|
تزداد معاناة البشرية يوما بعد يوم وتتعاظم الكوارث على
أعداد متزايدة من الناس حتى ان الواقع الإنساني أصبح في
حرج شديد ولم يعد هناك من بد سوى مضاعفة المؤسسات الخيرية
والإغاثية جهدها لمواجهة الواقع المتفاقم
ما هي الجهود التي تبذلها جمعية الدعوة الإسلامية العالمية
في هذا الاتجاه وما هي الأعباء التي تزداد يومًا بعد يوم
على من يتصدون للعمل الإغاثي والخيري
التقينا الدكتور عبد السلام السويسي المشرف على البرامج
الإغاثية بجمعية الدعوة الإسلامية العالمية لنقف معه على
هذه التفاصيل من خلال هذا الحوار
* ما هي منطلقات جمعية الدعوة الإسلامية في العمل الإغاثي؟
- الإسلام دين رحمة للعالمين ، يكرم الإنسان بغض النظر عن
عرقه أو دينه أو لونه ويحث على نجدته وتفريج كربه ، ويهيب
بأتباعه أن يسرعوا لتبديد آلام الآخرين و إعادة الأمل إلى
نفوس آلمها المرض أو أنهكها الجوع.
وتأسيسا ً على ذلك فقد دأبت جمعية الدعوة الإسلامية
العالمية منذ بداية الثمانينات على تسيير قوافل طبية
إغاثية قوامها أطباء وممرضون وصيادلة وعناصر بشرية مساعدة
، وأطنان من الأدوية والأغطية والمواد الغذائية ، حيث تقوم
تلك القوافل بتقديم خدماتها العلاجية و الإغاثية على مدى
أسابيع في المناطق الريفية والأدغال والقرى والتجمعات
السكانية النائية.
* وسط سخونة الأحداث العالمية وتزايد وتيرة النكبات
الإنسانية ما هو الدور الذي تقوم به المؤسسة الإغاثية في
جمعية الدعوة الإسلامية االعالمية والقوافل الطبية
الإغاثية؟
- لا شك أن الواقع الذي يزداد سخونة يفرض على جمعية الدعوة
مضاعفة الدور الإغاثي خاصة في مجال الخدمات الطبية العاجلة
وهو ما نلاحظه من خلال الأرقام والإحصائيات حيث تم خلال
الفترة من 2000-2004 مسيحي تسيير ( 40 ) قافلة طبية إغاثية
وبلغ متوسط العناصر الطبية العاملة في كل قافلة ستة عناصر
، وبذلك كان مجموع العناصر العاملة في تلك القوافل خلال
هذه الفترة ( 240 ) عنصرا ً.
وبلغت أيام عمل القوافل الطبية مجتمعة ( 522 ) يوما ً قامت
خلالها تلك القوافل بتقدم خدماتها الإنسانية لأعداد من
المحتاجين بلغت ( 200.000 ) حالة ، إلى جانب الخدمات
الطبية والتطعيمات التي بلغت ( 150.000 ) حالة ، من بينها
عمليات أ ُجريت على العيون وعمليات ختان ، وعمليات طارئة.
* هل يقتصر دور الجمعية على الإغاثات العاجلة وهل لها دور
في الدعم الإغاثي المستمر؟
- الجمعية تشرف وتدير عددا ً من المرافق الصحية والإغاثية
منها مستشفى الفاتح بجمهورية بنيــن والعيادة الطبية في
مدينة كوتاباتو بالفلبين والعيادة الطبية بمدينة قندهار
بأفغانستان والعيادة الطبية بشمال القوقاز ومركز الولادات
الطبيعية بقرية موتوتو بغينيا.
* الواقع الذي يمر به العالم وخاصة العالم الإسلامي يتفاقم
يوما بعد يوم ولم يعد تكفي جهود الأفراد أو حتى جهود
المؤسسات منفردة فهل هناك دور تنسيقي مع مؤسسات إغاثية
أخرى للتعاون في إطار مواجهة الواقع المتردي أو الذي يزداد
ترديه يوما بعد يوم ؟
- نعم هناك توجه لمضاعفة التعاون مع المؤسسات الإغاثية
العالمية والدولية وهو أمر نحرص عليه كثيرا في جمعية
الدعوة الإسلامية العالمية من منطلق إدراكنا لاتساع الهوة
بين الاحتياجات الحقيقية على أرض الواقع للعمل الإغاثي
وبين ما تقدمه كافة المؤسسات العاملة في الساحة الإغاثية
مجتمعة.
وقد وسـَّعت الجمعية رقعة تعاونها مع المفوضية السامية
لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة ، خاصة بعد توقيع اتفاق
الشراكة بين الطرفين عام 2000 مسيحي أثناء زيارة السيدة
مورين كونيللي مساعد مدير مكتب جنوب غرب آسيا وشمال
أفريقيا بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وإلى جانب حضور الجمعية لورشة العمل التي عقدت في تونس،
فإنها بالتعاون مع المفوضية نظمت بطرابلس ورشتين للتعريف
باللاجئ واللجوء في الإسلام وتقدم الجمعية للمفوضية على
المستويين المحلي والدولي بعض المساعدات لصالح اللاجئين.
وقد قامت الجمعية بالتعاون والتنسيق مع مكتب المفوضية
بطرابلس باستئجار طائرة وتحميلها بأطنان من الأغذية
والأدوية والخيام لصالح لاجئي دارفور على الحدود التشادية
، حيث استلم الكميات الإغاثية مسؤول المفوضية في مدينة
أبشه التشادية الذي عبر عن شكر المفوضية لهذا الدعم السخي
الذي سيساهم في تخفيف معاناة الآلاف.
هناك تعاون ايضا مع منظمة الصحة العالمية ، حيث زار
الجمعية عام 2003 مسيحي المستشار الإقليمي لمكافحة مرض
العمى بمنظمة الصحة العالمية ، واطلع على برامج الجمعية في
هذا الإطار.
كما شاركت الجمعية في ورشة العمل التي أقيمت بالقاهرة عام
2003 مسيحي بشأن مكافحة العمى في الشرق الأوسط ، وأسس
التعاون مع المنظمة في معرفة أمراض العيون في الدول التي
تعمل بها الجمعية وأحدث الأدوية المستخدمة.
هذا بالإضافة إلى تعاون استشاري وتنسيقي بين الجمعية
وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفل ( اليونسف ) والاتحاد
الدولي للصليب الأحمر، واتحاد جمعيات الهلال الأحمر
والصليب الدولية ، ومؤسسة القذافي العالمية للجمعيات
الخيرية ، واللجنة الوطنية الليبية للإغاثة.
* ما هو حجم الدور الإغاثي الذي تقدمه الجمعية على المستوى
العالمي؟
- من واقع الارقام بلغ إجمالي ما صرف على الإغاثة وشؤون
اللاجئين خلال الفترة بين عامي 2000 -2004 ( 5.793.000 )
دولار ، وما تم توزيعه بعد ذلك على القوافل الطبية بلغ
1.703.000 دولار أما برامج الإغاثة فقد بلغ ما أنفق عليها
4.090.000 دولار. |