English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
عبدالمحسن محمود   - مصر الاسم
مراهقتي تحب.. هل أشد عليها؟! العنوان

لست أعرف من أين أبدأ الحديث؛ فبعد زواجي منذ أكثر من 20 سنة؛ وأنا حريص على تنشئة أبنائي على الدين والخلق والمثل والالتزام كما تربينا ونشأنا وترعرعنا، سواء في بيت والدي، أو بيت أهل زوجتي.

ورزقنا الله من الأولاد ولدًا عمره الآن تعدى العشرين بقليل، وبنتًا تصغره بثلاث سنوات، وكلاهما في كليات القمة. وبفضل الله لم نقصر في حقهما في يوم من الأيام، حتى قبل ولادتهما، فقد اخترت لهم أمًّا فاضلة؛ من أسرة طيبة متدينة وحنونة ومتعلمة وحاصلة على بكالوريوس من إحدى كليات القمة، ولكنها تفرغت لتربيتهم ولم تعمل، وخلال هذه الفترة أنهيت حفظ كتاب الله، وأوشكت هي، كما أحضرنا لولدينا من يحفظهما سواء في المنزل أو في حلقات التحفيظ بالمسجد، ونشأا بفضل الله حريصين على الصلاة. وتحجبت ابنتي ولكن لم تلبس النقاب مثل والدتها، ولم نجبرها، وكذلك لم نجبرها على الكلية التي تريد الالتحاق بها، وتركنا لها حرية الاختيار بعد تقديم النصيحة لها بما نراه الأفضل لها.

واضطرت زوجتي للنزول معها بعد إنهاء الدراسة الثانوية من البلد العربي الذي أعمل فيه للالتحاق بالكلية في مصر، وكنت أنزل إليهم إجازة صغيرة كل 4 أو 5 أشهر، على أن يحضروا خلال الإجازة الصيفية للإقامة معي في هذا البلد العربي.

وبيت القصيد أن ابنتي غير اجتماعية، وليس لها عدد كبير من الصديقات، وإنما يعدون على الأصابع، وإذا انتقلت من مرحلة لأخرى ولم تجد صديقاتها اللاتي كن معها تكتئب اكتئابًا شديدا لدرجة البكاء لفقدهن، أو لعدم تواجد صديقاتها معها. وهذا ما حدث معها عند دخولها الكلية والتي تعتبر نقلة شديدة لها، وخاصة مع طبيعتها الخجولة المنكمشة، ولم تجد صديقاتها معها في نفس القسم، ولم تستطع أن تكوِّن صداقات جديدة مع زميلاتها.

وفي هذه الأثناء تقرب منها زميل في نفس قسمها، وبدأ التعارف وتبادل أرقام التليفونات والرنات، بل وصل الأمر إلى الاتصال بها ليلا في المنزل. وعندما أحست أمها بالأمر مادت الدنيا تحت قدميها، فلم تكن تتصور في يوم من الأيام أن ابنتها الخجولة المهذبة المؤدبة التي أحسنت تربيتها ولم تبخل عليها في أي وقت من الأوقات بحنان أو حب أو نصيحة أو توجيه أن يصدر منها هذا الفعل الشائن، ولكنها بالرغم من ذلك احتوتها وبكل الحب والهدوء أخذت تناقش معها هذا الأمر، وتبين لها حرمته، وأنه يجب ألا يكون هناك أي علاقة بينها وبين أي شاب أجنبي عنها إلا بعلاقة شرعية وبعقد شرعي يتبعه الزفاف، وأنه لا يحل لها التحدث مع زميل الدراسة هذا أو غيره بغير ضرورة، خاصة عندما يتصل بها في أوقات متأخرة من الليل بعد نوم الجميع، وأمرتها بإنهاء هذا الأمر في أقرب وقت، ووعدتها بألا تخبر أباها إن هي فعلت ذلك.

وعند نزولي في إجازتي السريعة الأخيرة أحسست بتغير ابنتي؛ فبعد أن كانت حريصة أشد الحرص على المذاكرة والاجتهاد في الدراسة، بدأت في إهمال دراستها، وعندما ألححت على والدتها أخبرتني بالأمر، على وعد بألا أتدخل، وأنها سوف تنهي الموضوع بالرفق والإقناع لما تعلم من طباعي وشدتي، وفي مثل هذه الأمور بالذات، ورجعت إلى عملي مصطحبًا زوجتي، تاركًا ابنتي عند جدتها، وكذلك أخوها، على أن يلحقا بنا بعد شهرين بعد إنهاء الاختبارات، بعد أن أعلمنا جدتها بالأمر للحذر من تكرار ما سبق، وبانتهاء الاختبارات حضرت ابنتي من مصر، وكانت قد علمت بمعرفتي بما كان من أمرها، ولكني لم أفاتحها على وعد من والدتها بإنهاء الأمر، وخاصة مع البعد عن مصدر القلق - زميل الدراسة إياه - ولكنني اكتفيت بإطلاعها على بعض المقالات والردود الواردة في بابكم على مشكلات مشابهة، وخاصة مقالة فض الاشتباك بين الزمالة والصداقة والحب.

وبعد أسبوع من قدومها تبين لي أنه ما زال يرن لها على هاتفها المحمول في الثالثة قبل الفجر، حيث استيقظت قلقًا على ضوء متقطع في الردهة فظننت أن أحدًا يشغل كمبيوتري الشخصي المحمول، ولكن وجدته توقف، فإذا به يومض مرة أخرى؛ إذ إنها تركته على الصامت، فظننت أنها إحدى صديقاتها يتبادلان الرنات، ولكن تأخر الوقت وعدم وجود اسم لرقم المتصل أثار شكوكي، مما جعلني أسأل زوجتي عن هذا الرقم فأفادت بأنه رقم الزميل إياه، مما أثار حفيظتي، وجن جنوني، ولكن زوجتي أخذت تهدئ من غضبى بأن ابنتنا ليس لها أي ذنب، وأنها لا تتجاوب معه، ولكنني لم أستطع صبرًا على هذا الأمر، فصادرت هذا المحمول منها، وأعطيته لوالدتها، وبدأت الأمور تتأزم بيني وبين ابنتي، وتتحاشى التواجد معي في مكان واحد.

وللأسف؛ فإنهم مضطرون للنزول لمصر بعد شهر، وطبعًا لا بد من نزول والدتها معها، وكنت مُصرًّا على النزول حتى ولو نهائيًّا لأكون بجوارهم وأتابع الأمور عن قرب، ولكن زوجتي تثني عزمي عن ذلك لاقتناعها بحل الأمور بالرفق واللين والإقناع، وليس بطريقتي الجافة العنيفة، ولما علمت أنني معجب ببابكم، وأنني دائمًا أقرأ ما يرد فيه من استفسارات وردود، أشارت عليّ بأن أراسلكم، وأسرد لكم مشكلتي التي تؤرقني وأطارت النوم من جفوني، لعلي أجد لدى مختصيكم ومستشاريكم النفسيين والاجتماعيين ما ينير لي طريقي. فكيف أتعامل مع هذه المعضلة؛ هل أنتهج نهج الرفق واللين والدلع وهذا ما تنتهجه والدتها، وهذا ليس من شيمتي ولا من طبعي، أم أنتهج منهج الشدة والغلظة والجفاء؟ وهذا أقرب لطبعي وأسهل عليّ، ولكنني في نفس الوقت لا أريد أن أخسر ابنتي، وأريد أن أنهي الموضوع دون خسائر أخلاقية أو اجتماعية.

برجاء سرعة الرد عليّ قبل الدخول في معترك يصعب عليّ الخروج منه، وكلي أمل في سعة صدركم وسرعة إجابتكم ونأسف على الإطالة.. جعله الله في ميزان حسناتكم يوم القيامة؛ اللهم آمين.

السؤال
2007/08/09 التاريخ
عالم المراهقة, مفاتيح تربوية, التربية الناجحة الموضوع
أ.نجلاء محفوظ اسم الخبير
الحل

أخي الكريم..

قرأت رسالتك أكثر من مرة، واحترمت كثيرًا حسن رعايتك أنت وزوجتك لأولادك، ودعوت لكما بكل الخير والتوفيق والفوز بأفضل الثمار الرائعة لتربيتكما.

ولكن لكي تنجح في ذلك لا بد من تهدئة نفسك أولا، والابتعاد التام عن العنف في التعامل مع ابنتك أو التصرف معها وكأنها طفلة صغيرة، وأيضًا على زوجتك ألا تبالغ في حماية ابنتك من غضبك، ولكما معًا أهمس بكل الود والاحترام لمعاناتكما (المشروعة) خير الأمور الوسط، فلا إفراط ولا تفريط.

واسمح لي أن أبدأ بالقول بأن بكاء ابنتك عند انتقالها من مرحلة لأخرى واكتئابها لعدم وجود صديقاتها معها أمر تشترك فيه معظم البنات، وليس لكون ابنتك خجولة فقط.

وهذا لا يبرر اقتراب زميلها منها، ومن الواضح أن ثمة إعجابا متبادلا قد نشأ بينهما، وهو أمر يحدث كثيرًا بين الفتيات اللاتي أقمن في الوطن ولم يغادرنه، "ونعمن بتواجد الصديقات معهن في الكلية"، فالأمر لا يخرج عن كونه انجذابًا لم تتم السيطرة عليه في بادئ الأمر من الطرفين. وكنت أتمنى أن تضيف زوجتك الفاضلة في حديثها مع ابنتك حول حرمة حديثها مع هذا الشاب، التأكيد على أنها تخسر خسائر دنيوية فادحة، فمن الأفضل الربط بين الخسائر الدينية والدنيوية معًا، فمن المؤكد أن الخالق عز وجل لم ينهنا عن شيء إلا لأنه يؤذينا في الدين والدنيا معًا.

وهذا ما أود أن توضحه أنت وزوجتك لابنتك بهدوء، وبعيدًا عن أي انفعال أو غضب، وأن يكون الحديث مكثفًا، وبلا حماس زائد، حتى "تتجنبا النتائج غير المرغوب فيها لا قدر الله".

ولا بد من إرخاء عضلات الوجه أثناء الحديث معها، والتأكيد على حبكما الشديد لابنتكما، وأنها تستحق الفوز بأفضل الشباب في الدين والدنيا معًا، وأن هذا الشاب لو كان جادًّا ويحبها فعلا لما قبل لها ما يرفضه لأخته بكل تأكيد، وأنكما ترحبان به لزيارتكما في المنزل لإثبات جديته ورغبته في الزواج، وبالطبع لن يأتي لأنه ما زال في سن مبكرة، وهنا تقولان لابنتكما أن تعجُّل الارتباط العاطفي يؤذي الفتاة، ويصيب حياتها العاطفية في مقتل، ويعرضها لأزمات ومحن شديدة هي في غنى عنها، ويؤثر بالسلب على سمعتها، وأن الشاب يُلِحّ على الفتاة للقبول بالتورط معه عاطفيًّا ويستمر معها للحصول على الإشباع المجاني، وعندما يحين وقت الزواج يبحث عن فتاة لم تمنحه مشاعرها إلا بعد أن يتقدم لخطبتها.

كما أن هذا الشاب ما زال أمامه وقت طويل لكي يصبح قادرًا على الزواج، وهو يراها فريسة سهلة، وما أيسر وما أسهل الكلام الجميل المجاني، وما أصعب أن يتحول إلى واقع يتوج بالزواج.

قولا لابنتكما إنها فتاة رائعة يتمناها أي شاب محترم، ومن الظلم لنفسها أن تقبل بمن يستهزئ بها، ويتعامل معها على أنها شيء غير غال لا يبذل أقصى ما في وسعه للفوز بالزواج منها، ودليل استهتاره بها هو اتصاله بها على الهاتف ليلا، وهو ما يعني أنه يستخدمها لإرضاء غروره، وهو ما تبخلان به عليه؛ لأن ابنتكما أغلى وأعز من ذلك.

تكلما معها بهدوء، واحرصا على إشعارها بحبكما ورغبتكما في إغلاق هذه الصفحة، وأكدا لها أنه لو كان يحبها ويحترمها لما قبل لها هذا الوضع، وأن الحب بدون احترام ليس إلا مجرد رغبة، سرعان ما تنطفئ، وأنها تستحق معاملة أفضل.

وأرى أن الحل لا بد أن يتم بالإقناع، وليس بقول زوجتك بأن ابنتك ليس لها ذنب؛ لأنه كان بإمكانها تغيير رقم هاتفها وعدم إعطائه الرقم الجديد، أو على الأقل إغلاق الهاتف ليلا بدلا من جعله على الوضع الصامت، وأنها مطالبة بعدم وضع نفسها في إطار يضفي عليها الشكوك.

كما أن مصادرة المحمول ليست حلا؛ لأنه من الممكن أن يدفعها إلى العناد والشعور بأنكما تحرمانها من حب عمرها، وما شابه ذلك من مبالغات هذه السن؛ لذا ينبغي التوسط في التعامل معها، فلا دفاع عنها، ولا قسوة عليها أيضًا، والاعتدال أفضل، مع عدم السماح للجفاء بأن يزحف على علاقتك بها كأب، وأظهر لها دائمًا أنك تحبها، وتهتم بها كثيرًا، ولو لم تكن كذلك ما انزعجت كثيرًا؛ لأن هناك من يحاول خداعها والتعامل معها بصور لا تليق.

ولا بد من المتابعة الواعية والودودة في الوقت نفسه، والنجاح في زرع اليقين داخل ابنتكما بأن العلاقات المبكرة والتي تتم في الخفاء مصيرها الفشل، وأن تعجُّل الحب لن يؤدي إلا إلى الخسائر الفادحة، وركّزا على صعوبة الصدمات العاطفية وأثرها المؤلم على الفتاة، مما يحرمها من النجاح في الزواج فيما بعد، ولا تركزا فقط على الناحية الدينية، حتى لا يبدو وكأنكما لا تتفهمان حاجتها إلى الشعور بأنها كبرت وأنها محط إعجاب الشباب، وأبديا إعجابكما ليس بتفوقها الدراسي فقط؛ ولكن بجمالها وبتميزها كفتاة، وقوما بإرضاء غرورها، والتأكيد على أنها تستحق من يقدرها حق قدرها، لا من يستغل براءتها أسوأ استغلال، ويسيء إليها بهذا الارتباط الذي لا يتبعه إلا الهزائم العاطفية والدينية.

أخيرًا؛ أكرر على أهمية التعامل بهدوء تام مع ابنتكما في هذه الأزمة التي أشعر بصعوبتها عليكما، وأثق أنكما ستجتازانها بصورة رائعة، وستحتفلان بذلك قريبًا بمشيئة الرحمن، وسينتج عنها مكاسب أيضًا؛ وأقصد بها اكتساب صداقة ابنتكما، والاعتراف بأنها كبرت، ولم تَعُد طفلة، مما يتطلب تغيير أسلوب التعامل معها. وأتمنى أن تتابع أمورها بعد عودتها للوطن، وأن تتحدث معها من آن لآخر، ولو عبر الإنترنت، وتدللها وتقيم معها علاقة أفضل.

وتضيف محررة الصفحة:
سيدي الفاضل..

نقطة أخيرة يجب ألا تغيب عن ذهنيكما؛ وهي أن ابنتكما تمر حاليًّا بمرحلة المراهقة، فمن طبيعي أن تميل للجنس الآخر، خاصة أنه من الواضح من رسالتك أن تربيتكما لها كانت مغلقة، فهي لم يسبق لها التعامل في مجتمع مختلط من قبل - نظرًا لسفركم - كما هو الحال في الجامعات المصرية.

وفي هذا الشأن يمكنك الاطلاع على الروابط أسفل الاستشارة، كما يمكنك الدخول على صفحة مشاكل وحلول  ومطالعة مشاكل البنات العاطفية في مرحلة المراهقة؛ لتتعرف على المزيد عن طبيعة المرحلة.

وفقك الله تعالى، وبارك لك في ابنتك، وحفظها من كل سوء، وأنبتها نباتًَا حسنًا، ورزقك الفخر بها في الدين والدنيا، ونود أن تطمئننا عليها قريبًا.

- في بيتنا رسائل حب

- ابنتي.. المؤدبة.. تحب!!

- المراهقة ...مشكلات حلولها الصداقة

- متاعب المراهقة أم بداية انحراف؟

- من إرهاصات المراهقة



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث