حريبة : ندعو إلى الإسلام الذي يتحاور مع البشرية ولا يخاصمها

طرابلس – موقع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية – 25/11/2004 مسيحي

• أفريقيا متعطشة لهدي السماء كما هي بحاجة للماء والغذاء سواء بسواء

• المهتدون الجدد يدخلون الإسلام بكامل إرادتهم

• نزاوج بين الدورات الدعوية والحرفية بهدف إخراج الناس إلى دائرة الستر

أنت أمام خلية نحل لا تتوقف عن الدوار ولا تفتأ عن السعي الدائب لا تفرق بين ليل ونهار فالليل والنهار يتعاقبان حول الكرة الأرضية ومعهما تتعاقب مناشط الدعوة في جميع قارات العالم

الانطلاقة بدأت منذ ثلاثة عقود وساحة العمل هي كل أرض الله والمستهدفون هم جميع خلق الله تتنوع مناشط مكتب الدعوة بجمعية الدعوة الإسلامية العالمية بدءً من الدعوة إلى الله وتبصير المسلمين بحقائق دينهم الحنيف ومرورًا بتسيير القوافل الدعوية وإنشاء وتأسيس الإذاعات المحلية للتعريف بدين الإسلام وانتقالا إلى التواصل مع المهتدين الجدد المتعلقة قلوبهم بآخر لقاء بين الأرض والسماء ووصولاً إلى المخيمات والدورات الشبابية والنسائية والدورات المهنية والحرفية

التقينا الأستاذ عمار حريبة أمين مكتب الدعوة بجمعية الدعوة الإسلامية العالمية لنقف معه على بعض تفاصيل العمل وعلى الرؤية التي تقف وراءه فكان هذا الحوار

* كيف تختارون دعاتكم ووفقا لأي منهجية؟

- تخضع عملية اختبار الدعاة الذين يمثلون جمعية الدعوة الإسلامية العالمية لآلية محددة وواضحة لتصب في النهاية في طرح الإسلام وفقًا للمنهجية الوسيطة التي جاء بها الإسلام منذ بعثة النبي – صلى الله عليه وسلم-.

وجمعية الدعوة الإسلامية تضع في هذا الإطار من بين أهدافها - كمؤسسة تضطلع بواجب الدعوة إلى الله على بصيرة - عرض الإسلام الشامل لمناحي الحياة كلها والذي يحمل الحب والرحمة إلى البشرية وليتحاور معها لا ليخاصمها، يعرض بضاعته ولا يكره أحدا عليها.

فنحن في جمعية الدعوة نحرص كل الحرص على انتقاء دعاتنا وفقًا لهذه المنهجية، وبذلك يقوم الداعية بعرض الإسلام من خلال النموذج البشري المتوازن القادر على أن يؤثر في الآخرين من خلال سلوكه وتكامل شخصيته وتشربه لمقاصد الإسلام.

* ما هي مناطق ارتكازكم في العالم ؟

- دعاتنا ينتشرون في جميع القارات وفي معظم بلدان العالم ولكن لا شك أن الأولوية يتم إعطاؤها للأكثر حاجة، فهناك القارة الإفريقية كما هي فقيرة في إمكانياتها البشرية المدربة وكما هي فقيرة في مواردها المادية المتاحة للاستخدام والاستغلال ، هي فقيرة أيضا في الزاد الثقافي والعلمى، فهذه القارة كما هي متعطشة إلى الخبرات البشرية والكفاءات الفنية، وكما هي متعطشة للماء والغذاء فهي أشد تعطشًا للهدى الإلهي، فالشعوب الإفريقية ترزح تحت نير الفقر والجهل والمرض وهي بأشد الحاجة إلى من يمد لها يد المساعدة بصحيح العقيدة كما يمد لها اليد بالعون المادي سواء بسواء.

عقبات وصعوبات

* كيف يستطيع الدعاة التغلب على صعوبات التواصل مع المجتمعات التي يذهبون إليها؟

- لدينا في جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ما يمكن أن نطلق عليه القوافل أو الجولات الدعوية، ونعني بذلك أن دعاتنا في قطر من الأقطار يتجمعون في مجموعات وربما يكون معهم دعاة آخرون من أهل تلك البلدان ليقوموا بجولات دعوية، ولا شك أن الدعوة بهذه الصورة الجماعية يكون لها مردود إيماني على المجتمعات المستهدفة.

* ولكن إذا كانت معظم البلدان التي تتوجه إليها تلك القوافل الدعوية تمس حاجتها إلى الغذاء والدواء واللباس، فكيف يتسنى لجائع أن يسمع التنزيل؟

- هذه نقطة هامة جدا ولهذا فإننا نقوم بهذه الجولات ليس في إطار دعوي فقط ولكن في إطار إغاثي وإنساني ونتعاون في ذلك مع أفرع النشاط الأخرى في جمعية الدعوة الإسلامية العالمية حيث يتم على التوازي توزيع الأطعمة والألبسة وتوفير الرعاية الصحية جنبًا إلى جنب مع توزيع المصحف والكتاب.

تنسيق دعوي

* الدعوة هم يشغل بال منظمات ومؤسسات إسلامية عديدة في العالم، فهل لكم تعاون في هذا الإطار مع غيركم من المؤسسات الدعوية؟

- نحن في الأساس نعتمد على الطلاب المتخرجين في كلية الدعوة التابعة لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية، وعلى التوازي لنا اتصالات وتنسيق مع مؤسسات دعوية أخرى، فعلاقتنا بالأزهر واسعة ومتواصلة من خلال التعاقد مع عدد كبير من الأساتذة والدعاة وأيضا من خلال بروتوكول تعاون مشترك مع مؤسسة الأزهر.

لنا أيضا تعاون وثيق مع وزارة الأوقاف بالأردن حيث تمكنا من إنشاء مدارس عمر المختار بالأردن وتدرس فيها المناهج الأردنية ، لنا أيضا تعاون مع وزارة الأوقاف المغربية حيث يتم الاستعانة بدعاة مغاربة في بعض البلدان.

* من خلال الأرقام والإحصائيات التي أمامي ألاحظ أن أعداد المهتدين الجدد الذي يدخلون الإسلام من خلال دعاة جمعية الدعوة الإسلامية العالمية في تزايد مستمر، فما هو السبب؟

- الحمد لله رب العالمين أن هدانا لهذا ووفقنا إليه ونلاحظ تلك الأعداد الهائلة التي أعلنت إسلامها ونطقت بالشهادتين متزايدة بفضل الله سواء في إفريقيا أو في غيرها من البلدان التي ينتشر فيها دعاتنا.

* ما هي العقبات التي تقف أمامكم في دعوة الناس إلى الإسلام، خاصة أن هناك قوانين ربما تمنع التحول في الديانة، إضافة إلى وجود آلة إعلامية جبارة تقف للإسلام ودعاته بالمرصاد؟

- منهجنا في جمعية الدعوة الإسلامية العالمية كما ذكرت لك من قبل أننا نعرض الإسلام ولا نكره أحدا عليه، وهذه هي طبيعة هذا الدين، فهي عقيدة لا ينبغي أن يكره عليها أحد أو يدفع إليها دفعًا.

صحيح هناك عقبات كما ذكرت كثيرة ولكن لا بديل عن تخطيها والتعامل معها بصورة عقلانية بعيدا عن التشنج. فهناك بلدان تمنع التحول القسري عن الديانة ونحن لا نفعل ذلك ، فالمهتدون يدخلون دين الله تعالى بكامل إرادتهم، ولا تنسى أننا نتحدث عن دين الفطرة الذي يلامس شغاف القلوب، ويحتاجه كل واحد منا احتياجًا فطريًا.

هناك أيضا عقبات فكرية وثقافية ، خاصة أن عددا ليس بالقليل ممن يدخلون الإسلام ممن لديهم خلفية ثقافية متميزة ، ولهذا نقوم بعمل الندوات والحلقات النقاشية الهادئة ونقدم المطبوعات التي ترد على الأفكار الهدامة والعقائد الباطلة.

* ولكن هل يتوقف دوركم عند دخول المهتدين في دين الله تعالى أم أن لكم دور تكميلي ينبغي أن تقوموا به؟

- لا شك أن هناك دور مهم ورئيس بعد ذلك فدعاتنا يقومون بتعهد المسلمين الجدد وتعريفهم بالعقيدة الصحيحة التي يلزم المسلم اعتناقها وتعريفهم بالعبادات التي يتوجب على المسلم أداؤها، هناك برامج خاصة لدينا لتثبيت العقيدة في نفوس المهتدين الجدد ومتابعة كاملة لأحوالهم من خلال مكاتبنا ومن خلال دعاتنا.

اهتمامات خاصة

* ما هي الشرائح العمرية أو النوعية التي تولونها اهتماما دعويا خاصا؟

- نحن نتوجه بدعوتنا للجميع ونوصل مفاهيم الإسلام للكافة ولكن لا شك أننا نولي اهتماما كبيرا لشريحة المرأة والشباب خاصة وأنهما شريحتان مستهدفتان وتتعرضان لحملات واسعة من التشكيك.

* هل تقصد النساء كداعيات أم مدعوات؟

- نحن نسير في خطين متوازيين ففي الوقت الذي نقوم فيه بالدعوة بين النساء نقوم أيضا بإعداد الداعيات، فلدينا في كلية الدعوة الإسلامية قسم خاص بالطالبات وهؤلاء يتم توجيههن إلى بلدانهن ليقمن بواجب الدعوة بين عموم النساء وفي الوقت نفسه يقمن بعمل دورات تثقيفية وعلمية لتكوين داعيات جدد من بنات أوطانهن ويدرسن فيها الفقه ويعطين محاضرات ثقافية لوضع المرأة المسلمة على طبيعة مكانتها ودورها في الإسلام والواجب المفترض أن نقوم به إزاء ذلك.

* لاشك أن احتياج المجتمعات الفقيرة إلى الدعوة إلى الله كبيرة ولكن ألا ترون أن من مكونات تلك الدعوة وفي صلبها الانعتاق من الحاجة والعوز؟

- نحن نسعى في تحقيق هذه المنظومة المتوازنة بقدر ما نستطيع، فعلى سبيل المثال نحن نزاوج بين الدورات الثقافية والدعوية خاصة للنساء وبين دورات الحياكة والتطريز وغيرها من الدورات المهنية الأخرى بهدف تمكين الناس من حرفة وصنعة تخرجهم من دائرة الحاجة إلى دائرة الكفاف والستر.

ونلاحظ أن منهج جمعية الدعوة الإسلامية العالمية يدفع في هذه الاتجاه فهناك قطاع كبير في كلية الدعوة الإسلامية يعني بتعليم طلاب الكلية مهنة أو حرفة كالتجارة وغيرها، حتى أن الطالب الذي يتخرج في الكلية يتعين عليه أن يجيد مهنة وحرفة كما يتعين عليه أن يجيد الدعوة إلى الله علما وفنا.

وبهذا فإن الكلية تخرج الداعية برؤية تمزج بين المهنة والدعوة فإذا ما ذهب إلى بلده كداعية استطاع أن يغرس هذا المزيج فيمن يدعوهم.

الاهتمام بالشباب

* قلتم أنكم تركزون على شريحة الشباب كما تركزون على المرأة، فكيف يكون ذلك؟

- اهتمامنا بالشباب اهتمام رئيس بداية من طلاب كلية الدعوة مرورا بالمناشط والبرامج التي نتوجه بها للشباب ، فنحن لدينا على التوازي مع العمل النسائي دورات تدريبية للشباب بعضها يتوجه إلى عموم الشباب في البلدان التي ينتشر فيها دعاتنا والبعض الآخر يتوجه إلى الدعاة من الشباب بهدف رفع كفاءتهم وإحاطتهم بأدوارهم والتحديات التي تقف أمامهم.

وحتى لا تكون هذه الجهود مبعثرة نحرص على التفاعل مع الشباب من خلال تفعيل المجالس الإسلامية الشبابية في البلدان المختلفة خاصة الإفريقية مثل مؤتمر الشباب المسلم الأوغندي واتحاد الشباب المسلم في غرب إفريقيا ، فهذه الاتحادات التي تجمع الشباب المسلم من أكثر من دولة تمثل ثقلاً سياسيًا وترفع من إمكانياتهم على الفعل السياسي والمشاركة في صناعة القرار في بلدانهم.

* معظم البلدان التي ينتشر فيها دعاة الجمعية لا تجيد في الغالب العربية، فهل كان ذلك عقبة أمامكم؟

- أولا نحن نحرص على إرسال طلابنا إلى بلدانهم الأصلية حتى يكونوا أقرب إلى فهم طباعهم ولغتهم ولهجتهم المحلية، ومع هذا فنحن نحرص على عمل برامج متكاملة لتعليم اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الذي أنزله الله هداية للبشرية هذا القرآن الذي يستوجب على دارسه تعلم العربية حتى يستطيع أن يقف على كثير من جوانب الإعجاز التي قد تغيب عن الإنسان وفي هذا الإطار نركز على بناء المدارس التي تعلم اللغة العربية ونضع لها المناهج ونعين المدرسين كما نقوم بعمل دورات متعاقبة سواء للارتقاء بمستوى المعلمين أو تعليم المبتدئين.


بداية الصفحة

 

 

 

 

دعوة ودعاة

تعليم وتدريب

مدارسنا ومراكزنا حول العالم

كلية الدعوة الإسلامية

الإغاثة

مراكز صحية وأجتماعية

أنشطة اغاثية

فكري وثقافي

ملتقيات وندوات

بحوث ودراسات

نشاطات حوارية

عن الجمعية

من نحن

الهيكل التنظيمي للجمعية

المكاتب حول العالم

اتصل بنا

اصدارات الجمعية

التعاون مع المنظمات الدولية

أخبار الجمعية

 

يعرض بأفضل صورة باستخدام

MS Internet Explorer 5
بدعم اللغة العربية.

حقوق النشر محفوظة © 2004
جمعية الدعوة الإسلامية العالمية

تم تطويره جزئيا بواسطة:
إسلام أون لاين