English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
إسماعيل أمين   - مصر الاسم
اليتيم من التوجيه بالجملة للاحتواء العنوان

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاكم الله خيرًا على الخدمة الجليلة التي تؤدونها للمسلمين، ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه، أما بعد..

فمشكلتي مع أخي الصغير إسلام أنه عنيد جدًّا جدًّا جدًّا، وذكي جدًّا جدًّا أيضًا فهو آخر العنقود كما يقولون، وقد دلّلـه أبي -رحمه الله تعالى- كثيرًا لدرجة أنه لم تكن توجد قواعد يمشي عليها أو يتبعها، وبعد وفاة أبي نحاول أن نوجهه جميعًا وكلنا أكبر منه أصغرنا يكبره بـ10 سنوات، وأعتقد أن هذا أحد أسباب العناد فهو يشعر أنه بعد وفاة والدي أننا سننفرد به ونضربه، وكذلك لتضارب الآراء والأساليب، فهو يتعبنا جدًّا في الصلاة وحفظ القرآن ويعاند، ويقول "ملكوش دعوة وهو أنا اللي حخش النار ولا أنتو، أنا عايز ربنا يكرهني"، وهذا أشد ما يتعبني، ويحملني على الصراخ في وجهه وضربه في بعض الأحيان مع قلتها جدًّا؛ ولذلك قررت أن تقوم أمي وحدها بتربيته وإدخالي في الصورة -كأخيه الكبير-، ولا بد من وجود العنصر الرجالي في التربية مع عدم تدخل بقية أخوتي في أسلوب التربية نهائيًّا، وإن كان هناك رأي فليقولوه بعيدًا عنه تمامًا.

كما نريد أن نعرف هل في هذه السن 10 سنوات لا بد أن يصلي في المسجد أم نأخذه بالتدرج في الصلاة، وأعود وأكرر أنه في حياة أبي لم يكن هناك من يحاسبه أو يعاقبه. وسؤال أخير أريد أن أعرف خصال وخصائص هذه المرحلة العمرية العقلية والنفسية والسلوكية حتى يمكنني التعامل معه بشكل صحيح، ولكم جزيل الشكر والتقدير، وجزاكم الله خيرًا.

 

السؤال
2006/10/26 التاريخ
عالم المراهقة الموضوع
د/عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل


وكأن هذا الطفل الصغير لم يكفِه أن يفقد أباه في هذه السن الصغيرة فجئتم لكي توجهوه جميعكم.. ليخرج كل منكم ما لديه من أجل إصلاح اعوجاج هذا اليتيم.. والذي بدلاً من أن نفكر كيف نحتويه عاطفيًّا ونفسيًّا من أجل ألا يفتقد أباه رمز الحماية والعطف، بل  أصبح عُرضة لكل من يريد أن يربي أن يطبق عليه نظرياته، هذا الطفل الآن في حال رد فعل لتصوره أنكم تريدون أن تفرضوا أنفسكم عليه، وبالتالي فالرسالة الحقيقة التي تخرج هذا الطفل عن هذا الشعور هو أن يكون دورنا هو أن يشعر أنه لو فقد أبًا واحدًا فقد عوّضه الله بعدد من الآباء بعدد إخوانه، ولكن الأبوة بمعناها الحقيقي من حب وحنان وعطف واحتواء..

ما تحتاجه أنت مع هذا الطفل أن تعطيه حقوقه أولاً.. أن تمنحه ما يفتقده قبل أن تطالبه بالواجبات.. إن الأبناء يخضعون لسلطة الآباء، ولكن بعد أن يكون الآباء قد قدموا من الرصيد العاطفي والعطاء ما يسمح لهم بممارسة سلطاتهم، ولكن الحقيقة أنكم جميعًا دخلتم تطالبون بحقوقكم في ممارسة التوجيه لهذا الطفل دون أن يأخذ منكم حتى حق الأخوة.. وهكذا تتضح الصورة ببساطة..

لا تبدأ بالأوامر والطلبات حتى في الصلاة والقرآن؛ لأنك ستحصل على إجابات مشابهة لما سمعته وليس الأمر متعلقًا بالقرآن أو الصلاة في حد ذاتها، ولكنها بهذا الطلب والذي عندها لن يكون أمرًا جافًّا مجردًا، ولكن سيكون جزءًا من التفاعل والتواصل والتي سيكون بتدرج وبتفاهم وبحب، أي أنه سيفعل ما تطلبه منه؛ لأنه يحبك وليس لأنك الأكبر الذي يجب أن يطيعه.

أرى أن تطبقوا هذا الأمر أولاً وتبدءوا بتغيير سياستكم في التعامل معه، وأن تتواصلوا على ما اتفقتم عليه من توحيد سلطة التوجيه، وفي سياسة الاحتواء والتعويض عن هذه الصدمة النفسية والهزة النفسية التي تعرض لها بفقد الأب. وأنا في انتظار النتيجة، وانتظار أخباركم.

 

- غياب الأب.. ما بالك باثنين الله ثالثهما؟

- مشاعر ما بعد رحيل الأب

- عندما يرحل الأب



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث