English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أبو عمار   - مصر الاسم
انتفاضة مجروح بالنشاط الزائد العنوان
ابني (7 سنوات) بالصف الثاني الابتدائي يعاني من فرط الحركة الزائد، ويعالج من ذلك منذ عمر خمس سنوات (بالريتالين)، إلا أن طبيبه المعالج ترك المملكة، آمل أن تفيدوني بعناوين أطباء أو استشاريي تربية بمنطقة جدة لمتابعة الحالة معه (على أن يكون ثقة)، كما آمل في توجيهي لبرنامج سلوكي يمكن اتباعه معه، حيث إنه أناني جدًّا، ولا يفكر في إخوته على الإطلاق، كما أنه بدأ يكذب، ووفقكم الله إلى توجيه المسلمين بالنصيحة التي نحسبها خالصة لوجهه، والسلام عليكم. السؤال
2003/05/25 التاريخ
النشاط الزائد الموضوع
د/سلوى محمد أبو السعود اسم الخبير
الحل
سيدي الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أهلاً بك ومرحبًا، وآمل أن تغفر لنا تأخير الرد عليكم، فقد كانت محاولة للوصول على ما طلبتموه من أسماء الأطباء، لكن للأسف لم نستطع الوصول بشكل شخصي إلى أحدهم؛ فحدود خدمتنا الحالية ليس بها إمكانيات القيام بمثل هذه الترشيحات، ويبقى الأمر في حدود الاتصالات الشخصية التي تفلح أحيانًا وتفشل أحيانًا أخرى.

وعن سؤالكم حول الأدوية فالمنبهات العصبية من أكثر الأدوية استعمالاً في علاج العوارض المتعلقة باضطراب نقص التركيز، وبعض الأطفال المصابين بهذا الاضطراب يتجاوبون مع هذه الأدوية. وقد يظهرون تقدمًا دراسيًّا ملحوظًا تتمثل في زيادة التركيز والانتباه والجهود في العمل، وزيادة كمية الفروض المدرسية ودقتها، وتراجع نسبة النشاط والاندفاع والتصرفات السلبية في التفاعلات الاجتماعية، وانخفاض العدائية الجسدية والكلامية. لكن يبقى هذا التأثير مختلفًا من طفل إلى آخر، ويبقى على كل عائلة أن تدرس إيجابيات تناول الأدوية وسيئاتها.

وبالتالي فإن دورها يتصل بجعل الطفل جسديًّا وانفعاليًّا في حالة أهدى نسبيًّا لاستقبال التعليم والتدريب، ويكون التركيز في الأساس على النواحي التعليمية والتدريبية، ونلتقط طرف الخيط من سؤالكم المدرك لأهمية التدخل السلوكي كعنصر مهم في علاج الأطفال المصابين بنقص التركيز والنشاط الزائد بما يتضمن من إستراتيجيات مهمة لاستعمال التعزيز الإيجابي وتعليم حل المشاكل والتواصل والمدافعة عن النفس.
وهو ما فصلناه في معالجة سابقة سأوردها لك بنهاية الرد.

وفي سياق البرامج الموجهة للسلوك والتي ستجدها في المعالجة المشار إليها ألفت النظر إلى أن هؤلاء الأطفال هم كغيرهم من الأطفال العاديين الذي لا يعانون من أي مشكلة بحاجة إلى تلبية حاجاتهم النفسية والعاطفية من حب وتقبل وحاجات تعليمية وتربوية تتمثل في فهم طبيعة المرحلة العمرية التي يمرون بها وفهم خصائصها والتعامل السليم الحكيم مع ما نود تعديله من سلوكهم (كالأنانية والكذب التي ظهرت في طفلك..)، وكغيرها من السلوكيات -وستجد تفصيل هذا في معالجات سنوردها لك بنهاية الرد-، وبنفس الطريقة في التوجيه والتنمية انطلاقًا من قدراتهم وملكاتهم التي وهبها الله تعالى لهم غير مقارنين لهم بغيرهم حتى إخوتهم.

وقد تسأل كيف أعرف مواهبه ببساطة عن طريق مشاركته الأنشطة المختلفة من رسم وتلوين وموسيقى ورياضة، ومن ملاحظته ستعرف نقاط تفرده التي تنطلق منها وتركز عليها لتدعيمها بصورة أكبر، فإذا ذهبت للنادي معه للجري ووجدته يميل إليه فألحقه بفريق القوى، وهذا بالتأكيد سيمتص جزءاً كبيرًا من نشاطه، وإن كان يميل إلى الرسم وأنت تشاركه التلوين فاعهد به إلى من ينمي هذه الموهبة عنده، وهكذا...

وأنطلق معك إلى معلومة غاية في الأهمية عن هؤلاء الأطفال وهو ضرورة ممارستهم لأكبر قدر من النشاط خارج البيت، فجلستهم في البيت دون وجود مجالات لتفريغ هذه الطاقة بشكل موجه تدمرهم.. وأعني هذا.

فشغل وقت الطفل وتصريف طاقته العدائية ستحويلها من الهدم للبناء عبر ممارسة هوايات مختلفة يمارس أكثرها خارج البيت (رياضة أو مجموعة رياضات تمتص طاقته، بالإضافة لممارسة إحدى الهوايات الطيبة..)، وذلك تبعًا للإرشادات التي سيوجهكم إليها الاختصاصي النفسي والتأهيلي والتربوي الخاص بطفلك، فإن لم يكن هذا متاحًا، بمعنى عدم قدرتك أنت ووالدته على استيعابه، وعدم وجود الوقت للخروج معه يوميًّا للممارسة الأنشطة، فلا بد من إحضار مساعد (يفضل ذكر قوي البنية الجسدية تتلاءم مع إجهاد الطفل) لكم يكون بمثابة المدرس الخاص أو الرفيق الخاص بطفلكم على أن يكون له خلفية تربوية ونفسية ومعرفية عن طبيعة النشاط الزائد وأساليب التعامل مع الطفل، بحيث يقضي الطفل فترة الصباح في المدرسة أو الحضانة في فترة الإجازة، ويكون هذا المشرف رفيقًا له في الفترة المسائية يذهب معه إلى النادي لممارسة الرياضة واحتوائه في نشاطات تستوعب طاقته.

وإن كانت لديكم قدرة مادية فيمكنكم أيضًا الاستعانة بمدرب رياضي متفهم لحالة الطفل بالنادي الرياضي ليدربه على رياضات مختلفة تستوعبه، وكذلك مدرس يعلمه إحدى الهوايات الطيبة إن أمكن هذا، بحيث يمارس 3 أيام في الأسبوع رياضة، سواء كانت سباحة أو كرة قدم أو كرة يد أو الجري أو الكارتيه..، و3 أيام أخرى في تعلم ما يحبه من الهوايات الطيبة المفيدة.

ولا بد أن تلفت نظر المدربين إلى حالته وإلى أنه يحتاج على أسلوب خاص في التدريب يعتمد على الصبر والمحايلة واعتماد أسلوب الثواب والعقاب في التعليم حسب الطرق التي أوردناها في الاستشارة سابقة الإشارة إليها.

وما أود تلخيصه أن تعليمه يحتاج إلى جانب الصبر الاستغراق معه في أنشطة لمدة 7 أيام في الأسبوع مع الوالدين والمدربين، ومحايلة لتقبل التدريب عبر إغرائه بأدوات جذابة ومكافآت بأشياء يحبها يكون حصوله عليها مشروطًا بأداء المهمة المطلوبة منه، مع عدم اليأس من تقدمه البطيء إن حدث أو عدم استجابته في بعض الأحيان.

وتبقى النقطة الخاصة بالتلفزيون وهو ما لا أحبذ أن تتركيه أمامه لفترة طويلة، بل لا بد من انتقاء المواد التي يشاهدها ومشاركته المشاهدة وإقامة حوار معه حول ما يشاهده لتكون المشاهدة جزءاً من نشاط.

وستجد بإذن الله عز وجل أن كل نجاح ولو كان بسيطًا يحققه الطفل في إنجاز شيء يستشعر حلاوته من المكافأة المادية والمعنوية في تشجيعكم، وفخرك أنت ووالدته ومدربيه به سيزيد من ثقته بنفسه ومن تقديره لذاته، ويحسن صورته عن نفسه أمام نفسه؛ لتختفي مع قواعد تعديل سلوك الأنانية والكذب القواعد التي ستجدها بالاستشارات السابقة هذه الصفات؛ لأن جزءاً كبيرًا من أسباب هذه السلوكيات شعوره بالنقص والتضاؤل أمام إخوته الخالين من مرضه والمقبولين لهدوئهم وطاعتهم عنه، ليبقى هذا الشعور بالنقص كالجرح الذي يؤلمه ويجعله ينتفض بهذه الطريقة معبرًا عن ألمه بطريقة قد تؤذي من حوله دون أن يقصد ذلك.

لكم التحية وكل الشكر. آملة أن توافيني بالنتائج والملاحظات.
من فضلك انقر هنا لمطالعة الاستشارات التي أشرت إليها:
- قبل الثامنة: عناد وكذب وسرقة
- !!!فرط الحركة....عرض لأكثر من اضطراب
- فرط الحركة...أعراضه وتدريبات علاجه
- فرط الحركة :مزيد من التفاصيل

إلى كل زوارنا.. شاركوا بآرائكم وتجاربكم حول نفس الموضوع عبر ميل صفحتنا:
tarbia@islamonline.net

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث