|
|
|
 |
MOHAMED MADIN
- اليمن
|
الاسم |
 |
| إنقاذ الدار من تحرش الجار |
العنوان |
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد.. لا أعلم كيف أبدأ استشارتي أقول لكم إني أجد الحل في طيب كلامكم.. إن ابني 12 سنة صاحب المشكلة ربيته تربية حسنة فلم أطعمه حرامًا.. ربيته منذ نعومة أظافره على الصلاة وكتاب الله، ولا يعدو عندما تنظر في وجهه وكأنما رزق بهاء ونورًا، فمنذ صغره تحبه منذ أن تراه.. شديد الأدب فلا يصنع أي شيء بدون استئذان، وإذا شرحت في كثرة أدبه فلا تكفني صفحات الدنيا.
تنظر إليه وهو يراجع درسه أحسست أن ابني سيصبح عالمًا لا محالة، ولكن كله أصبح سراب بسبب تعرضه للتحرش الجنسي من جار لنا منذ حوالي 5 شهور بعدها انقلب الحال، ولو يعلم ماذا يفعله السفاح مغتال البراءة لفكر ألف مرة قبل أن يذبح براءته ويذبحنا جميعًا ويدمر بيت أسرة دام بناؤها سنوات طويلة أصرخ حزنًا على حلمي الجميل أهذا هو (مهند العالم) لقد ذبل وانطفأ نور وجهه.
لا يريد الذهاب إلى المدرسة أو أن يفتح كتابًا أو يلعب أو يأكل إلا بالكاد ما يكفيه تسأله فلا يجيب في حالة سرحان مستمر يقوم مفزوعًا ليلاً ذهبت به في كل مكان لا جدوى من كل ما فعلت ضاعت حياتي وحياة أمه حتى أخوه الصغير بسبب لحظات سعادة واهية من مجرم لا يراعي الله في طفل بارك الله فيكم.. ماذا أفعل؟! إني قرأت كل التجارب بلا جدوى.. سامحوني من أب مذبوح على اغتيال براءة ابنه.
|
السؤال |
| 2003/11/05 |
التاريخ |
|
عالم المراهقة
|
الموضوع |
|
د/عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
إن ما يعاني منه ابنك هو ما نسميه اضطراب ما بعد الصدمة، حيث يعتبر الاعتداء الجنسي الذي وقع عليه صدمة نفسية شديدة عليه يظل يعاني بعدها من آثارها على هيئة كوابيس مفزعة واستعادة للحدث وحالة من التوتر والقلق والاكتئاب الذي يظهر في امتناعه عن الطعام والشراب والتدهور في المستوى الدراسي.. ويزداد الأمر سوءًا في حالة الاعتداء الجنسي، حيث يشعر الطفل بالقهر لعدم قدرته في الدفاع عن نفسه، بل وربما يوجه لنفسه اللوم ويشعر بالذنب نتيجة أن هذا المعتدي قد نجح في الاعتداء عليه...
لم نجد في رسالتك أي إشارة لما تم فعله مع هذا المعتدي، وهل تم عقابه، وهل علم ابنكم بهذا العقاب، وهل شعر أنه قد حصل على حقه من هذا المعتدي، وهل فهم بإنزال العقاب بهذا المعتدي أنه مجرم وأنه كان لا يملك شيئًا تجاهه فهو ليس له ذنب فيما حدث، فهو كأي شخص يتعرض له مجرم بالسرقة أو الاعتداء بأي صورة، وأن المجتمع يقف بجانبه ضد هذا المجرم؛ ولذا فإنه ينزل به عقابه.. أم أن الأمر مر بتستر وكأنها فضيحة مما زاد شعور الطفل بالإهانة والذل... فها هو المعتدي يقهره مرتين.. مرة بنجاحه في الاعتداء عليه ومرة بأنه لم يستطع أخذ حقه منه، وهذا مما يزيد حالته النفسية سوءًا ويزيد شعوره بالذنب لعجزه أيضًا مرتين... مرة في دفع الاعتداء عنه ومرة في عدم الحصول على التعويض المناسب لما وقع عليه... لم توضح في رسالتك ظروف الاعتداء على طفلك، وكيف حكاها، ولمن حكاها، وما هي مشاعره لحظة الاعتداء عليه، وهل تكرر الاعتداء عليه أم كان مرة واحدة، وهل استخدم المعتدي القسوة والعنف معه، وهل هناك أي آثار جسمية، وهل تعرض للتهديد البدني أو المعنوي من قبل المعتدي...
إن ابنك يحتاج إلى إعادة تأهيل نفسي متكاملة تتم تحت إشراف الطبيب النفسي.. لقد قلت في رسالتك إنك ذهبت لكل مكان ولم نفهم هل تم عرضه على الأطباء النفسيين أم لا... في كل الأحوال ستكون أول خطوة في هذا العلاج وفي خروج ابنك مما فيه هو رؤيته للمعتدي والعقاب يقع عليه ويناله؛ لأن هذا الذي سيشفي غليله ويخرجه من إحساسه بالمهانة والعجز ويشعر بالدعم من كل من حوله.. بعدها سيصبح سهلاً عليه أن يراجع التجربة، ونبين له فيها مواقفه الشجاعة في الدفاع عن نفسه ونبين له أن ما تعرض له يمكن أن يتعرض له أي شخص من أي مجرم وأن المجرم ربما يغلبه في لحظة، ولكن ليس معنى هذا أن يشعر بالهزيمة أو الانكسار.
ثم يتم إعادة تأهيل له للعودة لحياته الطبيعية فتحل أي مشاكل سببها له هذا الحادث مثل تدهور المستوى الدراسي، فيتم عمل برنامج دراسي متدرج بمساعدة المدرسين لإعادة ثقته بنفسه.. برنامج متكامل يحتاج لتعاضد الأسرة والمدرسة والطبيب النفسي ليخرج هذا الطفل كل المشاعر التي بداخله، وعندها لن يعود الحادث ليظهر له في هيئة كوابيس، وعندها يخرج من حالة الاكتئاب التي يعانيها... كل ذلك منوط بشعوره بوقوف الجميع بجانبه ضد المعتدي ورؤيته للمعتدي وهو ينال عقابه.. وإذا لم يحدث ذلك فلن يجدي مع هذا الطفل شيئًا؛ لأنه سيفقد الثقة في المجتمع وفي كل من حوله، ويفقد الشعور بالأمان وسيشعر بالكراهية لنفسه ولكل من حوله، وربما تحول إلى غاصب في كبره كرد فعل سلبي لعجز المجتمع عن حمايته.
ولمزيد من التفاصيل حول نفس الموضوع يمكنك مطالعة:
- امسك.. متحرش جنسيا
- التحرش.. ماذا يعني؟
- طفل في عيادة نفسية .. تجربة لا تدعو للخجل
- علاج التحرش…التفاصيل مهمة
الى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر بريد صفحتنا:
tarbia@islamonline.net
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|