|
|
|
 |
- فلسطين
|
الاسم |
 |
| بعد التحرش..العودة للحياة الطبيعية |
العنوان |
بسم الله الرحمن الرحيم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله عليه وعلى آله ومن والاه.. أشكركم على جهودكم المباركة الطيبة.
موضوع المشكلة هو: أنني مشرف على مجموعة من التلاميذ في أحد المراكز التعليمية الإضافية، وتلاميذي ما بين الحادية عشرة والثانية عشرة من العمر، وقد تعرض أحدهم لحادث مؤلم جدًّا لا أعرف حتى اللحظة ما أفعل لمساعدته.
ذلك أنه -وفي غير وقت الدراسة- تعرض لمحاولة اغتصاب من تلميذ يكبره بست سنوات عمره 16 سنة، وحدثت هذه الجريمة في دورة المياه، وكان التلميذ برفقة والده في الصلاة، فلما رآه والده تأخر في دورة المياه ذهب للبحث عنه، فوجد المكان خاليًا والأبواب مشرعة إلا باب واحد فكتم أنفاسه حتى يعرف حقيقة ما يجري، وهنا ظن المجرم أن لا أحد في الخارج ففتح الباب ليهرب وليفاجأ بوالد الطفل المعتدى عليه أمامه، وهنا انهال الوالد المصدوم على المجرم ضربًا ريثما جاء الناس، ففضوا الأمر لحين، وانفضح الأمر في أرجاء الحي كله.
المهم.. التلميذ لم يَعُد للمركز وقد مرّ على الحادثة قرابة 20 يومًا، والحقيقة أن أداءه التعليمي غير مشجع، فالطفل أقل من عمره من ناحية الاستيعاب العقلي، وتلمس فيه براءة من يصغره في العمر ببضع سنوات، ولكنني مهتم بتقديم ما أقدر عليه من مساعدة كي يتخلص من آثار ما جرى له.
هل الحل أن يعود للمركز بغض النظر عن تحصيله العلمي وذلك بهدف تخطيه لأزمته، وهل هذا ممكن في ظل مجتمع فضولي، وزملاؤه يعرفون وربما يتهامسون أمامه؟ أم أن الحل هو في أن ينقل إلى مركز آخر؟ وكيف تكون الطريقة المثلى للتعامل مع الساقطين في هذا النوع من الممارسات وهم في سن المراهقة؟.
المخيف في الموضوع أن من يفتضح أمره في مثل هذه الحوادث يرفضه المجتمع ويلفظه ويتركه لقمة سائغة للشيطان، فيجنده ذلك الأخير في جنده، ما الواجب أن نفعله معهما المجرم والمعتدى عليه كي نحاول الإصلاح جهدنا وطاقتنا؟.
وأخيرًا.. أصارحكم بأنني أحس بألم شديد وضيق وحزن؛ لأنني أجد نفسي عاجزًا عن مساعدة تلميذي الذي أحبه جدًّا مساعدة فعَّالة، فأرشدونا بارك الله فيكم بالسرعة الممكنة، ودمتم ذخرًا لهذه الأمة. |
السؤال |
| 2004/10/13 |
التاريخ |
|
عالم المراهقة
|
الموضوع |
|
د/عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
سيدي الفاضل.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بك معنا على صفحتك معًا نربي أبناءنا.
أخي الكريم.. لم توضح في رسالتك ما مصير المعتدي، وهل تم الاكتفاء بضربه فقط ولم تتخذ ضده إجراءات قانونية مناسبة؟. إن هذا أمر هام جدًّا في علاج الطفل المعتدى عليه وهو إحساسه بأن المجتمع يقف بجانبه.. المجتمع كله بأفراده وبقانونه، بحيث يخرج من الإحساس بالذنب نتيجة لعجزه عن حماية نفسه ولإخراجه من صورة المذنب التي يكرسها المجتمع بهمساته ونظراته. عندما يعلم الطفل بأن المجتمع سيحصل له على حقه ممثلاً في القانون والشرطة فإنه يتأكد من سلامة موقفه ويتجاوز الألم، بل ويحكي قصته للجميع كيف أن المجرم قد نال جزاءه.
أما التعامل مع الأمر بمنطق الفضيحة التي يجب إخفاؤها فيزيد شعور الطفل بالذنب، ويجعله يشعر بالرغبة في الانعزال والتواري عن أعين الآخرين الذين يرونه هو المذنب وليس المعتدى عليه؛ لذا فإن ما تقدمه من مساعدة لهذا الطفل هو أن تنبه والده إلى هذه النقطة حتى يقدم بلاغًا رسميًّا ضد هذا المعتدي، ويقدم للحصول على جزائه، ويرى هذا الطفل هذه الإجراءات بنفسه ويعاينها.
الأمر الثاني هو أن يعود هذا الطفل إلى دروسه وانتظامه فيها وتجلس أنت معه، مؤكدًا له اعتزازك به، وأنه ليس مذنبًا، وتحكي معه القصة بحيث تبدو طبيعية ليس فيها ما يشينه، ونرجو أن
تراجع حلنا المعنون بـ "امسك.. متحرش جنسيا " ومعًا لإنقاذ البراءة..التحرش الجنسي بالأطفال.
أما بالنسبة للمجرم فهو يستحق أولاً أن يأخذ جزاء ما اقترف فإذا ما كان جادًّا فعلاً فسينجح في العلاج من هذا السلوك المرذول عن طريق المساعدة الطبية والتقويمية.
وإلى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر بريد صفحتنا:
tarbia@islamonline.net
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|