English

 

«

ابحث

بحث متقدم

استشارات إيمانية  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
Aida الاسم
كيف نحفظ "الشحنة الإيمانية" بعد رمضان؟ العنوان
العبادات الموضوع

اجتهدنا في رمضان في التواصل مع المراكز الإسلامية في باريس؛ وأخشى أن نتفتت بعد رمضان بسبب الغربة وتكالب العمل علينا..  أرجو الإفادة بخطوات تيسر الحفاظ على الشحنة الإيمانية لما بعد رمضان. زادكم الله من فضله..

السؤال
الرد

يقول الأستاذ هاني محمود، المستشار الإيماني بشبكة إسلام أون لاين.نت :

 

الأخت الكريمة؛

سلام الله عليك ورحمته وبركاته..

 

وأسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل، وأن يختم لنا هذا الشهر الفضيل، وقد أعتق من النيران رقابنا، وتقبل في الصالحات أعمالنا، وأن يجعل رمضان حصنا يحمينا به من الزلل والانتكاس بعده.. آمين.

 

لرمضان روح خاصة.. نعم، وهذه الروح هي السبب الذي يجعل المسلمين على اختلاف طباعهم وأحوالهم يكون لهم تعامل خاص مع الله في هذا الشهر، والمؤمن الكيس هو الذي يجعل رمضان محطة زاد وإعداد يعيش على روحه حتى يلقاه بعد عام، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً) ولذلك روي عن أصحاب الحبيب صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أنهم كانوا يتهيئون لرمضان ويستقبلونه من قبله بستة أشهر، ويظلون في وداعه ستة أشهر، فهم يعيشون العام كله في رحاب رمضان.

 

وأبشرك أختي بأن من بركة الطاعة أن ييسرك الله لطاعة بعدها، فإذا رأى الله عز وجل من قلبك إقبالا صادقا عليه، وتقربا مخلصا منه فإن الله عز وجل أكرم، فهو الذي قال: (من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا...)..

 

ويبقى دورك في الحفاظ على هذا الخير الذي تحصلت عليه في رمضان، وأقدم لك هذه النصائح سائلا الله تعالى أن ينفع بك:

 

- اجتهدي في الحفاظ على البيئة والروح.. فالبيئة التي كنت تعيشين فيها الطاعة والخير خلال شهر رمضان من صحبة الصالحين وزيارة المراكز الإسلامية والتواصل مع أنشطة الخير، هذه البيئة هي التي تعينك على الاستمرار والمواصلة.

 

- اعلمي أن للنفس إقبالاً وإدبارًا، وأنه من غير الطبيعي أن يظل الإنسان على نفس المستوى الإيماني والروحي أبدا، لكنه يعلو وينخفض ويزيد وينقص.. المهم ألا يجعل الشيطان هذا النقصان بابا لإدخال اليأس والإحساس القاتل بالتقصير إلى نفسك، فتقارني بين حالك في رمضان وحالك بعده، فترين الفرق بين الحالين، فتحسين بأنك أصبحت من المفرطين، فتتركي ما أنت عليه من خير.. عافاك الله من مزالق الشيطان وتلبيسه.

 

- اجعلي لنفسك وردًا يوميا من الأعمال التي كنت تداومين عليها في رمضان، خاصة الأعمال التي وجدتِ لها في قلبك أثرا، وأحسست بحلاوتها، فإذا كان القرآن في رمضان هو الأقرب إلى قلبك والأحب، فاجعلي لنفسك منه قسطا يوميا، وحبذا لو كان بنفس الطريقة التي اعتدتِ قراءته بها في رمضان.. من حيث الوقت والمكان والكيفية.. قدر استطاعتك... وهكذا.

 

- اتفقي مع إحدى أخواتك أو صديقاتك المقربات، ممن كن عونا لك في رمضان على أن تأخذن بأيدي بعضكن البعض بعده، وأن تتواصين بالطاعة والخير.

 

- اجتهدي في صيام الست من شوال، والعشر الأوائل من ذي الحجة، وعاشوراء، وتلمسي مواسم الخير والطاعة، وتعرضي لنفحات الله، فإن كل ذلك يحافظ على قربك، ويري الله الصدق منك.

 

- أكثري من الصدقة، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصدقة تطفئ الخطيئة).

 

- ليكن لك ورد ولو بسيط في نصح من حولك ودعوتهم إلى ما تحسين به من فضل الله وخير الطاعة ونورها، فإن نصيحتك ودعوتك من حولك عامل مساعد لك في التزام ما تدعينهم إليه.

 

- وقبل كل ذلك وأثناءه وبعده.. استعيني بالدعاء والتزمي باب الله الكريم، واسأليه أن يأخذ بيدك إليه، وأن يحفظ عليك نعمة الطاعة والقربى منه، وأن يجعل أيامك كلها رمضان..  ولا تنسنا معك في دعوة صالحة.

 

طالعي أيضا:

الوصايا العشر للمسلم بعد رمضان

أريد العودة إلى الله في رمضان

وقت ليلة القدر وعلاماتها المميزة

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث