|
منذ بداية الثمانينات وقوافل الخير تنطلق من جمعية الدعوة
الإسلامية العالمية إلى غير مكان من بلاد العالم تضمد
الجراح التي تنزف من جسد الإنسانية التي أنهكتها الحروب
وأرهقتها النكبات وأنهكتها المظالم، مظالم الإنسان لأخيه
الإنسان.
عبر هذه السنوات الطوال خرجت القوافل تلو القوافل تضمد
جراح وآلام الإنسان دون حاجة إلى بطاقة هوية أو شهادة
باعتناق عقيدة أو دين بعينه أوملامح تدل على عرقه أو جنسه،
فقط بشهادة أنه إنسان.
ومع تزايد وتيرة الأحداث الساخنة في العالم تزايدت معها
الجهود الغوثية، ففي الفترة من 2000 – 2004 مسيحي حتى بلغ
إجمالي ما تم صرفه على الإغاثة وشؤون اللاجئين إلى
(5.793.000) دولار، وما تم توزيعه على القوافل الطبية
وبرامج الإغاثة في الفترة نفسها 1.703.000 دولار وعلى
الإغاثة 4.090.000 دولار.
وعلى المستوى الميداني ارتفع عدد قوافل الإغاثة والخدمات
الطبية والغوثية التي خرجت من جمعية الدعوة الإسلامية
العالمية، فقد تم تسيير (40) قافلة طبية إغاثية توزعت بين
قارة أفريقيا وآسيا وأمريكا الوسطى ويبلغ متوسط العناصر
الطبية العاملة في كل قافلة ستة عناصر، وبذلك كان مجموع
العناصر العاملة في تلك القوافل خلال فترة هذا التقرير
(240) عنصرًا.
وبلغت أيام عمل القوافل الطبية مجتمعة (522) يومًا قامت
خلالها تلك القوافل بتقديم خدماتها الإنسانية لأعداد من
المحتاجين بلغت (200.000) حالة، إلى جانب الخدمات الطبية
والتطعيمات التي بلغت (150.000) حالة، من بينها عمليات
جراحية في العيون وعمليات ختان، وعمليات طارئة.
وقد سيرت الجمعية قوافل متخصصة، منها قافلة لعلاج وجراحة
العيون إلى كل من بنين وتوغو وغانا، وقدمت خدماتها على مدى
شهر كامل في نهاية عام 2002 مسيحي وبداية عام 2003
مسيحي، حيث قامت بالكشف على (5150)حالة مرضية وأجرت (420)
عملية المرافق الصحية
وإذا كانت القوافل الطبية والإغاثية تشكل الدور العاجل لحل
الأزمات بصورة سريعة، فإن هناك جهودا أخرى قامت بها
الجمعية خلال الفترة بين عامي 2000 -2004 إفرنجي لتأسيس
مرافق صحية وطبية أكثر استقرارا قادرة على تقديم خدمات
مستقرة في عدد من البلدان التي تفتقر إلى الحدود الدنيا من
الضرورات الطبية والعلاجية، وفي هذا الإطار تشرف الجمعية
وتدير عددًا من المرافق الصحية والإغاثية من بينها مستشفى
الفاتح بجمهورية بنيــن ويحتوي على (130) سريرًا ويعمل به
(155) عنصرًا طبيًا إضافة إلى العاملين في الشؤون المالية
والإدارية المساعدة، ويقدم المستشفى خدماته للمترددين
بأسعار رمزية، وتقوم الجمعية بين الحين والآخر بإيفاد
أطباء زائرين للقيام بالكشوفات الطبية على بعض الحالات
المستعصية وتقديم الاستشارة الطبية للعديد من الحالات
المرضية والتدخلات الجراحية والمشاركة في حوارات وندوات
بالجامعات الطبية في بنين.
هناك أيضا العيادة الطبية في مدينة كوتاباتو بجنوب
الفليبين، وقد افتتحت عام 2002 مسيحي وتغطي خدماتها جزيرة
مندناو، وتقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية والولادات
الطبيعية وخدمات الأسنان والكشوفات الطبية المختلفة. ويبلغ
متوسط المستفيدين من خدماتها (50) مريضًا يوميًا.
وفي أفغانستان هناك العيادة الطبية بمدينة قندهار والتي
افتتحت عام 2000 مسيحي، وهي تقدم خدمات جليلة للشعب
الأفغاني في مجال الكشوفات الطبية والتحاليل ويبلغ متوسط
المترددين عليها يوميًا ثمانين حالة.
وامتدت الجهود الطبية إلى روسيا الاتحادية حيث تم تأسيس
العيادة الطبية بشمال القوقاز في قرية " مافاحابل " قرب
مدينة مايكوب عاصمة جمهورية أديغيه بروسيا الاتحادية،
وتحتوي على حجرات للكشف وصيدلية وحجرة للعمليات الصغيرة
ومرافق أساسية أخرى، وقد تم تجهيز العيادة بالأدوية
والمستلزمات الطبية وسيتم افتتاحها قبل نهاية هذا العام.
وفي إفريقيا تم تأسيس مركز الولادات الطبيعية بقرية موتوتو
قرب العاصمة كوناكري بجمهورية غينيا، وهو يقدم خدمات
الولادة الطبيعية للنساء في تلك المنطقة الفقيرة وقد تم
دعم هذا المركز ليستوعب عددًا أكبر من حالات الولادة.
هذا إلى جانب أكثر من ثلاثين وحدة صحية تقوم الجمعية
بدعمها في مناطق مختلفة من العالم، إضافة إلى برامج
إنسانية وإغاثية تتمثل في كفالة الأيتام و حفر آبار لمياه
الشرب و تقديم الأدوية والمستلزمات الصحية.
التعاون مع المؤسسات الدولية
ولأن الخرق أتسع على الراقع فكان من الطبيعي أن تتكاتف
جهود جمعية الدعوة الإسلامية للتعاون على البر مع المؤسسات
الدولية العاملة في المجال الإغاثي والإنساني، وفي هذا
الإطار وسـَّعت الجمعية رقعة تعاونها مع المفوضية السامية
لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، خاصة بعد توقيع اتفاق
الشراكة بين الطرفين عام 1368 من وفاة الرسول الموافق
2000 مسيحي أثناء زيارة السيدة مورين كونيللي مساعد مدير
مكتب جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا بالمفوضية السامية لشؤون
اللاجئين.
وإلى جانب حضور الجمعية لورشة العمل التي عقدت في تونس،
فإنها بالتعاون مع المفوضية نظمت بطرابلس ورشتين للتعريف
باللاجئ واللجوء في الإسلام وتقدم الجمعية للمفوضية على
المستويين المحلي والدولي بعض المساعدات لصالح اللاجئين.
وقد قامت الجمعية بالتعاون والتنسيق مع مكتب المفوضية
بطرابلس باستئجار طائرة وتحميلها بأطنان من الأغذية
والأدوية والخيام لصالح لاجئي دارفور على الحدود التشادية،
حيث استلم الكميات الإغاثية مسؤول المفوضية في مدينة أبشه
التشادية الذي عبر عن شكر المفوضية لهذا الدعم السخي الذي
سيساهم في تخفيف معاناة الآلاف.
وفي إطار التعاون مع منظمة الصحة العالمية، زار الجمعية
عام 1371 من وفاة الرسول الموافق 2003 مسيحي المستشار
الإقليمي لمكافحة مرض العمى بمنظمة الصحة العالمية، حيث
اطلع على برامج الجمعية في هذا الإطار.
كما شاركت الجمعية في ورشة العمل التي أقيمت بالقاهرة عام
1371 من وفاة الرسول الموافق 2003 مسيحي بشأن مكافحة
العمى في الشرق الأوسط، وأسس التعاون مع المنظمة في معرفة
أمراض العيون في الدول التي تعمل بها الجمعية وأحدث
الأدوية المستخدمة.
هذا بالإضافة إلى تعاون استشاري وتنسيقي بين الجمعية
وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفل (اليونسف) والاتحاد
الدولي للصليب الأحمر، واتحاد جمعيات الهلال الأحمر
والصليب الدولية، ومؤسسة القذافي العالمية للجمعيات
الخيرية، واللجنة الوطنية الليبية للإغاثة. |