English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أم قلقة   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
ابنتي.. المؤدبة.. تحب!! العنوان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي هي مشكلة كل أم خائفة على ابنتها من الانجراف وراء العاطفة المتأججة في داخلها.

ابنتي عمرها 15عاما، وهي مشاكسة قليلا، ولكنها متفوقة و"خلوقة" جدا مع مدرساتها، ولا تحب "المياعة"، وفوجئت بأنها تخفي في قلبها حبا، أو لنقل إعجابا لابن عمها الذي هو في مثل سنها، وبالصدفة وجدت يومياتها مكتوبا فيها أنها تحبه، وتتحين الفرص لرؤيته خلسة!.

صدمت من قولها: إن لا أحد يفهمها، وأنها تتمنى لو أن لديها أختا كبرى تبوح لها بمشاعرها، متناسية أني دائما أركز في حديثي معها على أن صدري رحب لكل ما تريد الإفضاء به.

المهم في هذا، كيف أبدأ معها الحوار ولا أتركها تنجرف وراء عاطفتها؛ لأن أخا ذلك الولد يريد الزواج بها، وهذا كله بين الأهل، مع أني ووالدها نريدها هي أن تقرر ذلك، ولكن ما أدرانا فإن ابن عمها "من تحب" قد لا يتقدم لها؛ لأنه يعرف مسبقا أن أهله يريدونها لأخيه.

أرجوكم أفتوني وأخرجوني من هذه الدائرة.. هي تدرس بالصف العاشر -الأول المتوسط- ولا أريدها أن تلتفت لأمور كهذه تقف معوقا أمام إكمال دراستها، أو تحطيم قلبها الصغير مستقبلا؛ لأنها لن تتزوج بمن أحبت، أو ظنت أنها أحبت، "وهي صغيرة"، فتعيش حياة زوجية تعيسة.

آسفة للإطالة، ولكني أردت أن يعرف المجيب عن سؤالي كل ملابسات وجوانب المشكلة، وشكرا لجهودكم الطيبة، جعلها ربي في موازين أعمالكم.

السؤال
2007/03/06 التاريخ
عالم المراهقة, التربية الناجحة, مفاتيح تربوية الموضوع
أ/عزة تهامي اسم الخبير
الحل


السيدة الفاضلة/ أم فاطمة..
سلام الله عليك ورحمته وبركاته

بارك الله فيك وفي أبنائك جميعا، وأحييك على حسن تهذيبك وتربيتك لهم.

بداية اسمحي لي –سيدتي- ألا أتفق معك في قلقك على ابنة مثل فاطمة، فهي –وكما وصفتها– خلوقة، ولا تحب "المياعة" على حد تعبيرك، وقلقك هذا سيجعلك إما أكثر عرضة للخطأ في توجيهها مهما حسنت نيتك، أو أكثر تكلفا وتحجيما لها ولتصرفاتها، بل ولمشاعرها؛ ولذا فإن أول خطوة تقومين بها للتقرب من ابنتك والتحاور معها هي أن تدعي القلق جانبا.

أما بقية الخطوات فإليك بعض الاقتراحات التي ستعينك إن شاء الله:

• لا تنزعجي، ولا تعتبري أن حديثها مع نفسها في مذكراتها معناه أنك مقصرة في حقها، أو في التقرب منها، فالفتيات في هذه المرحلة يرغبن في التحدث مع من هن في مثل سنهن ليفهمن مشاعرهن، ومن هنا كانت أهمية الصداقة في هذه المرحلة، ولا يغني دور الصديقة أو الأخت عن دور الأم، فكلاهما مطلوب.

• أما موضوع إعجابها بابن عمها فهذا أمر وارد، وطبيعي لمن في مثل سنها، ولا ضير فيه طالما لم يخرج لحيز التنفيذ، مثل: محاولة لفت نظره بأسلوب غير لائق، أو محاولة الاتصال به، إلى آخر هذه الأمور الخارجة عن حدود شرعنا.

• كما أود أن أنبهك إلى أن مشاعر فاطمة هذه ستتبدل وتتغير كثيرا في هذه المرحلة، فهي معجبة بابن عمها الآن، ولكن بعد قليل ربما تعجب بشاب آخر حينما تلتحق بالجامعة مثلا، أو تصبح أكبر سنا، بل يمكن أن تكون هذه المشاعر مجرد رغبة في أن تعيش حالة الحب في حد ذاتها، وهذا ما أرجحه، فأحلام اليقظة والرغبة في العيش في هذه الحالة سمة من سمات مرحلة المراهقة؛ ولذا لا تعتبري مشاعرها هذه هي مشاعر ناضجة نعول عليها، ونتخذ على إثرها قرارات، ولا تخافي على قلبها الصغير من أن يتحطم.

• أبديت -سيدتي– رغبتك في عدم انشغال فاطمة عن دراستها بمثل هذه الأمور، وهذا ما أردده أنا عليك مرة أخرى، فأظن أن فاطمة ما زالت صغيرة نسبيا على الزواج، وأن قرار زواجها مؤجل إلى حين، وأعتقد أن هذا رد مناسب جدا للأهل والأقارب حينما يتحدثون عن أمر خطبتها.

وعليه فإن زواجها أمر في علم الغيب، لا يعلمه إلا الله، سواء بابن عمها الذي تحبه، أو بأخيه، أو بشخص ثالث.

• أما كيف تحاولين الحوار معها، وعن مشاعرها، وعن وجهة نظرها في الحب والزواج، فالأمر يسير، خاصة أن العلاقة بينكما على ما يرام كما لمحت من رسالتك، فيمكن مثلا أن تنتهزي فرصة وجود مشهد عاطفي –محترم- بإحدى المسلسلات بالتلفاز، أو أن تستشهدي بمواقف لبعض الأشخاص الذين مروا بتجربة الحب، وتوجهي لها الحديث عن هذه المشاعر، وهل تعتقد بالحب أم لا؟ وما أهم صفات الرجل المناسب لها في رأيها؟ وما فكرتها عن الزواج؟... إلخ، شريطة ألا يكون هذا الحوار عبارة عن استجواب أو تحقيق، بل لا بد أن تشاركيها فيه، وأن تجيبي أنت أيضا عن هذه الأسئلة من وجهة نظرك.

• أرجو ألا يقتصر الحوار بينكما على موضوع الزواج والحب (على الرغم من أنه الموضوع الأثير لدى الفتيات في مرحلة المراهقة)، فعليك التطرق لموضوعات أخرى عديدة، مثل: الأنشطة والهوايات التي تحب أن تمارسها فاطمة، ودراستها، وصديقاتها بالمدرسة، وواجباتها الأسرية... إلخ.

وأخيرا أرجو ألا تقلقي، وتصرفي بتلقائية وطبيعية مع فاطمة حتى تشعر بالأمن والاطمئنان؛ لتكوني موضع أسرارها.
وفي ختام رسالتي، أدعو الله أن يوفقك ويعينك على بذل العطاء والحب لأبنائك جميعا.

- سخافات الخلط بين الحب والجنس

- رسائل حب في الصف الثالث الابتدائي

- حب الأطفال.. علامة استفهام



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث