English

 

«

ابحث

بحث متقدم

استشارات إيمانية  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
فاطمة الاسم
الوساوس تشتت حياتي !! العنوان
العقيدة الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


أنا فتاة ملتزمة منذ طفولتي والحمد لله، وأعشق الصلاة وتلاوة القرآن الكريم، وكنت أشعر بلذة القرب من الله عز وجل، وحبي له والخوف من عذابه والطموح في جنته ورضوانه، ومنذ أكثر من عامين بدأ ينهار هذا الصرح الجميل الذي أشيده بقلبي وروحي وإيماني بالله طلبا للآخرة، وفجأة وبدون مقدمات بدأت أعاني من وسواس يلازمني ليلاً ونهاراً ويجعل الدنيا سوداء بعيني فلا أحس بمباهج الحياة.

 

ومفاد هذا الوسواس: أن جميع ما لديّ من أولاد ونعمة أنا بها ليست من الله بل مني أنا ومن تعبي، ولا يقف عند هذا الحد بل تطاول ووصل إلى مسبة ذات الله والتهجم عليه، تعالى الله علواً كبيراً سبحانه وتعالى، وكان هذا الشيطان اللعين يأتيني بشكل متصل ومتكرر يومياً، وهذا ما جعلني أتعذب كثيراً وتتغير حياتي وتنقلب رأساً على عقب.

 

كما لحق الأذى أيضاً ببيتي وزوجي، فقد تغيرت عليه كثيراً ولكن فضيلة الشيخ لم نقف لا أنا ولا زوجي جزاه الله خيراً، وبدأنا نقاومه سواء بالقراءة عند أحد المشايخ في جدة، أو عن طريق الطب النفسي الذي حدد المشكلة بالوسواس القهري، وعن طريق الأدوية تعافيت كثيراً، وبقي نسبة - والحمد لله - قليلة مقارنة بما كنت عليه في بداية المرض، ولكن حتى هذه النسبة القليلة لم تجعلني أحس بانشراح الصدر وراحة البال .


وقد استخدمت جميع السبل لطرد هذا الشيطان اللعين، من استعاذة وذكر لله عز وجل والتقرب إليه بالصدقات والصلاة، والدعاء بأن يريني رؤياً تريحني من العذاب الذي أنا فيه. فهل لطلب الرؤيا من الله سبحانه وتعالى شروط يجب القيام بها؟ أم هي بحسب قرب العبد من ربه فقط؟ هل لديكم فضيلة الشيخ رأي يخرجني من سم الخياط إلى فضل الله وسعة رحمته؟ هل يؤاخذني ربي على ما ينتابني من وساوس لعينة ليست بمحض إرادتي والله أعلم بما في صدري؟

 

السؤال
الرد

يقول العالم السعودي الدكتور سلمان بن فهد العودة :

 

ما شرحته من حالك والأوهام التي تنتابك هو كما شرح لك الأطباء داخل في الوسواس القهري، فلا يضيرك هذا ولا يؤاخذك الله عليه؛ لأنه خارج عن إرادتك، وقد قال الله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا) وقال: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا مَا آتَاهَا) وقال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة:( إن الله عفا لأمتي ما حدَّثتْ به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل)، وهذا في الحالات العادية؛ فكيف بالمبتلى بالوسواس الذي قد توسوس له نفسه أنه تكلم أو عمل فيدخل في متاهة لا قرار لها.


فعليكِ أولاً بالاستمرار فيما أنتِ عليه من القراءة والأذكار والأوراد والصلوات والأدعية، ونحو ها من الأسباب الشرعية التي تحصن الإنسان من الشيطان، وتعينه على مقاومة الأمراض النفسية. وعليك ثانياً بمتابعة العلاجات النافعة التي يصرفها لك الأطباء الموثوقون، خصوصاً ما تجدين له أثراً في حالتك. وعليك ثالثاً بالحرص على الانهماك والانشغال بالأعمال المختلفة التي تستنزف طاقتك و تستفرغ جهدك، سواء كان ذلك في عمل المنزل أو الوظيفة - إن كانت - أو غير ذلك.

 

وأوصيك بالعناية بأن تعيشي حياتك كأحسن ما تكون، عناية بملبسك، و تبعلاً لزوجك، واهتمامك بأطفالك، وأن تعتبري هذا قربة و زلفى إلى الله تعالى وستجدين لذلك أثرا طيباً.


كما أوصيك بالمشاركة في المجالس الطيبة من حلق العلم والذكر، والجلسات الخيرية والمراكز والمنتديات النافعة، ومثلها تجمعات الأقارب والجيران والأصدقاء، ولعل ذلك أن يصرف تفكيرك بعض الشيء عن هذه الأفكار. وتذكري أبدا أن ضيقك وتبرمك أكبر دليل على عدم تقبلك لهذه الوساوس، وبالتالي فهذا الضيق علامة الإيمان وفيه رفعة لدرجاتك وتكثير لحسناتك، ومهما خطر ببالك فالله ليس كذلك، لا تدركه الأوهام ولا تحيط به العقول، ولا تناله الظنون، سبحانه وبحمده. كفاك الله ما أهمك، ورفع بحوله وقوته عناءك، وشفاك وعافاك، وأصلحك لنفسك وولدك.

 

طالعي أيضا:

أنقذوني..الوساوس تداهم إيماني

هل وساوس الشيطان تمنع لذَّة الإيمان؟

وسائل عملية للخلاص من الوساوس

 

_________

نقلا من موقع  الإسلام اليوم.

 

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث