|
لم يفت الأوان يا سيدتي، فهذا الطفل يحتاج إلى رعاية.
عليكأن تدركي أولاً أن هناك وضعا خاصا لهذا الطفل وهو حرمانه من الأم وحرمانه من الأب، وبالتالي: ليس اليتم من أنجبه ولداه وتركاه وحيدا إن اليتم من تلقى له أماً تخلت وأبا مشغولا.
يعيش محمد بين أب وأم.. ولكن، هذه الأم غير موجودة على أرض الواقع, والأب مشغول طوال الوقت وبالتالي زوجة الأب تحتاج إلى الاهتمام بذاتها وأولادها بصورة كبيرة, قد تظهر مشاكل لدى الأطفال لكنها ليست مقصودة، فلا يكون الإنسان عنيفا تجاه "زوجة الأب" أو قاسيا بلا سبب، إنما الذي يجعل هذا الطفل يفعل ذلك هو شعوره بأن هناك تمييزا صارخا من قبلك اتجاهه، في حين أنه يحتاج إلى من يسمعه الكلمة الجميلة ويشعره بالأمان والأمن.
إن أرادت زوجة الأب أن تصلح حالها وحال أبناء زوجها فعليها، أولاً أن تعدل بينهم وأن تتقي الله فيهم, لأن العدل بينهم يؤدي إلى هدوء داخل البيت من قبل الأولاد ويؤدي إلى راحتهم وراحة الزوج وتحسين علاقته مع الزوجة.
من هذا المنطلق يحتاج محمد إلى الهدوء، يحتاج إلى من يتفهمه ومن يتعامل معه بناء على المأساة التي يعيش بها، ومن يقف بجانبه لأجل أن يعزز شخصيته لأنه في بداية مرحلة المراهقة حاليا وهذا الوضع معناه أنه فقد الأم واهتمام الأب في فترة يحتاج فيها إلى وجود هذا السند العاطفي المهم في حياته.
محمد يحتاج من يوعيه ويغرس لديه المعلومات لأن الأم توفيت وهذا قدر الله فيه, والأب مشغول في أمور الدنيا لكي يوفر لقمة العيش الصالحة, ولهذا تبقى المسؤولية معلقة في رقبة زوجة الأب فعليها الهدوء مع الأبناء وألا تسخر منهم وأن تكون عادلة معهم وتعوضهم عما فقدوه من اهتمامات بعد ذلك، وأن تستشعر أنها تتعامل مع أيتام وتتذكر فضل ذلك وثوابه فسوف يعينها على الصبر والبذل إن شاء الله.
وتأكدوا أن الأمور استتبت واستقرت حياة محمد وسيتحسن مستواه الدراسي، ويصبح سلوكه أكثر هدوءا وتقبلا للإصلاح.
وتابعينا بأخباركم، نحن معكم إن شاء الله
|