آخر تحديث:26/11/2004 مسيحي

موقع رحمة للعالمين

موقع القيادة الشعبية الإسلامية العالمية

جمعية الدعوة الإسلامية العالمية

مجلةالدعوة
 
 

فرنسا؛ الزكاة لإخراج المساجد من الأقبية

بدأ مسلمو فرنسا توجيه الأموال التي يجمعونها من الزكاة, لتغطية الأنفاق على المشاريع الخيرية, خاصة دعم مساجد البلاد في مسعى للقضاء على ظاهرة "مساجد الأقبية" وتفاديا للشكوك الغربية في التبرعات الإسلامية. وتغيبا في الوقت نفسه لأكثر من سبب للمشاريع التي توفر فرص عمل لأبناء المهاجرين المسلمين اعتمادا على أموال الزكاة.

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أكد عدد من المهتمين بجمع الزكاة في الجمعيات الإسلامية أن الزكاة التي يعطيها أصحابها بغرض بناء أو ترميم بيوت الصلاة تمثل أبرز القنوات المالية لتصريف أموال الزكاة, هذا فضلا على أن النسبة الغالبة من مسلمي فرنسا يرون أن دفع الزكاة لجمعيات معترف بها تعنى ببناء المساجد يعد أيسر طريقة يطمئنون بها على مصير زكاتهم.

وفي استطلاع قامت به شبكة "إسلام أون لاين.نت" بعد صلاة الجمعة يوم 8-2004- 10- اعتبر العديد من مرتادي المساجد الباريسية أنهم يفضلون دفع زكاتهم إلى مسئولي المساجد بغرض تأثيثها وتوسيعها على أن يدفعوها إلى جهات أخرى.

وقال" قادري بن سلامة" (56 سنة) صاحب مطعم بمنطقة بارباس بالمنطقة الثامنة عشرة من باريس إنه يفضل أن يدفع زكاة أمواله إلى مسئول الجمعية المشرفة على المسجد القريب من محل سكناه على أن يؤديها إلى جهة أخرى "خاصة بعد الشكوك الموجهة ضد الأموال الإسلامية في الغرب نتيجة الحملة العالمية على ما يسمى بمصادر تمويل الإرهاب".

من جهته أكد أحد المصلين -مفضلا عدم ذكر اسمه- أن "دفع الزكاة من أجل إخراج مساجد فرنسا من الأقبية أصبح حاجة ملحة حتى تصبح بيوت الله في مستوى قيمة الكنائس والمعابد اليهودية بفرنسا".

وتساءل: "إلى متى ستظل المساجد في فرنسا دون سجاجيد كافية ودون وسائل تدفئة وتبريد في أحيان كثيرة؟".

ورأى أن "الأمر يتطلب حملة من أجل تخصيص كل تبرعات وصدقات وزكاة المسلمين من أجل حماية المساجد وتحسينها".

ويقول إمام مسجد "السلام" بالدائرة الحادية عشرة في باريس: "إن جزءا كبيرا من الأموال التي صرفت لترميم هذا المسجد وتأثيثه جاءت تحت عنوان الزكاة". موضحا أن الأمر لا يتعلق بمسجد السلام فقط بل بغالبية المساجد في فرنسا؛ فالمواطنون لا يترددون في دفع زكاتهم لمسئولي المساجد بغرض تحسين مرافقها".

وفي الدائرة الثامنة عشرة من العاصمة, اعتاد إمام جامع "شارع ميرا" بعد انتهاء صلاة الجمعة أن يكلف شابا بحمل قطعة قماش يلفها بين يديه ويخاطب الجموع باللغتين العربية والفرنسية! قائلا: "زكاة أو صدقة يرحمكم الله من أجل بناء الطابق الثاني من مسجدنا أيها الإخوة".

وشهد مسجد "الدعوة" المعروف بمسجد "ستالينجراد" بباريس الذي أنشئ في نهاية سنة 1986 مسيحي توسعة هي الكبرى بين مساجد باريس حيث أصبح يتسع لحوالي 5 آلاف مصل.

ويقول مسئول في الجمعية المشرفة على المسجد: "إن الحملة التي قام بها المسجد طيلة السنوات الأخيرة الخاصة بجمع أموال آتت أكلها حيث يأتي العديد من المواطنين دون أن يذكروا أسماءهم لإعطاء الزكاة بعد كل صلاة يومية تقريبا وبفضل هذه الأموال تمكنا من إتمام توسعة المسجد وتأثيثه".

ازدهار

وشهد قطاع بناء المساجد في فرنسا نموا مطردا في السنوات الأخيرة. واعتمادا على بحث ميداني أنجزه عضوا جمعية مسلمة بفرنسا سنة 2003 قال الصحفي الخبير بالشأن الإسلامي بصحيفة لوموند "إكسافييه ترنزيان" في كتابه "فرنسا المساجد" : "إن إسلام فرنسا خرج من الأقبية", في إشارة إلى المساجد التي كانت تقام في أقبية العمارات لتصبح مساجد تحتل الفضاء العام.

ورصد الكاتب حتى مطلع 2004 وجود 1554 جامعا في فرنسا. وتحتل منطقة "سانت ديني" في الضواحي الشمالية للعاصمة الفرنسية باريس المرتبة الأولى من حيث عدد المساجد بـ 97 مسجدا تأتي بعدها منطقة شمال فرنسا بـ 73 مسجدا.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن المراقبين المعنيين بالشأن الإسلامي يرجعون عدم توجيه أموال الزكاة لقنوات أخرى وتمحورها حول المساجد إلى أمرين: الأول أن انتشار المساجد في بلد أوربي ذي أغلبية غير مسلمة يعطي للفرنسيين المقيمين فيه إحساسا بالثقة والارتياح النفسي.

أما الأمر الثاني فيتعلق بحداثة الوجود المؤسساتي الإسلامي بفرنسا ذلك أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وهو المؤسسة الرسمية الكبرى المعترف بها لم يكمل عامه الأول بعد, وبالتالي لم تكتمل أطره وأنشطته. أما بالنسبة للجمعيات المسلمة الأخرى فإن عملها -على الرغم من كونه يرجع لعشرات السنين مثلما هو الحال بالنسبة لاتحاد المنظمات الإسلامية الذي تأسس في بداية الثمانينيات- لا يزال يخضع للطرق التقليدية في جمع الزكاة وخاصة أمام المساجد التي تديرها.

ويبقى شهر رمضان أهم المناسبات الدينية التي يحرص خلالها مسئولو المساجد على تخصيص جزء من أموال الزكاة التي يتحصلون عليها للفقراء والمحتاجين خصوصا عبر موائد الإفطار .

إسلام الفضاء العام

وكانت دراسة فرنسية حديثة قد كشفت أن مساجد فرنسا أصبحت تحتل في السنوات الأخيرة الأماكن والساحات العامة, بعد أن كانت تتخذ من أقبية المباني مكانا لها, وهو ما استغله البعض في الماضي القريب لتقديم الإسلام على أنه دين سري يتبنى التطرف.

وأوضح الكاتب أن إسلام فرنسا أصبح اليوم "إسلام الفضاء العام, وغادر الأقبية, وفي غالب الأحيان فإن المساجد أصبحت أملاكا خاصة للمسلمين, ولا تخضع مساحات هذه المساجد للإيجار كما كان عليه الأمر من قبل".

وأضاف ترنيزيان: "نستطيع القول بأن الإسلام تحول من وضعية دين تحت الإيجار إلى دين للمالكين ... المسلمون أصبحوا يديرون أماكن العبادة, وأصبحوا مسؤولين".

وليس ديانة تحت الأرض

كما قال إكسافيه ترنيزيان: إن استعمال مصطلح "إسلام الأقبية (أي المساجد التي تقام في الأقبية) استعمل من قبل البعض لتغذية الخوف والإشاعات حول الإسلام كديانة سرية تعيش تحت الأرض! وتتبنى التطرف".

وأشار الكاتب إلى أن إسلام الجيل الأول من مسلمي فرنسا كان إسلاما تقام فيه الصلاة في مبيتات العمال وبعض الغرف الصغيرة لبعض المصانع الكبرى, ويشير الكاتب إلى أن جماعة "الدعوة والتبليغ" الباكستانية المنشأ لعبت دورا محوريا في إقامة دور الصلاة هذه في الغرف الجانبية لبعض المصانع التي كانت قبل ذلك مقاهيَ تابعة للمصنع, أو أماكن لوضع الملابس, أو أماكن مخصصة لمشاهدة الإذاعة المرئية "التلفزيون".

وأوضح إكسافيه ترنيزيان أن عدد "بيوت الصلاة" شهد ارتفاعا ملحوظا منذ سنة 1980 مسيحي مع بداية ما عرف بـ"سياسة جمع عائلات العمال المغاربة" عن طريق إتاحة الحق لعائلة أي عامل للالتحاق به للاستقرار في فرنسا.

أما فيما يخص ازدياد حالة التدين وارتياد المساجد في فرنسا وخاصة من قبل جيل الشباب المسلم من الجيل الثاني والثالث, فيقول الكاتب الفرنسي: "إن حرب الخليج الأولى (1991) مثلت صدمة هوية لهذا الجيل الذي ملأ المساجد بحثا عن هوية مفقودة, كما أن الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية كان لها أثر في العودة القوية إلى المساجد من قبل الأجيال الجديدة بفرنسا".

عدد كاف من المساجد

وبصفة عامة قال إكسافيه ترنيزيان: إن عدد مراكز الصلاة والمساجد في الوقت الحالي كافٍ في فرنسا مقارنة بعدد المصلين, مشيرا إلى أن "توسيع هذه المساجد أصبح ضرورة, إذ أصبح من المعتاد أن يشاهد الفرنسيون كل يوم جمعة عشرات المصلين وهم يفترشون الطرقات في أحياء مثل برباس وبيل فيل, حيث تغص بهم أروقة المسجد".

من جهة أخرى أكد ترنيزيان أن المساجد هي أكثر الرموز الإسلامية بفرنسا التي تتعرض لأعمال العنصرية ضد الإسلام.

وقال: "منذ عام 2001 تعددت هجمات الحرق وإلقاء عبوات المولوتوف ورسم الصلبان المعقوفة (إشارة إلى النازية) على دور الصلاة ومنازل أئمة المساجد".

وأضاف الكاتب "رغم هذه الاعتداءات فإن أي إحصاء لم يقع اعتماده حتى الآن لمثل هذه الهجمات لا من قبل المنظمات الحقوقية ولا من قبل الجمعيات المسلمة".

الزكاة في روسيا تحارب الفقر والأمراض الاجتماعية مثل الانحراف

تشهد مدينة قازان الروسية تجربة يرى البعض أنها أقرب ما تكون فريدة, فأموال الزكاة والتي عادة ما توجه لدعم الفئات محدودة الدخل أو لتمويل أنشطة دينية أو خيرية, حيث لم يقتصر الأمر على ذلك في مدينة قازان الروسية ذات الأغلبية المسلمة؛ إذ توجه هذه الأموال لتنظيم أنشطة رياضية تدفع شبح الانحراف عن الشباب الروسي المسلم, وكذلك لدعم معارض بيع منتجات الأسر الكادحة لتسهم في تحسين أوضاعها الاقتصادية.

ويقدم مدير جمعية خيرية تابعة لمسجد "قل الشريف" أقدم مساجد مدينة قازان, عاصمة جمهورية تتارستان عرضا لهذه الأنشطة قائلاً: "عدد كبير من المسلمين أغلبهم من رجال الأعمال يحرصون -خاصة في المناسبات الدينية- على التزكية عن أموالهم بوضع أموال الزكاة في الصناديق التي تخصصها الجمعية لذلك, بعدها يتم جمع تلك الأموال في الصندوق العام للجمعية التي تحدد سبل إنفاقها وفق ضوابط تضعها اللجنة المشرفة على أموال الزكاة".

مضيفا في حديث أدلى به لـشبكة "إسلام أون لاين.نت الاثنين -10- 4: 2004 مسيحي نحرص على إعطاء الأولوية في توظيف أموال الزكاة لدعم اقتصاديات الأسر الفقيرة , وكان سبيلنا إلى ذلك هو تنظيم معارض للأسر المنتجة, وهو ما يرسخ لدى هذه الأسر أنها تجني ثمرة عملها وكفاحها ولا تتلقى إحسانًا من أحد".مشيرا إلى أن جمعية مسجد "قل الشريف" نظمت خلال العام الجاري وحتى نهاية الشهر الماضي , 4 معارض للأسر المنتجة محدودة الدخل عرضت خلالها ملابس وسلعا غذائية في إحدى قاعات مدينة قازان ساهمت بشكل قوي في دعم اقتصاديات هذه الأسر.

الانشطة الرياضية

موضحا أن الجمعية تحرص على "تخصيص جزء من أموال الزكاة لدعم الأنشطة الرياضية والفرق والمنتخبات المكونة من أبناء المسلمين من أجل إعلاء فكرة مشاركة فرق للمسلمين في الألعاب والمسابقات الرياضية المحلية".

مشيرا إلى أن "تقديم الدعم المادي للأنشطة الرياضية خاصة في العطلة الصيفية يحشد عددًا كبيرًا من الشباب المسلم للمشاركة فيها, ويجعلهم بالتالي يركزون طاقتهم في نشاط مفيد مما يقلل من حالات الانحراف والفساد بين الشباب المسلم".

مبينا أن الجمعية تتولى بنفسها أحيانًا "تنظيم بطولات رياضية لعدد من الفرق الإسلامية من الذكور أو من الإناث في ألعاب كرة القدم وكرة اليد والسلة وغيرها من الألعاب", أما في الشتاء فيتم التركيز على دعم ألعاب ومسابقات التزحلق على الجليد".

ويشدد مسئول الجمعية على أن تمويل تلك الأنشطة الرياضية لا يجعل الجمعية تغفل دورها التقليدي المتمثل في دعم العديد من الأنشطة والفعاليات الخيرية مثل مراكز رعاية الأيتام.

ويتابع "كما نقدم إعانات من هذه الأموال للفقراء من التلاميذ لمساعدتهم على استكمال تعليمهم, وكذلك لدعم المدارس المخصصة للمسلمين والتي تفتقد إلى اللوازم الدراسية الأساسية من كتب وأدوات مكتبية وغيرها".

وتحرص الجمعية أيضًا على استخدام أموال الزكاة "في إعداد شرائط الكاسيت التي تعلم مبادئ الدين الإسلامي, والاشرطة التي تتناول سيرة الرسول غ وكذلك المعارك الإسلامية التاريخية" بحسب حزرت الذي يخلص إلى أن هذا النشاط يعمل على تقوية النزوع الديني لدى الطلاب.

ويبلغ عدد مسلمي روسيا نحو 23 مليون مسلم , منهم 2.5 مليون يعيشون بالعاصمة موسكو

بروكسل في رمضان.. مسحة شرقية على بعض الأحياء

تبدو مدينة بروكسل مع قدوم شهر رمضان المبارك, أشبه بالمدن العربية والإسلامية , حيث تتغير وتيرة الحياة اليومية فيها استجابة لحاجات الصائمين, تماما كما يحدث في المدن الإسلامية, بدءا من تعديل أوقات العمل تمشيا مع أوقات الإفطار والسحور, وصولا إلى قفل المقاهي والمطاعم لأبوابها في النهار, لينحصر نشاطها في أمسيات رمضانية تخفف عن الصائمين قليلا من وطأة الغربة.

وربما ترجع هذه الخاصية التي تتميز بها العاصمة البلجيكية بروكسل عن سواها من المدن والعواصم الأوربية الأخرى خلال شهر رمضان إلى وجود أقلية كبيرة من المسلمين, تقطن أحياء بعينها وسط المدينة, حيث أصبحت تشكل الأغلبية داخل تلك الأحياء والمناطق, مما جعلها قادرة على فرض نمط حياتها وطريقة عيشها فيها, وتحويل هذه الأحياء إلى ما يشبه المدن العربية والإسلامية داخل المدينة الكبيرة, وهو ما يتجلى بوضوح خلال شهر رمضان الكريم.

وتعود ملكية معظم محلات السوبر ماركت وبيع الخضراوات والأسماك والمقاهي والمطاعم ومكاتب الأسفار في أحياء مثل "ميدي" و"أندرلخت" و"مولنبييك" و"سكاربييك" -وهي أحياء معروفة وسط العاصمة البلجيكية- إلى مهاجرين مسلمين من أصول مغربية وتركية في الغالب, وهو ما يساعد على التزام هذه المؤسسات والمحلات خلال شهر رمضان بمواعيد عمل تناسب أوقات الصوم.

ويلمس زائر هذه الأحياء المذكورة بكل سهولة أجواء رمضان, حيث لا تفتح المقاهي ومحلات الوجبات السريعة والمطاعم أبوابها إلا مع حلول وقت الإفطار, لتستمر مفتوحة لوقت صلاة الفجر, حتى إن بعض رواد هذه المحلات يغادرونها مباشرة إلى المساجد القريبة لأداء الصلاة قبل العودة إلى المنزل, وهو أمر يفتقده المسلمون في جل المدن الأوربية, حيث تلزم بلديات هذه المدن أصحاب المحلات والتجار المسلمين بالتقيد بمواعيد العمل العادية.

كما تشهد أحياء بروكسل الإسلامية خلال أيام الشهر الفضيل رواجا في حركة تجارة المواد الغذائية الخاصة بالموائد الرمضانية, حيث ينتصب باعة الحلويات الشرقية -خصوصا المعروفة منها في مثل هذه المناسبات, على أرصفة الشوارع وفي محلات استُحدثت لهذا الغرض خلال الشهر الكريم, أو اختار أصحابها تغيير طبيعتها لفترة محدودة , كما تعرف المخابز ومحلات الخضراوات والأسماك واللحوم والبقالات إقبالا استثنائيا من قبل زبائنها المسلمين.

ويتملك المتجول في شوارع مثل "ري دي برابند" و"ستالينجراد" -وسط مدينة بروكسل- إحساسا بأنه في "طنجة" أو "الدار البيضاء" أو "تطوان" أو "وجدة", حيث تمكن المهاجرون المغاربة من استنساخ الحياة الرمضانية لمدنهم الأصلية في أحيائهم وشوارعهم داخل العاصمة الأوربية.

وبدا أن المسئولين البلجيكيين لا يمانعون في عملية الاستنساخ هذه , منطلقين من شعارات التعددية الثقافية التي أصبحت ترفعها باعتزاز العديد من المدن الأوربية, فضلا عن تقديرهم أن إضفاء مسحة شرقية على بعض الأحياء في مدينتهم يمنحها ميزة سياحية وتجارية قد لا تتوفر لغيرها , خصوصا أن عددا من المواطنين البلجيكيين الأصليين أصبحوا يجدون متعة في قضاء الأمسيات الرمضانية في الأحياء الإسلامية.

مساجد عامرة

ومن مميزات شهر رمضان الكريم في بروكسل ازدهار حياة المساجد وتزايد أنشطتها الدعوية والخيرية, وإقبال المصلين الكبير على أداء مناسكهم بشكل جماعي فيها, حيث تسجل أعداد المصلين خلال الصلوات الخمس وخصوصا الفجر والعشاء أعلى معدلاتها السنوية.

ويحرص غالبية مسلمي بروكسل خلال أيام رمضان على أداء صلاة التراويح (القيام) جماعة؛ حيث تضيق المساجد والمصليات في غالب الأمر بالمصلين, ويتزاحم أبناء الأقلية المسلمة على احتلال الصفوف الأمامية رغبة في مزيد من الأجر والمغفرة.

موائد للإفطار من صدقات وتبرعات المحسنين

ومن الأنشطة اللافتة لمساجد بروكسل في الشهر الفضيل تنظيمها لموائد إفطار جماعية يومية, يستفيد من خدماتها آلاف المحتاجين من أبناء الأقلية المسلمة, خصوصا الطلبة والمقيمين بطريقة غير قانونية, فضلا عن بعض المشردين من غير المسلمين, من بينهم عدد من البلجيكيين.

فمسجد الموحدين على سبيل المثال الذي يقع وسط بروكسل يقدم 400 وجبة إفطار مجانية يوميا, فيما تقدم مساجد أخرى كالخليل والمحسنين خدمة مشابهة لمئات الفقراء والمحتاجين".

وتغطى نفقات هذه الموائد بالكامل من صدقات وتبرعات المحسنين من أبناء الأقلية المسلمة, التي يتم جمعها عقب كل صلاة جمعة من كل أسبوع؛ حيث يزداد إقبال المسلمين على عمل الخير خلال هذا الشهر العظيم".

يذكر أن المساجد التي يديرها مهاجرون مسلمون من أصل مغربي في بروكسل تصلى فيها صلاة التراويح على جزئين, عشر ركعات بعد صلاة العشاء يُقرأ فيها حزب من القرآن, ومثلها قبل صلاة الفجر ويقرأ خلالها حزب أيضا.

ويبلغ عدد المسلمين في بروكسل ما يقارب 150 ألفا من مجموع مليون نسمة هم سكان المدينة, فيما يبلغ إجمالي عدد المسلمين في بلجيكا ما يقارب 700 ألف موزعين على المدن الكبرى البلجيكية كبروكسل وانتفربن ولياج ونامير وخانت

بداية الصفحة


 

مطالعات مختارة

مجلةالدعوة
 

يعرض بأفضل صورة باستخدام
MS Internet Explorer 5
بدعم اللغة العربية.

حقوق النشر محفوظة © 2003
جمعية الدعوة الإسلامية العالمية

تم تطويره جزئيا بواسطة:
إسلام أون لاين.نت