English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
تساؤلات الأب الجديد عن دور الجدة ! العنوان

السلام عليكم ورحمة الله، جزاكم الله عنا خيرا، وأعانكم على توجيهنا لتربية أبنائنا بما يرضي الله عنا وعنكم وعن أبنائنا.

دعني سيدي أبدأ لك من البداية فلقد سألت الله عز وجل أن أتزوج صغيرا لكي لا يكون الفارق بيني وبين أولادي كبيرا (حيث إن ذلك كان قد سبب لي مشكلة، وأنا في عمر المراهقة من صعوبة التواصل مع أبي الذي يكبرني بكثير.. إلى أن منَّ الله عليَّ بمحاولات التقرب إليه بشتى الطرق من خلال مشاركته اهتماماته، وما إلى ذلك، والآن نعيش معا أجمل تواصل بين الأبوة والبنوة)، وأردت أن أعفي أولادي من هذا المجهود لتحقيق التواصل بتقليل الفارق السني بيننا. ومنَّ الله عليَّ وتزوجت وأنا في السادسة والعشرين من زوجة صالحة، ومنَّ الله علينا مرة أخرى فرزقنا بالحبيبة "ملك" سنة ونصف.

مشكلتي أنها متعلقة بجدتها التي تسكن بالقرب منا بشدة، لدرجة أنها كانت تناديها بـ"ماما" وأحيانا تشدها من ملابسها لترضعها، وأمام إصراري لزوجتي أن تنهاها عن ذلك وأن تناديها بـ"تيته أو أنّه" في كل مرة انتهت المشكلة.

المشكلة المستمرة الآن استشعاري للدور السلبي لجدتها، حيث إنها لو طلبت نجوم السما لأتت لها بها دون اعتبار لأي شيء آخر فهي تعطيها ما أمنعها عنه؛ لأنه خطر، مثل المشروبات الساخنة أو الدبابيس وعندما أمنعها أمامها تقول لي "دي صغيرة.. سيبها تعمل اللي هي عايزاه"، وإذا أصرت تزعل وهو ما يسبب مشكلة بيني وبين زوجتي.
وبالتالي أصبحت عند ابنتي في الدرجة الثالثة بعد 1- جدتها. و2- أمها. وإن كنت ارتضيت الدرجة الثانية بعد أمها لطبيعة سنها.

أشعر بضيق حين أعود إلى المنزل فلا تأتيني هرولة كما تفعل مع جدتها (وإن كنت تعاملت مع هذه المشكلة بأن قمت بشراء قطعة من الحلوى ووضعتها في جيب قميصي حتى تأتيني وبالفعل اعتادت على ذلك).
كيف أتعامل مع جدتها، خاصة أن أمها تستشعر نفس الإحساس ولكن يصعب عليها أن تقولها صراحة وإن كانت قد بدأت في الآونة الأخيرة تصر على رأيها أمام أمها في تنفيذ رغباتنا أمام رغبات الجدة وذلك لأنها بدأت تعاني من آثار التدليل الزائد (عناد.. بكاء لعدم تنفيذ الرغبة.. طلب الحمل باستمرار في كل الأوقات) والأخيرة هي ما تقوم به جدتها باستمرار؟ وكيف أجعل ابنتي تحبني ولا تخافني الخوف المؤذي؟ إن كل ما أطمح إليه أن أربيها تربية منضبطة بدون عقد نفسية.

ملحوظة: أنا وزوجتي متعلمان وعلاقتنا بالجدة ممتازة وزوجتي متفرغة لتربية ملك. وعلاقة ملك ببقية الأسرة جيدة؛ فهي مرحة وحبوبة وتحب الضحك، تدرك كثيرا من الأمور الخطأ، فمثلا تقف هي أمام فيشة الكهرباء وتقول (جي..أو) أي (دي أوف)، وتنسى ذلك خارج المنزل كأي طفلة إذا وجدت تشجيعا. لا أريد أن أعاني من المشكلة وبعدها أبدأ في البحث عن الحل.

ملحوظة أخيرة: قرأت كل الرسائل الموجودة على موقعكم بشأن هذا الموضوع، وأعتذر عن الإطالة.

السؤال
2005/12/11 التاريخ
أسر مضطربة الموضوع
أ/نيفين عبدالله صلاح اسم الخبير
الحل

أخي الكريم، أحمد الله حمدا كثيرا أنه ما زال ضمن الآباء الجدد من يهتم بأمر التربية ويقدر عظمها، ويدرك كونها مسئولية مشتركة في تفاصيلها الكثيرة التي تمثل في نهايتها ومجملها تفاصيل حياتنا مع أولادنا.. وفقك الله وأعانك على حمل الأمانة وأكثر من الآباء المسئولين مثلك.

أخي، تعلق الصغار بأجدادهم أمر طبيعي جدا جدا؛ وتدليل الآباء للأحفاد أيضا أمر طبيعي جدا جدا جدا؛ فلا تدعه يقلقك كثيرا ويفسد عليك استمتاعك بعلاقة جميلة مع صغيرتك وجدتها؛ لأنه ببساطة لن يؤثر بالدرجة التي تتصورها.. بل خوفك الكبير على حبيبتك ملك.. وتجربتك الجديدة كأب مع طفلة لأول مرة تصور لك أن كل صغيرة وكبيرة في حياة ملك ستؤثر تأثيرا كبيرا عليها.

وأشعر بك شعورا حقيقيا فكم تذكرني بتجربتي الأولى مع طفلي، حيث كنت أنا وزوجي شديدي الحساسية لتدخل أي من أهلنا مع الطفل بشكل أو بآخر.. وبعد أن صار لي ابنة أخرى وأخرى -رزقك الله بإخوة لملك- أدركت أن الأمور مع الأطفال لا تسير بالطريقة شديدة الحساسية التي كنت أتخيلها والتي كثيرا ما كانت سببا في قلقي وخوفي، وأحيانا من بعض خلافات مع من يسير مع طفلي على نهج غير نهجي.. أقدر لك خوفك وقلقك.. ولكن.. أدعوك أن تسترخي بعض الشيء.

ودعني أذكر لك أمرا ربما أراحك: دلال الجد والجدة يرضي فيهم شعور الجد الحنون؛ وهذا حقهم.. ورغم هذا الدلال من جانبهم للصغير تظل المسئولية في يد الآباء، خاصة إذا ما كانت علاقاتهم جيدة مع الطفل؛ وييسر جدا أن تكون العلاقة جيدة أيضا مع الجدة حتى تمهد لتعاون بينكما واتفاق في أساليبكما مع ملك دون خسائر جانبية.. وأكررها افعل ذلك بلطف. فأطفالنا بحاجة لمصادر متعددة للحنان، ولا تقلق من ذلك فهذا مفيد للطفل.
أما عن علاقتك بطفلتك فستكون بهذا الحب الذي في قلبك وهذا الاهتمام الذي تبديه شخصا مهما جدا في حياتها وفي تفاصيلها بقدر ما تمنحها من وقتك وبقدر ما تشاركها من تفاصيل؛ فهذه التفاصيل اليومية هي ما يقيم الألفة بين الأطفال وذويهم.

ومن ضمن هذه التفاصيل تفاصيل المأكل والمشرب والملبس؛ حاول أن تشارك طفلتك وتقوم معها بهذه التفاصيل؛ تعلم هذا من أمها واطلب منها أن تدربك على بعض هذه المهام فهي مما يقرب جدا من القائم بالرعاية؛ لأنها ببساطة هي احتياجات الطفل ومن يلبيها فهو الشخص المهم في حياته، سواء كان أبا أو أما أو جدة أو حتى مربية؛ فالأشخاص المهمون في حياة الأطفال في السنوات الأولى هم من يقومون برعايتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية.

ولكن احذر أن تدخلوا سباقا للحصول على درجة أقرب من قلب الصغيرة، فكما أسلفت فإن قلبها يتسع لكم جميعا دون ترتيب...

أخي، لا تقلق وابذل جهدك في توطيد علاقتك بملك بالمشاركة وبأم ملك بالود اللازم، وتعهد العلاقة بينكما، وبالجدة لأنك إن أحببت شخصا ما فلا بد أن تحب كل من يحبه...
وفي الغد القريب ستعلم تمام العلم أن أكثر من يحب أولادنا هم آباؤنا، حماهم الله، وبارك لنا فيهم، وبصرنا بالخير الذي يجيئنا من جانبهم.

يسعدني تواصلك  معنا، فكن على تواصل دائم.. جزاك الله كل الخير عن ابنتك...
والله المستعان...

 

- الطفل الأول.. ومتاهة مركزية الكون

- الصداقة مع أبنائنا.. كيف؟

- طفلي يصرخ أفهموني أستجب لكم - متابعة



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث