التصوف سلاح في معركة العصر

 

لم يكن الهدف من ملتقى التصوف العالمي، بحث ماهية التصوف، ولا الدخول في مناقشات ومناظرات ايديولوجية، فقضية الإيمان والدين، وكما أوضح الأخ قائد الثورة، أمر محسوم بالنسبة لنا، منذ أن تبين الرشد من الغي، ومنذ أن نزلت الآية الكريمة ] اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم تعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا [ صدق الله العظيم.

لقد حدد قائد ثورة الفاتح، هدف اللقاء بدقة ووضح شديدين، حينما قال: (نحن التقينا هنا لنحول التصوف إلى سلاح في معركة العصر حتى تنفض عن الأمة الإسلامية غبار تهمة الدروشة والضياع والشطح والغيبوبة).

لقد أراد قائد الثورة أن يبين للأمة الإسلامية، أهمية القوة الروحية، وضرورة الاستفادة منها عبر تحويلها إلى زاد في المواجهة، وسلاح في المعركة التي تدور رحاها بين قوى الكفر والعدوان من ناحية، وبين قوى الإيمان والحق من ناحية ثانية ولذلك نراه يقول (نحن قررنا والتقينا وتحدينا وتحملنا المتاعب في هذا اليوم التاريخي من أحل أن نستفيد من قوتنا الروحية من قوة القرآن من قوة السنة من قوة التراث الروحي الثقافي للأمة الإسلامية بكل مخزونها التاريخي نريد أن تتحول إلى زاد في هذه المعركة .. إلى سلاح في هذه المواجهة) الهدف من هذا اللقاء، هو استلهام روح مجاهدي الأمة، صناع مجدها وبناة حصراتها وكتبة تاريخها، نريد استلهام تلك القوة الإيمانية الروحية، التي تسلح بها الأجداد والآباء، من أمثال صلاح الدين والقسام والمختار، لهم خير عون في معاركهم غير المتكافئى من حيث العدد والعدة، مع الصليبيين والمستعمرين، ونالوا بها إحدى الحسنيين: الشهادة أو النصر. نعم نريد لهذه الأمة أن تفيق وأن تصحو، وأن تحول كل مقوماتها الأدبية المعنوية، الثقافية، والتاريخية إلى سلاح عصري، مادي ومعنوي، في مواجهة الإرهاب الذب بمارس عليها، في مواجهة الحصار والستعراضات الأساطيل البحرية وحاملات الطائرات، فسلاحنا لايصدأ، ولا يحترق، ولا ينحره السوس، لأنه مستند إلى قوة الإيمان.
إن سلاحنا الروحي هو الذي يزودنا بالصبر ويمدنا بالعزيمة، وهو الذي يجعل سلاحنا المادي مشهرًا دائمًا، إلى جانب الحق والعدل وفي مواجهة الباطل والطغيان.

إن التاريخ يعلمنا أن القوة المادية، ومهما اشتدت وعظم شأنها، فإنها دون القوة الروحية، التي تكسبها وتضفي عليها قيمها، تتحول إلى قوة شيطانية غاشمة، وفي العصر الراهن يضرب الأخ قائد ثورة الفاتح مثلا على ذلك بأمريكا واصفاً إياها بأنه "أمة خاوية وفارغة أنة بلا ضمير بلا إيمان بلا رسالة" معلناً أمام العالم أجمع بأننا "لا نخشى من هذا النةع عدو ينتحر عدو يجسده الشيطان، والشيطان سينتحر في النهاية".


يعرض بأفضل صورة باستخدام

MS Internet Explorer 5
بدعم اللغة العربية.

حقوق النشر محفوظة © 2004
جمعية الدعوة الإسلامية العالمية

تم تطويره جزئيا بواسطة:
إسلام أون لاين