السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أريد أولا تقديم الشكر لكم على ما تقدمونه لنا من إرشادات ونصائح تعيننا - بعد الله تعالى - على معرفة الجوانب السلبية والإيجابية في التعامل مع فلذات أكبادنا.
قبل أن أتحدث عن مشكلتي مع ابنتي سأذكر أولا الجوانب التي أراها إيجابية في شخصيتها، لعلها تفيدكم في تحليل شخصيتها، فهي طفلة في عامها الثاني.. رقيقة محبة للناس، كريمة تعطي ما في يدها لمن يطلبه منها، تحب الاعتماد على نفسها، صبورة، ذكية، متسامحة.
أما مشكلتي معها فهي عنيدة جدا في بعض الأمور التي تتكرر يوميا، مثل قضاء حاجتها في المكان المخصص لذلك، فما زالت حتى الآن تقضي حاجتها غالبا في ملابسها بالرغم من أنني أحاول تعويدها منذ فتره طويلة، وأرى معظم أبناء صديقاتي يعتادون هذا الأمر في خلال أسبوع فقط! أما أنا فأحاول معها منذ شهور.
وبالرغم من حبها الشديد للماء فإنني في كل مرة بعد قضاء حاجتها أريد أن أصحبها للحمام للتنظيف، ولكنها تظل تجري يمينا ويسارا في البيت هربا من ذلك، ولكن وهي تضحك.. تظنني ألعب معها، وأحاول في كل مرة إقناعها بأنها غير نظيفة ويجب ألا تجري هكذا فوق الأثاث لكي لا يتسخ، ولكن دون جدوى.
أما الأمر الثاني فهو أنني فطمتها من الرضاعة عندما بلغت سنة وأربعة أشهر بعد أن نصحتني الطبيبة بذلك، حيث كانت ضعيفة ولا تأكل بل تعتمد على الرضاعة فقط، وبالطبع حزنت هي وقتها كثيرا، وكانت تكتم حزنها داخلها ولا تبكي إلا قليلا، فهي تكون كذلك في معظم الأحيان عندما يضايقها أمر ما، وإنني أخشي عليها من هذا الكتمان الداخلي.
وقد وقعت في أمر وقتها أعتقد الآن أنه خطأ، حيث إنني قمت بتعويضها عن الفطام "بالببرونة" فرفضتها في البداية، ثم اعتادت عليها بعد ذلك بشكل غريب، حيث تأخذها مني بشوق ولهفة عندما أحضرها لها، وكنت أتركها لأنها كانت السبيل الوحيد لتغذيتها وقتها إلى أن اعتادت بعد ذلك على الأكل والشرب، وإن كانت ما زالت ضعيفة جدا في أكلها.
المهم أنني قررت هذه الأيام، وقبل أن تتم عامها الثاني في الشهر القادم بإذن الله، أن أمنع عنها هذه "الببرونة"؛ لأنها أصبحت متعلقة بها جدا، وتتركها عارية ثم تأخذها إلى فمها دون أن تتركني أغسلها، وأصبحت تضعها في فمها حتى وهي فارغة، وتمصها كأنها ترضع منها وأنا أصبحت أخشى عليها منها. فهل قراري الآن صحيح أم أنه ينبغي أن أنتظر حتى تكبر قليلا لكيلا أسبب لها الآن ضيقا نفسيا؟!
والأمر الثالث هو أنها تحب الخروج كثيرا ولا يتسنى لنا ذلك بسبب ظروف عمل والدها وسفره في بعض الأحيان، وأنا أيضا متعبة الآن بسبب حملي الثاني، وأتضايق منها عندما يحضر لزيارتنا أحد وتريد أن تذهب معه وتبكي كثيرا من أجل ذلك، وليس ضيقي من الأمر إلا أنني أشعر باحتياجها للخروج وأخشى أن أتركها تخرج مع والدتي مثلا فتعتاد الأمر بعد ذلك وتصبح عادة عندها ولا تفضل الجلوس معي في البيت بعد ذلك.
وأخيرا ماذا أفعل معها قبل وضع مولودي القادم، وماذا أفعل أيضا حتى أراها تأكل جيدا ويزول ضعفها. أعتذر عن الإطالة عليكم، وجزاكم الله عنا خيرا.
|