English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
hana   - فلسطين الاسم
تنمية القدرات.. التوجيه لا الضغط العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم، إلى حضرة القائمين على هذا الركن، جزاهم الله خيرا، وبارك في جهودهم، عندي طفلة ستكمل عامها الرابع بعد شهرين من الآن.. طفلتي هذه بسم الله ما شاء الله كانت تحفظ 3 سور من القرآن، وهي في سن السنة والنصف، وعندما أتمت العامين والنصف كانت تحفظ حوالي عشرين سورة من جزء عم، بالإضافة لمعرفتها لعدد من الأحاديث والأناشيد، وكانت تعرف جميع الحروف العربية وتقولها بالترتيب، وكذلك الحروف الإنجليزية، وعند عامها الثالث وحتى الآن أكملت حفظ جزء عم إلا من بعض السور، أي بقي لها عدد قليل من السور القصيرة وتنهي الجزء.

وهي الآن تعرف قراءة حوالي أكثر من 20 كلمة، مثل اسمها وأسماء العائلة وغيرها، وتعرف كذلك تهجي الكلمات سواء كانت عربية أو إنجليزية، بالإضافة للعد للرقم 100 في العربي والإنجليزي وللعشرة بالفرنسي، وهي كذلك تعرف كتابة معظم الحروف باللغتين، وطبعا تعرف الألوان منذ أن كانت في الثانية.

هي تكلمت في سن مبكرة ونطقها لجميع الحروف ومخارجها ممتاز، هذا بالإضافة لمميزات أخرى عديدة، مثل: الرسم، ومعرفة أسماء معظم الحيوانات، وحب التعلم بشكل كبير جدا فلو بقيت معها من الصباح للمساء أعطيها تمارين وأعلمها أي شيء فلا تمل أبدا.

وسؤالي هو: إن كانت هذه الأمور تدل على نسبة ذكاء عند طفلتي هذه.. فكيف لي أن أستمر معها لتبقى على نفس المستوى؟ وكيف لي أن أنمي من ذكائها وإبداعها أكثر؟
وطفلتي هذه عندها مشكلة الخجل ولكن بطريقة غريبة؛ فهي ترفض التعرف على أي إنسان جديد أو حتى إنسان تعرفه إلا إذا كنت معها، فمثلا لو أردت الذهاب لزيارة أحد ترفض دخول المنزل إلا بعد جهد كبير، وإن جاء أحد لزيارتنا تختبئ إما تحت الطاولة أو في غرفتها، ولكن بعد لحظات تجدها بعد أن تم تجاهلها من الحضور تنطلق في الكلام معهم ومحادثتهم. أنا أسمي خجلها هذا رهبة الوهلة الأولى للموقف.. هل من طريقة لأجعلها تتخلص من هذا الخجل؟

ونقطة أخرى أن ابنتي هذه سريعة التأثر بغيرها من الأولاد سواء في الأفعال أو الأقوال، وأشعر أنه ليس لديها الشخصية المستقلة معهم، ولا تعرف الدفاع عن نفسها إلا بالصراخ والبكاء، ماذا يمكن أن أفعل لحل هذه المشكلات خاصة أنها مقبلة على دخول المدرسة؟ مع العلم أنني اضطررت مرة أن أتركها أثناء حضوري لأحد المؤتمرات عندنا عند (جليسة أطفال)babysitter مع مجموعة من الأطفال فظلت تبكي طوال الوقت.. هل من حلول لاستفساراتي السابقة؟

أعلم أنني أثقلت عليكم، ولكنه الأمل أن أجد الجواب الشافي عندكم..
إن كان لديكم أي سؤال قد يعينكم على حل هذه المشاكل لا تترددوا في مراسلتي على البريد الإلكتروني، ولكم كل الشكر والعرفان.
السؤال
2002/07/30 التاريخ
الأنشطة والهوايات الموضوع
أ/عزة تهامي اسم الخبير
الحل
سيدتي أشكرك على رسالتك التي تحمل في طياتها الذوق الرفيع والإحساس بالمسئولية والحس التربوي العالي، كما أدعو الله أن يبارك لك في ابنتيك.
أما عن ابنتك -موضوع الاستشارة- فهي مما لا شك فيه من الأذكياء النابهين الذين ندعو الله أن ينفع بهم.

وقبل أن أبدأ في الرد على تساؤلاتك واستشارتك أود أن أنبهك -سيدتي- لأمر هام، فإننا كآباء حينما نرى هذا الذكاء في أطفالنا نفرح بهم فرحا شديدا، ونحاول على قدر استطاعتنا أن نوجه ونستثمر هذا الذكاء، وهذا بالطبع شيء محمود بل هو واجب الآباء فعلا، ولكن مع الأسف أسلوب توجيه هذه الطاقة وتنمية هذه القدرات والمواهب يتميز بالضغط والرغبة العارمة في أن نعلم أطفالنا كل شيء وأي شيء بشكل مكثف ومتلاحق دون مراعاة لحاجاتهم النفسية أو تقدير المرحلة العمرية التي يمرون بها، وأنهم أطفال يحتاجون اللعب كما يحتاجون التعلم؛ ولذا نجد الأطفال بعد فترة يملون ويفترون بل ويتمردون ويعزفون عن المعرفة والتعلم.

ولذا فنصيحتي لك سيدتي حتى تستثمري وتنمي قدرات ابنتك بأسلوب تربوي صحيح ما يلي:
1. أن تعلمي ابنتك عن طريق اللعب والأنشطة الحياتية اليومية المختلفة دون إلحاح أو ضغط، وسأضرب لك مثلا عمليا أولا ثم يمكنك بعد ذلك الاطلاع على موضوع "حتى لا يخبو ذكاء أطفالنا" على صفحة "معا نربي أبناءنا" –سنورده لك في نهاية الاستشارة-.

فإذا أردت أن تعلمي طفلتك الحساب مثلا فيمكن ذلك من خلال نشاط كعمل عقد لها بالخرز الملون بألوان مختلفة، تعرف بعضها وتجهل البعض الآخر، ثم تتعرف على الألوان التي تجهلها (وبهذا تتعلم شيئا آخر إلى جانب الحساب)، ثم يكون المشهد كالآتي (تسألينها أولاً كيف تحب تنسيق الخرز، ثم تطلبين منها وضع الخرز في الخيط المعد لعمل العقد مع عد الخرز أثناء وضعه، ثم تحاولين تعديل هذا التنسيق بقولك ما رأيك لو وضعنا خمسة من اللون كذا وثلاثة من اللون كذا، فما العدد الإجمالي للخرز جميعا؟ أو ما رأيك لو أنقصنا أربعة من اللون كذا فكم يتبقى؟ وهكذا تحاولين تعديل وضع الخرز بالإضافة أو بالنقص فتتعلم عملية الجمع والطرح)، ويمكن أن يكون مجال التطبيق العملي في أثناء التسوق فتعطيها مبلغا أكبر قليلا من السلعة التي تود هي شراءها كالبسكويت أو قطعة شيكولاتة (على أن تغسل أسنانها بعد تناولها مباشرة)، وتحاول أن تحسب كم يكون الباقي وهكذا. وفي الموضوع الذي ستطلعين عليه نماذج أخرى كثيرة لمثل هذه الأنشطة.

2. أن تتركي لها وقتا تلعب فيه دون تدخل تعليمي وتوجيهي منك، أي وقتا حرا تفعل فيه ما يحلو لها، حتى لو أصرت هي أن تبقي معها، فدعيها قائلة "عليك أنت الآن أن تختاري ما تفعلين، وأنا لي بعض الالتزامات التي يجب أن أقوم بها".

3. ابنتك الآن على أعتاب دخول رياض الأطفال مع مجموعة babysitter، كما ذكرت، وفي المدرسة يمكن أن تُنمَى قدرات الطفلة بأسلوب تربوي صحيح إذا كانت هذه المدرسة تتفهم رسالتها التعليمية والتربوية بشكل جيد، بل إن كثيرا من هذه المدارس -وخاصة في أوربا وأمريكا- يوجهون الآباء لكيفية التعامل مع ابنهم المبدع الذكي من خلال برامج خاصة بهم، ولكن إذا لم تفعل ذلك مدرسة ابنتك فأنصحك بالسؤال عن مراكز الإبداع في الولاية التي تسكنين بها -وما أكثرها بأمريكا- حتى تساعدك على إيجاد السبل والوسائل لتنمية قدرات ومواهب ابنتك والاستثمار الجيد لذكائها.

أما عن المشكلات التي ذكرتها فإليك هذه الاقتراحات التي تساعدك في حلها:
قد ذكرت -سيدتي- في مسألة خجل ابنتك السبب والعلاج فقد فسرت هذا الخجل بأنه رهبة الوهلة الأولى للموقف وللزائرين، ووصفت العلاج أيضا فقد قلت بأنكم -أنت وضيوفك- حينما تتجاهلون الأمر، ولا تركزون عليها تأتي هي بنفسها، وتبدأ الاندماج في الحديث معكم، وهذا بالضبط هو المطلوب: تجاهلي الأمر تماما، ولا تصري -مثلا- على أن تناديها للسلام عليهم أو للجلوس معهم، ولكن دعيها حتى تأتي بنفسها، ولا يتم التركيز عليها في حديثكم، ولا تذكري مطلقا هذه الصفة -صفة الخجل- أمام ضيوفكم كأن تعتذري عن عدم حضورها للسلام بقولك "أنا آسفة أصلها تستحي أو بتتكسف".

ولمزيد التعرف على هذه المشكلة وحلها يمكنك الاطلاع على عدة موضوعات تناولت أمر الخجل في صفحة "معا نربي أبناءنا"، منها على سبيل المثال "الانطواء والخجل كيف نعالجه؟"-سنوردها لك بعضها في النهاية-.

ثانيا: أما بالنسبة لتأثرها بالأولاد الآخرين وأنها ليست لها شخصية مستقلة –على حد تعبيرك- فلا داعي للقلق؛ لأنني أعتقد أن السبب في ذلك قلة الثقة بنفسها؛ لذا فما عليك إلا:

أولا: ممارسة الأنشطة واللعب معها كما سبق؛ لأن هذا من شأنه أن يكسب الطفلة الثقة بالنفس.
ثانيا: الثناء على بعض الصفات لديها والقدرات التي تتمتع بها كأن تقولين لها مثلا "أنا مسرورة منك جدًّا؛ لأنك تستطيعين عمل كذا وكذا، أو كم أشعر بالفخر بك؛ لأنك مهذبة أو لأنك تحبين أن تتعلمي أشياء كثيرة"، وهكذا ولكن يجب أن يكون المدح والثناء بقدر.

ثالثا: أن تسردي على زوجك -بفخر وأنت تنظرين إليها- بعض ما قامت به خلال اليوم من أعمال وأنشطة جميلة.
رابعا: أن تمارس الطفلة رياضة ما تحبها، وربما يكون من المفيد لها في المجتمع الذي تعيشون فيه أن تمارس لعبة للدفاع عن النفس.

وأما بالنسبة لبكائها حين تركتها لحضور مؤتمر وأنك تخشين من أن يحدث هذا أثناء التحاقها بالمدرسة، فثقي أنه إذا عولج الأمر بسلاسة وتهيئة الطفلة لالتحاقها بالمدرسة، فسوف يمر الأمر بسلام، وذلك عن طريق التعرف على معلمتها قبل الالتحاق بالمدرسة -إن أمكن ذلك- والتعرف على المدرسة التي ستلتحق بها، والأمر لا يدعو للانزعاج أو القلق؛ لأن الأسلوب التربوي والتعليمي في أمريكا يختلف كثيرا عن دول العالم الثالث فهم –غالبا– أكثر دراية وعلما وفهما للفنون والأساليب التربوية التي تجعل التعليم أكثر متعة وإفادة، وهذا كفيل بأن يجذب ابنتك إلى مكان التعلم بل ومحبته.

ملحوظة هامة:
يجب أن تشركي الوالد في كل ما سبق، كما أن ابنتك الصغيرة لا بد أن يكون لها دور في الأنشطة واللعب، ولكن كل حسب سنه وقدرته.
وأخيرا.. نرجو التواصل لمعرفة مدى الإفادة، وأدعو الله أن يلهمك ما ينفعك وينفع أسرتك.

- من فضلك انقري هنا للاطلاع على الاستشارات التي وردت بالاستشارة:
- التفوق في الرياضيات بالألعاب
- الانطواء والخجل.. كيف نعالجه؟!
- - حتى لا يتحول الذكاء إلى نقمة

- ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكنك الرجوع إلى الموضوعات التالية:
- القاعدة الصدئة.. كبرى معززات الخجل
- دليل التعامل مع الابن المبدع
- - تربية طفل مقدام ليس من الأحلام
- لاتخاذ القرار.. أعداء وأنصار
- ابن الخامسة …. فتور بعد همة
- - فارابي العصر
- استمرار التفوق ...هل من سبيل؟




جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث