع الدنيا، هذا يتيح لنا إذا ما أحسنا العمل إقامة التحالفات، واتباع التكتيكات المناسبة التي تخدم قضايانا العادلة.

4- عدد المسلمين ليس بسيطاً، لدينا عشرة ملايين مسلم في أمريكيا وبالمقابل هناك خمسة ملايين يهوجي فقط، والرئيس الأمريكي يتودد لهم، أمريكا اعكتهم فلسكين وتنفذ ما يريدونه.

إن علينا وكما قال الأخ قائد الثورة أن نتصل بالمسلمين في أمريكا، زنقدم لخك طل ما يمكنهم من تحقيق دورهم وأداء رسالتهم وفي هذا الصدد يقول قائد الثورة مخاطبًا المشاركين في الملتقى "نحن لدينا عشرة ملايين مسلم، كل واحد منا يتصل بالمسلمين الذين هم من بلاده، ويقوم بتعبئتهم تحت هذا الملتقى، تحت هذه القيادة الشعبية الإسلامية العالمية" ويبدأ الأخ العقيد وكما عودنا دائمًا بتفسه مقرناً القول بالفعل قائلا "والشعب الليبي يجب عليه أن يأخذ من أمواله لانجاح هذا البرنامج ... هذا عمل جهاد ] جاهدوا بأموالكم وأنفسكم[ الأموال هي الأولى تجاهد بالأموال ليبيا يجب أن تغطي في البداية مصاريف هذا العمل، إن نعبئ عشرة ملايين مسلم في الولايات المتحدة الأمريمية ونعلن أن الذي يريد أن يقف مع الإسلام نعطيه صوتنا والذي ضد الإسلام نقف ضده".

إن نشاطنا في المجتمع الأمريكي يجب أن يتوجه باتجاه التأثير على الناس على المواطنين، على المجتمع المدني، حيث يشكل قوة ضغط حقيقية، على الإدارة الأمريكية نفسها وعلى صناع القرار بما يجبرهم أن يأخذوا مصالح المسلمين في كافة أرجاء المعمورة بعين الاعتبار.

ولقد جاءت الأحداث، وبعد مرور قرابة شهر واحد، على حديث الأخ قائد الثورة، لتؤكد صحة أفكاره وآرائه، فها هي مسيرة المليون مسلم التي شهدتها العاصمة الأمريكية، والتي تعتبر اضخم مسيرة من المتظاهرين في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، ولقد ركزت هذه المسيرة الانتباه على اهتمامات السود وعلى زعيم منظمة "أمة الإسلام"، الأخ لويس فرقان، الذي أطلق فكرة الدعوة للمسيرة وتعهد بأن تكون أكبر تجمع للسود الأمريكييين منذ المسيرة التي قاموا بها قبل (22) عامًا والتي قادها زعيم حركة الحقوق المدنية آنذاك، ماررتن لوثر كنغ.

إن هذه المسيرة دلالة أكيدة وبرهان ساطع على صحة ما ذهب إليه الأخ قائد ثورة الفاتح، وأن التطبيق الخلاق من قبل جميع المسلمين لهذه الإفكار، يشكل طريقاً للتأثير في المجتمع الأمريكي، الحافل بشتى أنواع التناقضات.


يعرض بأفضل صورة باستخدام

MS Internet Explorer 5
بدعم اللغة العربية.

حقوق النشر محفوظة © 2004
جمعية الدعوة الإسلامية العالمية

تم تطويره جزئيا بواسطة:
إسلام أون لاين