English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
suad   - سلطنة عمان الاسم
كيف أتعامل مع ابنتي الزائدة النشاط؟ العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
مشكلتي أن ابنتي البالغة من العمر 10 سنوات كثيرة الحركة والنشاط؛ وهو ما يجعلني أفقد أعصابي معها. مستواها في الدراسة متذبذب بين الممتاز والمتوسط. تحب المنافسة بشكل فظيع وخاصة مع الأولاد وليس البنات، وتحب اللعب مع الأولاد والفوز عليهم في كل لعبة. لا أعرف كيف أستغل النشاط الزائد عندها.

هي ابنتي الكبرى، وبعدها أنجبت ولدا، والآن عندي طفلة تبلغ من العمر 5 أشهر وهي تعامل الصغيرة بخشونة، ولا تتركها إن كانت نائمة تهزها بطريقة عنيفة؛ وهو ما يجعلني أعنفها بشدة وأصرخ عليها. قالت لي إحدى الجارات مرة إن ابنتي قالت لها إنني لا أحبها وقالت أيضا إنها تود أن تقتل أختها وتقطعها إربا.

لا أظن أنها ستفعل، ولكن يراودني خوف في بعض الأحيان أن أتركها وحدها مع الصغيرة.
أنا أعترف بأنني عصبية جدا، ولكن الضغط النفسي الذي أعيشه يجبرني على ذلك؛ فوالدتي كبيرة في السن، وتشكو من أمراض كثيرة؛ السكري والضغط وهي لا ترى (عمياء)، ويعمل لها غسيل للكلى 3 مرات في الأسبوع، وأنا البنت الوحيدة وسط 3 أولاد وكلهم متزوجون.

وطبعا بيتي وزوجي يحتاجانني وأمي تحتاجني مع أنه توجد عندها عاملة ترعاها وترى مصالحها، ولكن أمي تريدني بجانبها في كل وقت. ساعدوني جزاكم الله خيرا كيف أتعامل مع ابنتي الزائدة النشاط؟.

السؤال
2005/07/17 التاريخ
النشاط الزائد الموضوع
د/حمدي عبد الحفيظ شعيب اسم الخبير
الحل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أولا: فإني أشكر الله إليكم هذه الغيرة الصحية على حسن تربية أبنائك.
وأهديك هذه الوصية النبوية الحبيبة: "ما نحل -أي ما أعطى أو ما أهدى- والد ولدًا من نحل -أي من عطايا أو منح- أفضل من أدب حسن". (سنن الترمذي ـ كتاب البر والصلة ـ 1875 ـ قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخزاز وهو عامر بن صالح بن رستم الخزاز وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاصي وهذا عندي حديث مرسل ـ ورواه الإمام أحمد ـ مسند المكيين ـ 14856 ـ ومسند المدنيين ـ 16111).

ثانيا: فإني أبشركم على بركم بوالدتك الفاضلة عافاها الله وشفاها.
ثالثا: فإنني أحييكم على الشرح الطيب الدقيق، وهذه المشاعر الوالدية الراقية.
رابعا: فيسرني أن أحاول تفسير حالة ابنتكم الغالية، ومحاولة معاونتكم في حل مشكلتكم.
فهي من تساؤلكم تبدو لنا كإحدى صور متلازمة أو حالة مرضية سلوكية تسمى (حالة النشاط الزائد مع قلة التركيز) = (Attention Deficit Hyperactivity Disorder = ADHD).

ولتوضيح ذلك، وللرد على استفساراتكم؛ ردا شافيا، كافيا، سنجعله بعونه سبحانه في نقاط منهجية؛ على هيئة أسئلة بسيطة، وإجابات عنها أبسط.

أولاً: ما معنى هذا المرض؟
هناك توجه حديث في المجال النفسي والتربوي؛ بأن هناك اضطرابا مستقلا يطلق عليه "فرط النشاط و/ أو ضعف التركيز" =(ADHD)، أي إنهما قد يظهران معا أو قد يكون كل منهما ظاهرا على حدة، ولكن من جانب آخر هناك من يعتقد بخطأ هذا الاعتقاد، ويعتبر فرط النشاط عرضا لكثير من الاضطرابات المختلفة. هذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم، ولكنها مشكلة سلوكية عند الطفل، ويكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط واندفاعيين ولا يستطيعون التركيز على أمر ما لأكثر من دقائق فقط.

ثانيا: ما مظاهره؟
- يلاحظ أن الطفل، يعاني من هذه الأعراض:
1- النشاط الزائد جدا (Hyperactive).
2- قلة التركيز (Attention Disorder).
3- قصر فترة الانتباه، لفترة لا تزيد عن دقائق (Low Concentration).
4- سهولة التشتت وجذب الانتباه (Distractable).
5- سهولة التهييج (Excitable).
6- رد الفعل العنيف (Impulsive).
7- العدوانية تجاه الآخرين، ولو كانوا الإخوة (Agressive).

ثالثا: ما هي أبرز أسبابه؟
1- الراجح أنه يعود إلى الضعف الوظيفي (Hypofunction) لبعض الخلايا العصيبة بالمخ التي تعتمد على الوسيط الكيميائي العصبي (Neurotransmitter)؛ وهو الدوبامين (Dopamine)، والذي ينظم وظيفتي التحكم في النفس (Self-Monitoring)، والتنظيم النفسي (Self-Regulation).

2- ولقد أثبتت إحدى الدراسات أن الأمهات اللاتي يعانين من القلق فترة الحمل والرضاعة؛ ينجبن أطفالا عندهم زيادة في معدل الإصابة بهذه الحالة.
3- وهناك دراسات تثبت وجود القابلية الوراثية القوية.
4- وهو مرض يصيب الصبيان 4 أضعاف البنات.

رابعا: ما هي أبرز طرق العلاج؟
ويتم هذا تحت إشراف اختصاصي في نفسية وعصبية الأطفال.
1- في مرحلة ما قبل الدراسة (Preschooling):
- ويقوم على العلاج النفسي الاجتماعي (Psycho-Social)
ومحوره هو ما يعرف بالدعم الإيجابي؛ والذي من أقوى مرتكزاته:
1) التشجيع.
2) الاحترام.
3) دعم الثقة بالنفس.

أما وسائله وآلياته:
(1) التعاون والتباحث والتفاعل للراحة البيئية:
للبحث عن أي مسبب أو منغص أو موتر خارجي للطفل.
وذلك بتعاون الوالدين وكل من يحيط بالطفل أسريا؛ أو بمشرفي النادي أو معلمي دور الحضانة.

(2) مراقبة الضغوطات داخل المنزل:
إذا كانت هذه المشكلة تحدث مع طفلك في المنزل فقد يكون ذلك رد فعل لضغوط معينة في المنزل، فإذا لاحظنا تشتت الانتباه أو النشاط الزائد أو الاندفاع (التهور) لدى طفلك وأنت تمرين بظروف انفصال أو طلاق أو أحوال غير مستقرة، فإن هذا السلوك قد يكون مؤقتا، ويقترح الإخصائيون هنا زيادة الوقت الذي تقضينه مع الطفل حتى تزيد فرصته في التعبير عن مشاعره.

(3) فحص حاسة السمع:
إذا كان طفلك قليل الانتباه وسهل التشتت ولكن غير مندفع أو كثير الحركة، فعليك فحص حاسة السمع عنده للتأكد من سلامته وعدم وجود أي مشكلات به وبعمليات الاستماع؛ ففي بعض الأحيان رغم أنه يسمع جيدا يحتمل أن المعلومات لا تصل كلها بشكل تام للمخ.

(4) زيادة التسلية والترفيه:
يجب أن تحتوي أنشطة الطفل على الحركة والإبداع، والتنوع، والألوان والتماس الجسدي والإثارة؛ فمثلا عند مساعدة الطفل في هجاء الكلمات يمكن للطفل كتابة الكلمات على بطاقات بقلم ألوان وهذه البطاقات تستخدم للتكرار والمراجعة والتدريب.

(5) تغيير مكان الطفل:
الطفل الذي يتشتت انتباهه بسرعة يستطيع التركيز أكثر في الواجبات ولفترات أطول إذا كان كرسي المكتب يواجه حائطا بدلا من حجرة مفتوحة أو نافذة.

(6) تركيز انتباه الطفل:
اقطعي قطعة كبيرة من الورق المقوى على شكل صورة ما وضعيها على مساحة أو منطقة تركيز الانتباه أمام مكتب الطفل، واطلبي منه التركيز والنظر داخل الإطار وذلك أثناء عمل الواجبات وهذا يساعده على زيادة التركيز.

(7) الاتصال البصري:
لتحسين التواصل مع طفلك قليل الانتباه عليك دائما بالاتصال البصري معه قبل الحديث أو الكلام.

(8) ابتعدي عن الأسئلة المملة:
تعود على استخدام الجمل والعبارات بدلا من الأسئلة؛ فالأوامر البسيطة القصيرة أسهل على الطفل في التنفيذ.
فلا تقولي للطفل: "ألا تستطيع أن تجد كتابك؟"، فبدلا من ذلك قولي له: "اذهب وأحضر كتابك الآن، وعد وقل له أرني ذلك".

(9) حددي كلامك جيدا:
يقول د. "جولد شتاين" الخبير بشئون الأطفال: دائما أعطي تعليمات إيجابية لطفلك فبدلا من أن تقولي لا تفعل كذا، أخبريه أن يفعل كذا وكذا.
فلا تقولي: "ابعد قدمك عن الكرسي"، وبدلا من ذلك قولي له: "ضع قدمك على الأرض"، وإلا فسوف يبعد الطفل قدميه عن الكرسي ويقوم بعمل آخر كأن يضع قدميه على المكتبة.

(10) إعداد قائمة الواجبات:
عليك إعداد قائمة بالأعمال والواجبات التي يجب على الطفل أن يقوم بها ووضع علامة "صح" أمام كل عمل يكمله الطفل وبهذا لا تكرر نفسك وتعمل هذه القائمة كمفكرة، والأعمال التي لا تكتمل أخبر الطفل أن يتعرف عليها في القائمة.

(11) تقدير وتحفيز الطفل على المحاولة:
كوني صبورة مع طفلك قليل الانتباه فقد يكون يبذل أقصى ما في وسعه.
فكثير من الأطفال لديهم صعوبة في البدء بعمل ما والاستمرار به.

(12) حددي اتجاهك جيدا:
خبراء نمو الأطفال ينصحون دائما بتجاهل الطفل عندما يقوم بسلوك غير مرغوب فيه، ومع تكرار ذلك سيتوقف الطفل عن ذلك؛ لأنه لا يلقي أي انتباه لذلك، والمهم هو إعارة الطفل كل انتباه عندما يتوقف عن السلوك غير المرغوب ويبدأ في السلوك الجيد.

(13) ضعي نظاما محددا والتزمي به:
التزمي بالأعمال والمواعيد الموضوعة؛ فالأطفال الذين يعانون من مشكلات الانتباه يستفيدون غالبا من الأعمال المواظب عليها والمنظمة كأداء الواجبات ومشاهدة التلفاز وتناول الأكل وغيره، ويوصى بتقليل فترات الانقطاع والتوقف حتى لا يشعر الطفل بتغيير الجدول أو النظام وعدم ثباته.

(14) أعطي الطفل فرصة للتنفيس:
لكي يبقى طفلك مستمرا في عمله فترة أطول يقترح الخبراء السماح للطفل ببعض الحركة في أثناء العمل.
فمثلا: أن يعطى كرة إسفنجية من الخيط الملون أو المطاط يلعب بها في أثناء عمله.

2- في مرحلة الدراسة (Schooling):
-ويقوم على العلاج الدوائي (Pharmacological):
وينصح ببعض العقاقير المنشطة للمخ؛ والتي تحسن وظائف التركيز والسلوكيات

3- النظام الغذائي (Dietitic):
(1) منع بعض الأطعمة التي تهيج أو تثير الطفل؛ والتي تحتوي مكسبات الطعم والرائحة.
(2) التقليل من السكر:
كثير من الأبحاث لا تحذر من السكر كثيرا، ولكن يرى بعض المختصين أنه يجب على الآباء تقليل كمية السكر التي يتناولها الطفل فبعد تشخيص ما يقرب من (1400) طفل وجد حوالي "ثلث" الأطفال يتدهور سلوكهم بشكل واضح عند تناولهم الأطعمة مرتفعة السكريات، وأثبتت بعض البحوث أيضا أن الطعام الغني بالبروتين يمكن أن يبطل مفعول السكر لدى الأطفال الحساسين له.

لذلك إذا كان طفلك يتناول طعاما يحتوي على السكر فقدمي له مصدر بروتين كاللبن، أو البيض، والجبن.
وينتهي كلام الدكتور حمدي شعيب الذي أفاض في وصف النشاط الزائد المرضي أو العرضي على حد تعبيره.
لي كلمة فأنت لم تشرحي لنا ملابسات إنجاب هذه الابنة ولا نوع المعاملة التي كنتم تعاملونها وهل تغيرت فجأة بعد مجيء أخيها؟ وهل تم إعدادها لاستقبال هذا الأخ؟ وتاريخ الاضطراب الأسري بينك وبين زوجك؟ وهل والدها أيضا يعاملها بعصبية أيضا؟ وهل هي محط تفريغ غضب خلافاتكم دون أخيها؟.

فابنتك حماها الله وعلى حد ما ذكرت تحتاج إلى إصلاح المتعاملين معها وكذلك إصلاح الأجواء المضطربة التي تعيش فيها، وهذا يحتاج إلى علاج أسري لأفراد الأسرة وإلى تخفيف الضغوط العصبية عليك بما يجعلك أهدى وأقوى تقبلا لرحلة الصبر نحو تغييرها، وإلى مشاركة والدها في رحلة هذا التغيير.

ابنتك تغار بل تنقم على كل من يأخذ اهتمامك منها (إخوتها، والدتك،..) كل شيء وتتمرد على الظلم الموجه لها بهذا الاهمال وقلة الاستيعاب.
أنتما بحاجة لطرف ثالث يزيل الاحتقان الذي أصاب علاقتكما ويؤمن عودة العلاقة بينكما من جديد... المحررة.

ويختكم الدكتور حمدي رده لك بهذه النصائح الأخوية:
(1) نفذي خطوات العلاج بحكمة وهدوء بعد مشاورة اختصاصي في نفسية الطفل.
(2) شاركي الرأي مع الزوج الفاضل للتعاون في حمل أعباء الأسرة، ومعاونتك في واجباتك الاجتماعية، ومحاولة تجنب المشاكل الأسرية.
(3) حافظي على سر ومشاعر الطفلة الحبيبة؛ فلا تنشريها بين الآخرين.
(4) صاحبي ابنتك الحبيبة، واقتربي أكثر منها.
(5) أشعري الحبيبة بحبكم لها، معنويا وماديا.

(6) احذري التفرقة في المعاملة.
(7) احرصي على قراءة أذكار النوم والرقية الشرعية؛ وهي موجودة بأي كتاب للأذكار، وامسحي بها على أبنائك قبل النوم.
(8) الدعاء:
لا تنسي دعاء عباد الرحمن الخاشع السابغ: "رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا" (الفرقان: 74).
فستكون بحول الله سبحانه، قرة أعين لوالديها ولأمتها، وستكون للمتقين إماما علما وخلقا وسلوكا.


وإلى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر بريد صفحتنا:
tarbia@islamonline.net

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث