|
|
|
 |
إيمان
- مصر
|
الاسم |
 |
| الوساوس منعتني حلاوة الحج |
العنوان |
|
أمراض القلوب
|
الموضوع |
| السلام عليكم.. أكرمني الله بالحج هذا العام، وكنت قبل الذهاب إلى الأراضي المقدسة في غاية الشوق إلى رؤية الكعبة المشرفة، خاصة وأنني كنت أستمع ممن سبقوني بالذهاب عن خشية القلب، والدموع التي تنهمر عند رؤية الكعبة المشرفة، ولكنني عندما ذهبت إلى هناك وبدأت أدخل ساحة الحرم المكي، ورأيت الكعبة لم أشعر بهذه المشاعر، وأصابتني حالة من الفتور ونسيت كل ما حفظت من الأدعية، ولم أبك أبدا، فشعرت أن في قلبي قسوة شديدة، وأخذت أدعو الله أن لا يحرمني من الشعور بعظمة المكان، وأن يلين قلبي، وبعد يومين، وفي صلاة الصبح أخذ قلبي يرتجف، وبكيت بكاءا شديدا عندما كان يقرأ الشيخ في الصلاة سورة ( ق) . أرجو منكم أن توصفوا لي قلبي، هل هو قلب قاس أم ماذا؟، خاصة وأنني دائما تأتي لي وساوس كثيرة وأنا أثناء الطاعة والخشوع، وأشعر أنني أفعل كل ذلك رياء، وأحس بشيء داخلي يقول : إنني أفعل هذه الأشياء دون يقين، وأحاول أن أدفع تلك الوساوس عني، ولكني في حزن هل هذه الأشياء وساوس أم ماذا؟
|
السؤال |
| 02/12/2009 |
التاريخ |
|
فريق الاستشارات الإيمانية
|
المستشار |
 |
 |
|
يقول الدكتور محمد فؤاد شاكر أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة عين شمس:
الأخت الفاضلة : إيمان
أحسب أن مشكلتك ذات شقين :
أولهما : عدم الشعور بالخشية، واللهفة لطاعة الله.
ثانيهما : الحزن على ما تشعرينه من عدم وجود يقين في قلبك بما تؤدينه من طاعة الله، والإحساس بالقسوة فيه.
ففيما يخص الشق الأول أقول لك :
إن الشعور بالخشية يتطلب منك بداية التهيؤ للتوبة، ومحاسبة النفس على ما اقترفته من آثام وذنوب، والحزن على ما فاتها من طاعات وعبادة لله، وما جاء في رسالتك في مسألة عدم الشعور بالخشية والشوق عند زيارتك للبيت الحرام راجع إلى أنك لم تتهيئي جيدا لاستقبال المسجد الحرام، وربما لم تدخليه وأنتي مستعيذة من الشيطان الرجيم، وقد طهرت نفسك وقلبك لله، ولكن حزنك على هذا أمر طيب إذ يدل على رغبة شديدة في قلبك للعودة إلى الله، واستشعار عظمته ونعمة طاعته سبحانه .
وأما فيما يتعلق بالشق الثاني فاعلمي :
أن شعورك بأن ما تفعلينه من طاعة وبكاء هو رياء إنما هو وساوس من الشيطان، يكون مردها في الغالب إلى عدم التحصين من ألاعيب الشيطان بكثرة الذكر، وقراءة القرآن، والمداومة على الوضوء وغيره من الأمور التي تطرد الشيطان وتقضي على وساوسه، وما تصاب به النفس من الشكوك والحيرة .
وأقول لك - أختي المسلمة- إن ما تشعرين به هو بالفعل قسوة للقلب، وقساوة القلب تأتي من عدم الخوف من الله، والخشية من لقائه، وربما يكون سبب ما أنت فيه أنك حديثة عهد بالطاعة والالتزام، ولكن عليك ألا تيأسي، بل يجب عليك أن تعاودي الخوف والخشوع من الله عن طريق تذكر الموت، وزيارة القبور، والتفكير فيمن سبق إلى الدار الآخرة من الأهل والأقارب.
وأنصحك بزيارة المرضى وأصحاب الحالات الإنسانية وغير ذلك مما قد يكون دافعا للخشية، والخوف من ربك، كما أنصحك بأن تكثري من فعل الطاعات، وأن تتعمقي في أمور دينك، وأن تكثري من الاستماع لدروس العلم، إضافة إلى التفكر والتدبر في حالك مع الله لأن ذلك يظهر للنفس كم هي بحاجة إلى رحمة الله عز وجل .
وختاما؛
عليك أن تعلمي أنه من الممكن أن يكون القلب قاسيا، ولكن القلب القاسي يمكن أن يلين، ويطمئن بذكر الله ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. وتابعينا بأخبارك .
|
|
 |
|