English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - مصر الاسم
سن القوانين.. أولى خطوات التربية العنوان

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أريد أولا تقديم الشكر لكم على ما تقدمونه لنا من إرشادات ونصائح تعيننا - بعد الله تعالى - على معرفة الجوانب السلبية والإيجابية في التعامل مع فلذات أكبادنا.

قبل أن أتحدث عن مشكلتي مع ابنتي سأذكر أولا الجوانب التي أراها إيجابية في شخصيتها، لعلها تفيدكم في تحليل شخصيتها، فهي طفلة في عامها الثاني.. رقيقة محبة للناس، كريمة تعطي ما في يدها لمن يطلبه منها، تحب الاعتماد على نفسها، صبورة، ذكية، متسامحة.

أما مشكلتي معها فهي عنيدة جدا في بعض الأمور التي تتكرر يوميا، مثل قضاء حاجتها في المكان المخصص لذلك، فما زالت حتى الآن تقضي حاجتها غالبا في ملابسها بالرغم من أنني أحاول تعويدها منذ فتره طويلة، وأرى معظم أبناء صديقاتي يعتادون هذا الأمر في خلال أسبوع فقط! أما أنا فأحاول معها منذ شهور.

وبالرغم من حبها الشديد للماء فإنني في كل مرة بعد قضاء حاجتها أريد أن أصحبها للحمام للتنظيف، ولكنها تظل تجري يمينا ويسارا في البيت هربا من ذلك، ولكن وهي تضحك.. تظنني ألعب معها، وأحاول في كل مرة إقناعها بأنها غير نظيفة ويجب ألا تجري هكذا فوق الأثاث لكي لا يتسخ، ولكن دون جدوى.

أما الأمر الثاني فهو أنني فطمتها من الرضاعة عندما بلغت سنة وأربعة أشهر بعد أن نصحتني الطبيبة بذلك، حيث كانت ضعيفة ولا تأكل بل تعتمد على الرضاعة فقط، وبالطبع حزنت هي وقتها كثيرا، وكانت تكتم حزنها داخلها ولا تبكي إلا قليلا، فهي تكون كذلك في معظم الأحيان عندما يضايقها أمر ما، وإنني أخشي عليها من هذا الكتمان الداخلي.

وقد وقعت في أمر وقتها أعتقد الآن أنه خطأ، حيث إنني قمت بتعويضها عن الفطام "بالببرونة" فرفضتها في البداية، ثم اعتادت عليها بعد ذلك بشكل غريب، حيث تأخذها مني بشوق ولهفة عندما أحضرها لها، وكنت أتركها لأنها كانت السبيل الوحيد لتغذيتها وقتها إلى أن اعتادت بعد ذلك على الأكل والشرب، وإن كانت ما زالت ضعيفة جدا في أكلها.

المهم أنني قررت هذه الأيام، وقبل أن تتم عامها الثاني في الشهر القادم بإذن الله، أن أمنع عنها هذه "الببرونة"؛ لأنها أصبحت متعلقة بها جدا، وتتركها عارية ثم تأخذها إلى فمها دون أن تتركني أغسلها، وأصبحت تضعها في فمها حتى وهي فارغة، وتمصها كأنها ترضع منها وأنا أصبحت أخشى عليها منها. فهل قراري الآن صحيح أم أنه ينبغي أن أنتظر حتى تكبر قليلا لكيلا أسبب لها الآن ضيقا نفسيا؟!

والأمر الثالث هو أنها تحب الخروج كثيرا ولا يتسنى لنا ذلك بسبب ظروف عمل والدها وسفره في بعض الأحيان، وأنا أيضا متعبة الآن بسبب حملي الثاني، وأتضايق منها عندما يحضر لزيارتنا أحد وتريد أن تذهب معه وتبكي كثيرا من أجل ذلك، وليس ضيقي من الأمر إلا أنني أشعر باحتياجها للخروج وأخشى أن أتركها تخرج مع والدتي مثلا فتعتاد الأمر بعد ذلك وتصبح عادة عندها ولا تفضل الجلوس معي في البيت بعد ذلك.

وأخيرا ماذا أفعل معها قبل وضع مولودي القادم، وماذا أفعل أيضا حتى أراها تأكل جيدا ويزول ضعفها. أعتذر عن الإطالة عليكم، وجزاكم الله عنا خيرا.

السؤال
2007/06/04 التاريخ
مشكلات شقية, التربية الناجحة, مفاتيح تربوية, غيرة وشجار الأشقاء الموضوع
د/ منى أحمد البصيلي اسم الخبير
الحل
 يا أم رؤى..
لقد أعدت قراءة رسالتك عدة مرات، وفي كل مرة أحاول أن أتأكد من السن.. هل فعلا تتحدثين عن طفلة لم تكمل بعد عامها الثاني.. هذه الرضيعة التي تتعرف بالكاد على ما يحدث حولها وتحاول بكل طاقتها أن تفك طلاسم هذا العالم المجهول حولها.. تتعلم كيف تفهم الناس وكيف تعبر عن نفسها وكيف تطلب احتياجاتها وكيف تعبر عن ألمها أو سعادتها..

وبالرغم من أننا من أشد المؤيدين لنظرية أن الطفل يفهم ويدرك ويتفاعل من أول لحظات الميلاد، بل حتى وهو لا يزال جنينا في بطن أمه، فإننا لا يمكننا أبدا أن نحكم على شخصية الطفل في هذه السن ونضع لها توصيفا وجوانب سلبية وجوانب إيجابية؛ لأنه ببساطة في هذه السن تكون كل تصرفات الطفل عفوية وتعبر فقط عن احتياج أو رغبة لدى الطفل.. يكون الدور الأساسي للأم والأب أن ينميا ويصقلا شخصية الطفل، ويعززا السلوك الإيجابي ويشجعاه، ويرفضا السلوك السلبي ويقوماه، ويعلما الطفل الصواب والخطأ.

وأهم الدروس في التربية وضع القوانين والحدود التي تحكم تصرفات الطفل ليبدأ في تعلم الصواب والخطأ، الممنوع والمسموح، ما هو في حدود حقه وحريته، وما هو في حدود حقوق وحرية الآخرين، كيف يطلب، كيف يستأذن، كيف يرفض، كيف يعترض، ومتى يلتزم بإطاعة أوامر والديه.

ولهذا يا سيدتي، من المبكر جدا أن نقول إن رؤى تتمتع بشخصية رقيقة محبة للناس، صبورة، متسامحة، ذكية، تعتمد على نفسها -بالرغم من وجود بعض هذه الصفات - ولكنها كما قلنا عفوية لأنها ببساطة لا تفهم بعد معنى العطاء أو الصبر أو التسامح، ولكنها تحتاج إلى التشجيع والتعزيز حتى تتأصل هذه الصفات وتثبت وتصبح فعلا جزءا من شخصيتها وسمة من سماتها.

وكذلك مشاكلها أو عنادها أو عدم سماع الكلام وعدم إطاعة الأوامر، كل هذا طبيعي ومن سمات هذه المرحلة، فهي كما قلت أنت تتصور أنها لعبة أن تجري وتهرب منك ولا تنفذ ما تطلبينه منها.

المطلوب منك يا سيدتي أن تشجعيها وتصفقي لها وتقولي لها كلاما طيبا عندما تحسن التصرف أو تتصرف بطريقة صحيحة، وترددي على مسامعها أن رؤى فتاة ممتازة وجميلة لأنها تفعل كذا، أو لأنها تسمع كلام "ماما" حتى تفهم وتدرك ما هو السلوك الصحيح.. وأظهري لها الغضب وخاصميها عندما تخطئ وغيري ملامح وجهك ولا تكلميها لمدة خمس أو عشر دقائق، ورددي على مسامعها أن رؤى أخطأت و"ماما" خاصمتها لأنها فعلت كذا، حتى تدرك ما هو السلوك المرفوض.

كما أن هناك بعض الأمور التي يجب أن تصري أنت عليها بهدوء، ولكن بحزم وصبر، مثل ارتدائها ملابسها بعد الحمام أو النظافة أو غسل يديها بعد الأكل، وهكذا حتى تعتاد على هذه السلوكيات.

بالنسبة لتهيئة رؤى لاستقبال مولودك القادم بإذن الله تعالى رجاء أن تعودي إلى مقالنا "مرحبا طفلي الثاني" على صفحة  أب وأم .

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث