English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أم عبد الرحمن   - مصر الاسم
علميه الطيران وراقبيه من بعيد العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا أرملة أعيش مع والدتي ولي ولد يبلغ من العمر خمس سنوات، وأنا أحاول ألا أضربه أو أهينه قدر الإمكان، غير أنني لاحظت أنه لا يستطيع التعامل مع الآخرين، فعندما يريد شيئًا من جدته أو حتى معلمته فإنه يلجأ إليّ لكي أتوجه إليهم بالسؤال بدلا منه.

كما أنه لا يستطيع أن يدافع عن نفسه ضد من يعتدي عليه من الأطفال في مثل سنه، بل يلجأ إليّ أيضا لكي أقوم بالدفاع عنه، بل إنه يخشى أن يشكو إلى المعلمة، وعندما أسأله لماذا لم تخبر المعلمة؟ يقول أخشى أن تضربني أو لأنها لا تضربهم، فإن قلت له لماذا لم تضربهم كما ضربوك؟ يقول حتى لا يخبروا المعلمة.
أنا لا أريد أن يكون ولدي عدوانيا، ولكني أيضا لا أريد أن يكون ضعيفًا أو جبانًا، كما أنني أريده أن يعتمد على نفسه.

شيء آخر ألاحظه عليه وهو أنه ليس له شخصية مستقلة أو رأي خاص به لا بين أقرانه ولا حتى في البيت؛ فهو إما يقلد من يلعب معه أو يسألني عن رأيي ليأخذ به ويلح علي حتى أشير عليه بالرغم من إصراري في مثل هذه المواقف على أن يقرر هو لنفسه ما يريد. فأرجو المشورة، وشكرًا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال
2003/03/19 التاريخ
التربية الناجحة الموضوع
د/ منى أحمد البصيلي اسم الخبير
الحل
أهلا بك يا أم عبد الرحمن ونشكر لك تواصلك معنا..
أولا: أحييك على اهتمامك بتربية عبد الرحمن وتحديد المشاكل ونقاط الضعف بدقة، بارك الله لك فيه وقر عينيك به.

ثانيا: أود أن أوضح لك أن من الصعب أن نحدد أو نحكم على شخصية الطفل في سن خمس سنوات بأنه لا يستطيع التعامل مع الآخرين أو أن ليس له شخصية مستقلة أو أنه ضعيف أو جبان؛ لأن هذه الشخصية أصلاً لم تتكون بعد ولم تكتسب ملامحها الخاصة، فهو لا يزال في مرحلة التأمل ومحاولة فهم العالم حوله، وفهم الناس وطبائعهم ومشاهدة النماذج المختلفة من البشر وسلوكياتهم، وشيئا فشيئا يتأثر بهم ويختار من هذه النماذج ما يتصور أنه صحيح ومناسب له، وهذه العملية تستمر طوال حياة الإنسان؛ لقوله تعالى: {ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}.


ودورنا هنا مع أطفالنا هو ليس الحجر عليهم أو إكراههم ليكونوا نموذجًا بعينه نتمناه نحن لهم -أو بالأصح نتمناه لأنفسنا–، ولكن دورنا هو أن نساعدهم على فهم الحياة والأمور بطريقة صحيحة وصياغة معايير الخطأ والصواب معهم والمقبول وغير المقبول، ومن داخل هذا الإطار نراقب نموهم ونساعدهم في أن يكونوا الشخصية التي يريدونها هم والتي تعبر عن أنفسهم وتحتوي قدراتهم ومواهبهم وتراعي الفطرة الخاصة التي فطره الله عليها، وهذا لا يتحقق إلا بالتقارب الشديد معهم والحوار الدائم والمفتوح معهم والصداقة بيننا وبينهم وإتاحة جو من الحرية يتحركون فيه في ظل رعايتنا ونصائحنا وليس تحت أوامرنا وتوجيهاتنا.

وأخشى أن تكون ظروف عبد الرحمن من فقْد والده وهو صغير وشعورك أنت بهذا الحرمان وإحساسك بتحملك أنت وحدك المسئولة عنه يجعلك تبالغين -وهذا سلوك طبيعي- في رعايته وملاحظته ومساعدته كلما احتاج شيئا، وكذلك وجودكم في بيت الجدة يجعل مصدر هذه الرعاية الزائدة يتضاعف.. أنت والجدة، صحيح أن هذا العطف والحنان له آثاره الإيجابية الممتازة على المستوى العاطفي فهو يعطي للطفل جرعات من الحب والحنان يحتاجها بالفعل، ولكن في بعض الأحيان يكون له أثر سلبي على شخصيته وحرية نموها إذا كان مبالغًا فيه.

إن كل المطلوب منك يا سيدتي أن تشجعيه وتعطيه الثقة في نفسه وفي قدرته على مواجهة المواقف وحل مشاكله بنفسه وألا تقعي في الفخ الذي تقع فيه الكثير من الأمهات حين تحاول أن تستمد وجودها في الحياة والشعور بذاتها من خلال أبنائها بحجة أنهم صغار ويحتاجون لمن يؤدي عنهم بعض الأعباء.

كلا.. نحن ندعمهم ونعطيهم خبرتنا ونصائحنا، ولكن لا نتقمص أدوارهم ونسرق منهم شخصياتهم.
1- عوديه دائما أن يؤدي احتياجاته بنفسه، فإذا أراد أن يسأل في المدرسة عن شيء فشجعيه أن يذهب ويسأل بنفسه، ولا تذهبي أنت للسؤال حتى ولو أدى ذلك لبعض التعطيل.

2- لا تشعريه دائما بأنك تلاحقينه لأنك قلقة عليه، ولكن فقط عليه أن يخبرك بما حدث ويحكي لك لأنكما أصدقاء.

3- عوديه الاعتماد على نفسه داخل البيت، فمثلا ينظم حاجياته في الدولاب، يرتب مكتبته، يحضر لنفسه كوب الماء، يساعد في أعمال المنزل.
4- شجعيه على التحدث مع الجيران وإلقاء السلام عليهم واللعب مع أطفالهم.
5- إذا أردت إبلاغ أحد من الجيران شيئا فاطلبي منه ذلك وشجعيه بهدوء ورفق.

6- عندما تكونين معه في الشارع وأراد شراء حلوى أو لعبة ادخلي معه ودعيه يطلب ويختار هو ويدفع النقود، ولا تفرضي عليه اختيارا، شيئا فشيئا عوديه أن ينزل ليشتري لك بعض احتياجاتك من أقرب مكان ممكن.
7- اعلمي أن هذه التصرفات البسيطة هي بداية الاعتماد على النفس، ولا تبالغي في الخوف عليه، فما دام سينزل إلى معترك الحياة حتما فلينزل وهو قوي مستعد لها.

8- في هذه السن الصغيرة من الطبيعي ألا يعرف كيف يأخذ حقه من الأطفال الذين يعتدون عليه؛ لأنه لا يزال صغيرًا وهؤلاء الأطفال المعتدون ليسوا هم القاعدة التي يقاس عليها بل في كثير من الأحيان يكونون أطفالا عدوانيين بطبعهم، وطبيعي ألا يعرف أطفالنا كيف يتصرفون معهم.

ودورنا هو أن نفهم أطفالنا أننا لا نعتدي على أحد، ولكن عندما يعتدي علينا أحد لا بد أن نأخذ حقنا بالطرق القانونية المشروعة وليس بالعدوان، ولا بد أن نعلمهم أن يلجئوا للمدرسة وإذا لم تتصرف يلجئون للإدارة، وإذا لم يتصرفوا تذهبين أنت للمدرسة وتقابلين الإدارة ولا تسكتي حتى يأخذ حقه؛ لأننا مهتمون أن تستقر عندهم معاني الحق والعدل والتعامل بطريقة مشروعة وحضارية، وهذا سيعطيه الثقة في نفسه وفينا وفي الحق الذي تعلمه.

9- بالنسبة للتقليد فهذا أمر طبيعي في هذه السن فهناك أطفال لا تظهر شخصيتهم المستقلة مبكرا، وليس معنى هذا أنهم ليس عندهم شخصية، ولكن فقط هي تحتاج لجو من الحرية والاحترام والتشجيع ومشاركته ألعابه وهواياته واهتماماته والحوارات الكثيرة معه، وسوف ترين في ابنك بعد ذلك شخصية رائعة، ولكن كم من أولاد كانوا ذوي شخصيات قوية وواضحة منذ الصغر كسرتها أم متسلطة لا تحترمه ولا تشجعه وتسخر منه ولا تترك له مساحات من الحرية يعبر فيها عن نفسه فلا تقلقي.

10- حين يصر أن يسألك عن رأيك لا تصري أنت ألا تقولي له، ولكن في البداية قولي له رأيك ثم ابدئي بعد فترة أن تعرضي عليه أكثر من اقتراح وهو ينتقي منها، ثم بعد ذلك قولي له اقتراحا واحدًا، واطلبي منه أن يقول رأيه هو الأخ، وهكذا بالتدريج سيُكّون آراءه الخاصة به بل و يتمسك بها.

وفي النهاية تذكري أنه لو كانت التربية سلسة وسريعة لما استحقت الأمهات أن تكون الجنة تحت أقدامهن، وأدعو الله أن يوفقك وننتظر منك النتيجة والخبرة التي تفيدنا وتساعدنا لننصح من يستشيروننا كل يوم.

- ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكنك الرجوع على الاستشارات التالية:
- تربية طفل مقدام ليس من الأحلام
- مهمة التربية.. التوجيه لا التشكيل
- سؤال غير بريء.. كيف أصنع ضفدعا؟
- الثقة بالنفس تمرُّ عبر تحمُّل المسئولية
- شِجار الصغار كيف يدار؟
- التقليد وعودة الذكريات
- !!التربية العشوائية.. ما أخطرها‍
- عندما يرحل الأب

ولكل زوارنا الكرام برجاء مطالعة هذا المقال حول ساحات النصرة والفعل الممكنة بين
القيام بفعل مسلح والاشتباك بالقوة مع مصدر التهديد، أو القعود والاستسلام فريسة لليأس:
- الجهاد المدني.. الطريق إلى فعل مختلف
وشاركوا بتجاربكم حول أطفالكم والأحداث في ساحة الحوار التالية:
- نداء من أم....هل من معين ؟؟؟
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث