English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
SALAH EL-SAYED   - مصر الاسم
الخوف من التحرش.. كيف نقوّم ولا ندمر؟ العنوان
الإخوة الفضلاء.. السلام عليكم. لي ابنة في السابعة من عمرها محبوبة وتحافظ على الصلاة ومتفوقة وتدرس في مدرسة إسلامية. المشكلة أن جارة لنا لها ابنة عندها 6 سنوات قالت لابنتنا منى: إن أمها حذرتها من أن تسير مع أي ولد يكبرها؛ حتى لا يأخذ منها ذهبها أو يؤذيها، فقالت لها ابنتنا: إنه يوجد في المدرسة ولد في الصف الثالث الابتدائي يأخذ البنات في حجرة بالمدرسة ويقبلهن ثم يأخذهن إلى الكازينو، ثم قالت لا تخبري أمك بهذا الحديث.

وعندما أخبرت جارتنا زوجتي بالحديث الذي دار بين الطفلتين، أحضرت زوجتي ابنتنا وسألتها عن هذه القصة فقالت الابنة إن صديقتها ريم في الفصل هي التي أخبرتها بهذا الأمر. وحاولت زوجتي بالترغيب والترهيب أن تعلم إن كان هذا الصبي قد فعل معها شيئًا فأقسمت أنها حتى لا تعرفه.

الرجاء منكم العون في كيفية معالجة هذا الأمر، هل من الممكن أن يحدث مثل هذا، مع العلم أن بالمدرسة رقابة على الأطفال ورقابة على دورات المياه، وفصلا بين الذكور والإناث فيها. هل الموضوع كذب واختلاق؟ ما هو التصرف التربوي الصحيح الذي يقوّم ولا يدمر؟
السؤال
2003/07/20 التاريخ
تربوي الموضوع
د/ إيمان السيد اسم الخبير
الحل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الكريم، وأول ما أحب أن أبدأ به الحديث معك هو الثناء على ذكاء سؤالك، ولعلها فراسة المؤمن الذي يرى بنور الله تعالى، وما أعنيه هو ذكاؤك في التعامل مع الموقف الذي رويته في رسالتك؛ إذ إنك -بعيدًا عن الانفعال- قررت أن تتأكد أولاً من صحة وواقعية رواية ابنتك وبعدها عن الخيال أو الكذب أو الاختلاق، ومن ثَم التصرف بشكل صحيح بما يقوِّم ولا يدمر.

وهيا بنا يا أخي نفكر في رواية ابنتك معًا مليًّا:
أولا: ما قد يرجح كفة كون الأمر اختلاقًا وتخيلا أو لعله كذب من صديقة ابنتك (ريم) نفسها، هو الرقابة الدقيقة في المدرسة والإجراءات الواعية التي تتبعها -على حد تعبيرك- لتفادي أي مشكلات من هذا النوع.

ثانيًا: ما قد يرجح كون الأمر حقيقة هو وجود فرص للقاء الأطفال في غير رقابة المدرسة في أوقات الفسحة مثلاً أو بين الحصص أو في حافلة المدرسة أو بعد انتهاء اليوم الدراسي وانصراف التلاميذ والمدرسين من المدرسة.

ولكي نحدد هذه المسألة فالأمر يحتاج لما يلي:
1- مقابلة شخصية مع الطفلة مع طرف ثالث -غيركما أنت والأم- بحيث يكون متخصصًا في الطب النفسي، ولا مانع لديّ من إجراء هذه المقابلة ومعاونتكما في ذلك، وبالتراسل مع بريد الصفحة يمكن تحديد إجراءات هذه المقابلة.
2- التعرف على مدى صحة الرواية، والتأكد من عدم تعرض الطفلة لتلك التجربة لن يتم بالكلام مطلقًا، بل هناك أساليب أخرى متنوعة من الرسم واللعب بالصلصال وأدوات مختلفة يتم تحليل استخدام الطفلة لها، مع توظيف استخدامها لها من قبل المتخصص، ثم تدوين الملاحظات عن ذلك للحصول على نتيجة دقيقة.

3- محاولة نزع الاعتراف من الطفلة يُعَدّ في حد ذاته ترهيبًا سينفي بالتأكيد دقة المعلومات التي تدلي بها الطفلة.
4- بوجه عام لا بد من إشعار الطفلة بالأمان الشديد والرحب والسعة في صدريكما أنت وأمها تجاهها، واغمرها بالحنان الشديد باستمرار لتعتاد الصدق، ولكي تتأكد أن الخير لها أن يعرف والداها عنها كل شيء لأنهما يساعدانها ويخففان عنها ويؤمناها من كل خوف أو تهديد، ولا يستجوبانها ولا يعاقبانها على الخطأ، بل يعلمانها كيف تتفاداه لتكون تصرفاتها دائمًا صحيحة وليحبها كل الناس.

وطالع المقترحات الداعمة لتلك النقطة بالتفصيل في استشارة:
- كيف نعلمهم أن الصدق منجاة؟
5- لا بد من إبلاغ المدرسة بهدوء ودون شوشرة بهذا الكلام لتأكيد الرقابة على الغرف الخالية أو التي لا تستخدم بشكل مستمر، وبخاصة تلك التي تكون في نهايات الردهات أو في المباني الخلفية وغيره.

5- لا بد من التواصل مع والدة الطفلة (ريم) صديقة ابنتك والحديث معها والتعرف على الأسرة، ومدى الاهتمام بتنشئة الأطفال فيها بشكل سليم، ويفضل أن تذهبا للمدرسة وتحاولا سؤال (ريم) عن اسم هذا الطفل الذي تحكي عنه لينال عقابه على ما يفعل من أخطاء، وإن كان لأم ريم استعداد لتقوم بهذه المهمة بشكل تربوي سليم دون إرهاب للطفلة أو إيذائها فلا مانع.

ولا شك سيتم الوصول للحقيقة لكن لا بد من تجنب إرعاب الأطفال أو حتى الولد المشار إليه سواء ثبت أن الأمر حقيقة أم من نسج خيال ريم أو منى.
وبشكل عام فلا بد مما يلي:
1 - مشاركة منى في اختيار صويحباتها بشكل سليم، والتعارف الأسري على أسر صديقاتها؛ للتأكد من التقارب في أسلوب تنشئة الأطفال، ولمزيد من رعاية والحفاظ على الأبناء.

2- لا بد من توعية منى بمواصفات الشخصية السوية السليمة من الصدق، والحياء، والكرم، والاجتهاد، والأدب، واحترام الأكبر، والأمانة، والشجاعة في الحق... إلخ، مع دعم ذلك بالقصص لتقريب معنى كل صفة؛ بحيث تكون تلك المواصفات نصب عينيها لتتصف بها، وليكون التطبيق العملي لكل قصة هو الاتصاف بتلك الصفة ومحاولة تطبيقها، وكذلك لتبحث عنها فيمن تصادقهن ويكون الوازع نابعًا من داخلها لمفارقة من لا يتصف بتلك الصفات أو من يرفضها ويصرّ على الخطأ.

3 - لا بد من ملاحظتها جيدًا دون إخافتها أو حصارها، ومتابعة أنواع لعبها وممارساتها اليومية مع صديقاتها ومع نفسها.
4 - يفضل أن يكون لعبها مع الأطفال أمام أعينكما أنت والأم ما استطعتما؛ فلو أمكن أن تلعب مع ابنة الجيران في بيتكم لتكون متابعة الطفلة أيسر -دون إشعارها طبعًا- فسيكون ذلك أفضل بلا شك.

5 - لا بد من توعية الطفل بقواعد التعامل مع الناس، وأن البنت الجميلة لا يقبّلها سوى والدها أو جدها أو عمها فقط، أما أي أحد آخر فلا يصح أن يقبلها، وأن الله يرانا في كل مكان مع دعم ذلك بالقصص، وبالتالي فما لا يصح أن يفعله الإنسان أمام الناس لا يصح أيضًا أن نفعله في الخلوة.

6- يجب أن تتعلم الابنة خصوصية كل جزء من جسمها من خلال حوارات موظفة لهذا الغرض لا تشعر فيه الطفلة بالافتعال أو النصح والصيغ الإرشادية، فمثلا عند تحميمها تقول لها الأم: "شعرك جميل ومنسدل؛ لأنك تأكلين جيدًا، ويداك أصبحت ممتلئة وقوية أيضًا، وكذلك قدماك.. أتعرفين أن أجزاء جسمك نعمة جميلة أعطاها الله لك، وهي لك وحدك لا ينبغي أن يلمسها أو يرى أحد أي جزء منها إلا أجزاء معينة كيديك وقدميك ووجهك... إلخ، لتحافظي عليها، حتى أنا لا ينبغي أن أحميك حين تكبرين؛ لأن جسمك يخصك وحدك وليس من حقي رؤيتك بلا ملابس، وكلما كبرت وأصبحت مثل ماما صرت أجمل وأصبحت أجزاء جسمك في حاجة لرعاية أكبر وحماية ومحافظة لتظل جميلة"، وهكذا... المهم أن يكون الحوار موظفًا ومتبادلا بين الأم وطفلتها.

وطالعي ما يلي للاستزادة في هذه الجزئية.
- علاج التحرش.. التفاصيل مهمة
7 - لا بد من تحري عدم مشاهدة الطفلة لأي مواد إعلامية غير مناسبة قد تسعى الطفلة لمحاكاتها.

أخي الفاضل.. تأكد أن الله تعالى لن يضيع عملك ودورك التربوي مع طفلتك الذي تجتهد فيه وتحسنه فـ"اللهُ لا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا"، وطالما أنك تتحرى لابنتك التنشئة السليمة وتتخير لذلك كل الوسائل فتأكد أن الله عز وجل سيؤازرك إن شاء الله، ويسعدنا أن نتلقى مزيدًا من استفساراتك وتساؤلاتك ومتابعاتك بتطورات الموقف في أقرب فرصة، وشكرًا لك.

لمزيد من التفاصيل المهمة يمكنك مراجعة ما يلي:
- التحرش.. أفيقوا يرحمكم الله
- التحرش.. ماذا يعني؟

الى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر ميل صفحتنا:
tarbia@islamonline.net

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث