English

 
 
 
 

ابحث

بحث متقدم

علوم وصحة

علوم وصحة» استشارات صحية  
لحياة أكثر صحة نقدم هذه الخدمة التي لا تعد بديلا عن زيارة الطبيب المختص ولا تتضمن وصف العقاقير إلا في أضيق نطاق

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
مسلم   - الأردن الاسم
السمنة وإدمان حب الطعام العنوان
تغذية الموضوع
السلام عليكم، أشكركم على هذا الموقع الرائع وجهودكم الجبارة. أنا شاب أعاني من البدانة والسبب أنني أستمتع بالطعام والشراب كما أستمتع بأي شيء آخر في حياتي مثل طلب العلم أو العمل الوظيفي أو مساعدة الآخرين أو أداء الواجبات الدينية أو أي نشاط حياتي آخر! فأنا أستمتع بأغلب الأغذية سواء الدهنية أو السكرية أو الخضراوات أو الفواكه وغيرها، أريد أن أستمتع بهذا كله! ولكن ما أقرؤه عن عادات الأكل وأضرار المواد الدهنية والسكرية يخيفني، أليست من نعم الله التي أحلها لنا؟
قلت لنفسي سأقوم بتمارين رياضية لتعويض ذلك (أي أن يكون المستهلك يعادل أو يزيد عن المدخل)، ولكني قرأت في أحد الكتب أن ممارسة الجري مثلاً لا تحمي الشخص من أمراض القلب إذا استمر بأكل المواد الدهنية، ولكن ألم يكن أجدادنا من مزارعين وحطابين وحمالين يأكلون أكثر مما نأكل اليوم، ولكنهم كانوا أقل عرضة منا للإصابة بأمراض العصر من أمراض قلب وشرايين وسكري وسرطان وغيرها؟ ألا يمكن أن أقوم بمحاكاة سلوك الأجداد من خلال التمارين الرياضية وأستمتع بأكل الطعام الذي أحله الله لنا؟! خاصة أن بلدنا ما شاء الله عامر بالأطعمة الشعبية الغنية مثل: المنسف (لحم وسمن بلدي وأرز وخبز بلدي ولبن)، وهناك المسخن (دجاج وخبز بلدي وزيت زيتون) وغيرها، وعن الحلويات طبعًا حدث ولا حرج، كما أن الأطعمة الغربية مثل الدجاج المقلي والهامبرجر والشكولاته لا تقل لذة عن الأطعمة الشعبية.. إذن ما هو الحل لتجنب تلك الأمراض؟
وسؤالي الثاني هو: هل هناك مواد غذائية معينة تزيد من مناعة الإنسان الطبيعية ضد تلك الأمراض الشائعة مثل أمراض القلب والشرايين والسكري والسرطان؟ وماذا عن الأمراض الموسمية مثل الأنفلونزا والزكام والتهابات الحلق والسعال؟ هل هناك أغذية معينة وقائية تزيد من مناعة الجسم ضدها؟
وأخيرًا.. سمعت أن رياضة المشي أفضل من الجري السريع.. هل هذا صحيح؟ وهل صحيح أن الجري السريع قد يسبب مضاعفات مرضية لمن يعاني من مشاكل في التنفس أو القصبات؟ إذا صح ذلك فكيف يمكنني أن أكتشف قبل أن أحرم نفسي من ممارسة هذه الرياضة؟ اعذروني على أسئلتي الكثيرة، ولكنكم ملاذنا الوحيد والآمن فبارك الله فيكم.
الاستشارة
13/03/2005 التاريخ
فريق الاستشارات الصحية المستشار
الحل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أخي الفاضل، نرحب بك معنا ونشكرك على ثقتك الغالية بنا جعلنا الله أهلا لها وأعاننا في الرد عليك بما يفيدك.

لقد لمست بعباراتك -أخي- لب مشكلة السمنة، ألا وهي (الاستمتاع بالطعام) بعبارة أخرى فإن مشكلة السمنة هي نظرة مريض السمنة للطعام والتعلق النفسي به، بحيث يمثل الطعام لدى المريض مطلب نفسي لا جسدي؛ لذا فمن المهم التفريق بين مفهومي الجوع والشهية، فالجوع هو الإحساسُ بالرغبة في الأكل نتيجة لحاجة فسيولوجية بالجسم أي أن هناك نقصًا في أحد المواد الغذائية المهمة للجسد، أما الشهية فأمرها مختلف؛ لأنها تعبرُ عن الإحساس بالرغبة في الأكل نتيجة لحاجة نفسية متعلقة إما بالرغبة في الاستمتاع أو نتيجة لوجود حالة من الضيق أو الضجر أو الفراغ النفسي.

وفيما ذكرت أخي الفاضل من التمتع بنعم الله من طعام وشراب، فلا ضير في ذلك ما إن تمشى سلوكنا مع قول الله عز وجل: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا". فالكثرة تنافي الطبيعة التي فطرنا الله عليها، وقد ثبت علميًّا أن الإفراط في مرحلة الشباب يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة، وهو ما فسّره بعض العلماء بأنه أشبه بالضغط الكثيف على آلة أو جهاز يؤدي إلى استهلاكه قبل الأوان.

لذا فإن اتباع نظام يعتمد على تقليل الدهون والسكريات والنشويات البسيطة كالخبز الأبيض والأرز، والإكثار من الخضراوات والفواكه، مع الحركة والرياضة الخفيفة كالمشي الجاد لمدة 60 دقيقة يوميًّا على الأقل يُعَدّ الخيار الأفضل لمريض السمنة لإنقاص وزنه بصورة تدريجية.

أما فيما يتعلق برياضة الجري فمن الطبيعي أن يشكل الجري عبئًا وجهدًا كبيرًا بالنسبة لمرضى البدانة المفرطة خاصة على الجهاز التنفسي، فلا ينصح بممارسة هذا النوع من الرياضات المجهدة قبل فقدان جزء كبير من الوزن الزائد بحيث لا تتجاوز الزيادة في الوزن 20% من الوزن الطبيعي (الطول - 100)، وذلك مع الأخذ في الاعتبار التدرج في رياضة المشي فتبدأ بربع ساعة ثم تزيدها إلى نصف ساعة لمدة لا تقل عن عشرة أيام، ثم تزيدها حتى تصل إلى ساعة كاملة يوميًّا.

كذلك لا بد من مراعاة أن ساعة المشي تعادل 300 سعر حراري (رغيف ونصف من الخبز) فيتوجب الموازنة بين السعرات الداخلة (الطعام) والأخرى الخارجة، وهذا ما كان متبعًا عند الأجداد؛ حيث إن الحياة البدائية التي تعتمد على الجهد البدني كانت تستنفد قدرًا وافرًا من السعرات بحيث يظل وزن الجسم متوازنًا حتى بعد تناول الأغذية عالية السعرات.

وفيما يتعلق بالأغذية التي ترفع من مستوى مناعة الجسم فنذكر منها الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة والمتواجدة في أسماك الماكريل والسلمون والتونة والسردين والبيض والخضراوات الطازجة، ومنها الجزر والطماطم والبقدونس والفواكه الطازجة كالبرتقال والعنب الأحمر الداكن والأسود، والبقول الجافة مثل العدس والبسلة، ومن الخضراوات المطبوخة السبانخ.
ويمكنك مطالعة الاستشارة التالية لمزيد من الفائدة:
حبة البركة وزيت الزيتون.. لرفع مناعة الجسم

كذلك الأمر عزيزي بالنسبة لأدوار البرد والتهابات الحلق والسعال، فكلها تقاوم بتقوية جهاز المناعة بالجسم، ويمكنك مطالعة المزيد من خلال قراءة الروابط التالية:
نزلات البرد.. بين الوقاية والعلاج
السعال المزمن.. بروتوكول مقترح للعلاج

كما يمكنك بالضغط هنامطالعة استشارتنا عن مشكلة السمنة.

ولك منا أخي أفضل الأمنيات والدعوات بتمام الصحة والعافية، وفي انتظار سماع أخبار طيبة عنك.


شارك في الرد د. مراد عاصم ود. طارق رشدي
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.