 |
salah
- مصر
|
الاسم |
 |
| عقوق الدعاة لأبنائهم.. المراجعة واجبة |
العنوان |
أعمل في دعوة الناس للخير وإرشادهم إلي الله، تزوجت وأنجبت وترعرع ابني في مدرسة إسلامية، وكنت أعامله بشدة منذ الطفولة ليصبح رجلا مسلما، وله أخت أكبر وأخرى أصغر، والآن هو في المرحلة الثانوية وحاله أنه لا يطيع الله ولا يؤدي الصلاة، وأصبح على غير ما كنت أتمناه، وأيضا عنيد مع الله ومعي، وسلوكه غير سويٍّ لدرجة عدم الصلاة في رمضان، حتى أني قلت له إن والدك قد مات منذ الآن، ولم أتحدث معه منذ بداية رمضان.
أرجو المساعدة.. هل المشكلة فيَّ أنا، أم يتم عرضه على طبيبٍ نفسي، ومن هو؟
ولكم جزيل الشكر.
|
السؤال |
| 2004/12/08 |
التاريخ |
|
الدعوة الفردية
|
الموضوع |
|
د. محمد محمود منصور
|
المستشار |
 |
 |
|
شكر الله لكم وجزاكم خيرا على حبكم للإسلام وحرصكم عليه وعملكم له.
أخي الوالد الداعي؛
أهنئك.. ولكني أعاتبك!
أهنئك على حبك للإسلام وحرصك على تربية أبنائك عليه ليسعدوا به..
بل وأهنئ الإسلام والمسلمين بظهور جيل جديد من الآباء أمثالك يحرص على ذلك، ونعتبره من بشائر النصر وعودة الناس للإسلام بإذن الله ليسعدهم، حيث لم يتوفر لجيلنا نحن الذين في مثل سنك هذا الحرص على التربية الإسلامية الذي نجده الآن، وسيكون لك أجرك.. رغم خطئك! لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإن حكم واجتهد فأخطأ فله أجر) أخرجه البخاري ومسلم، وأنت –كما الحاكم- راع في بيتك.
ولكني أعاتبك بشدة لأنك لم تنتهج نهج الإسلام ونهج الرسول صلى الله عليه وسلم وأساليبه في حسن تربية النشء.
إن التربية -أخي الحبيب- معناها التنمية: أي تنمية النفس، أي تنمية صفات الخير المخلوقة في الفطرة، والتي يقول خالقها جل وعلا عنها: (فطرت الله التي فطر الناس عليها) هذه الفطرة المظلومة، لأننا نظن مخطئين أن فيها شرا نريد أن نقوِّمه، فنعاديها ونقسو عليها من أجل هذا رغم أن هذه الفطرة منسوبة لله تعالى فهي (فطرت الله)..
فهل روح الله التي كرم بها بني آدم فيها شر؟!!
إنى أعاتبك بشدة لأني حينما وضعت نفسي مكان ابنك أشفقت عليه ودعوت له بالصبر عليك ولك بالتوفيق، فقد دارت بذهني عدة تساؤلات أظنها تدور أيضا بذهنه، وأظن –بل أؤكد– أنه قد صُدم حين استعرض إجاباتها في نفسه وازداد بها بعدا عنك وعن الإسلام.. بل عن الله تعالى!! لأنك بالنسبة له مندوب عن الله سبحانه في تربيته، فظن أن الله قد أوصاك بهذا!! فدفعته أنت بتصرفاتك لإساءة الظن بربه، رغم أنه طلب منك عكس هذا، لأنه ودود كريم يحب خلقه كما يقول: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرجٍ ولكن يريد ليطهِّركم وليتمَّ نعمته عليكم لعلكم تشكرون).. طلب منك ما كان يتمناه ابنك بفطرته لما استعرض إجابات هذه التساؤلات.
- أحسب أن ابنك تساءل: أين القدوة؟!
هل يريدني أبي أن أصبح مثله؟! غليظا منفرا عصبيا شديدا ديكتاتوريا غير متفاهم؟!! أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا جميعا، فهل كان كذلك؟!! أليس الله قد حذرنا من هذه الصفات فقال: (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضُّوا من حولك)؟!!
ثم كيف يدعو أبي الآخرين لله وللإسلام، إذا كنت أنا ابنه ويدعوني بهذا الأسلوب؟! فإن كان يدعوهم بنفس الأسلوب فهو داع -بكل أسف- فاشل!! وإن كان يدعوهم باللين والرفق فهو مخادع! لأنه ليس كذلك مع كل الناس.. وأخصهم أنا! فبعدا للدعوة إذا كانت كذلك.. وبعدا للدعاة إذا كانوا كذلك!
- وتساءل: أين الحب والرحمة؟!
الحب الذي كان يضفيه الرسول صلى الله عليه وسلم على كل من حوله، خاصة الأطفال، كما يقول أنس رضي الله عنه: "ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم" رواه مسلم؛ فيحرك قلوبهم بهذا الحب نحو كل خير، فالحب ولا شك يدفع لاتباع الخير.. ثم هل حببتني في الله مثلا بتدبر مخلوقاته وأرزاقه ورحماته أم كرّهتني فيه؟!
لقد دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم فرأي حفيديه الحسن والحسين على كتفه فقال: نعم الفرس تحتكما، فقال صلى الله عليه وسلم: (ونعم الفارسان) رواه أبو يعلى بسند صحيح، ودخل عليه صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فرأي الحسن الحسين يلعبان على بطنه فقال: يا رسول الله أتحبهما؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (وما لي لا أحبهما وهما ريحانتاي) رواه البزار بسند صحيح، أي سبب راحتي وسعادتي.
- وتساءل أين الحوار؟!
ألم يقل الله تعالى في حق من هم على غير الإسلام: (وجادلهم بالتي هي أحسن)؟ فأين التي هي أحسن معي وأنا ابنك؟! إنني لا أرى إلا التي هي أسوأ، والتي هي أشد وأعنف!!
إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تحاور حتى مع الشاب الذي جاءه يستأذنه في الزنا حتى يقنعه بضرره عليه وعلى كل المجتمع من حوله في دنياهم وآخرتهم.. فاقتنع الشاب، ثم لم يتركه صلى الله عليه وسلم بعد أن حرك عقله، ولكن حرك قلبه أيضا بأن دعا الله له بكل الحب والشفقة؛ فهل تدعو لي يا أبي أم تدعو عليّ؟!
لقد كان صلى الله عليه وسلم ينصح بكل الحب والحنان وحسن القول، فيقول مثلا: (يا غلام، إني أعلمك كلمات).. وغير ذلك من الأمثلة الكثير الذي يصعب حصره.
- ثم، هل حببتني في الإسلام وشرحت لي أنه نظام ينظم للناس كل شئون حياتهم صغيرها وكبيرها ليسعدهم؟!
أم أجبرتني عليه بوصفه تكاليف مقيدة يُسمع لها ويُطاع دون فهم أو اقتناع؟!
وهل أقنعتني بضرر الحرام وتعاسته، ومنفعة الحلال وسعادته لي في دنياي وآخرتي؟!
وهل رغبتني كثيرا في الحلال أولا، ثم رهبتني من الحرام؟ أم استخدمت الترهيب فقط لأنك تراه أسرع وأسهل لك في تقويمي؟!
وهل تضربني على الصلاة وغيرها من الطاعات لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصاك بهذا في قوله: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) رواه أبو داود.
إن معنى الحديث يا أبي الحبيب ليس الضرب هكذا سريعا أو الشدة، بل معناه أن ابنك أعطاه الله لك خامة طاهرة نظيفة لمدة عشر سنوات قبل أن يبلغ ويحاسب كالكبير، حتى تتمكن خلال هذه السنوات الطوال من تنمية فطرته بالقدوة والحب والحوار وحسن التوجيه، فإن فعلت ذلك فلن تصل إلى مرحلة الضرب إلا في حالات استثنائية جدا، وذلك حين تكون قد استخدمت كل أساليب التربية الصحيحة لأعوام كثيرة ولم يستجب ابنك رغم هذا، وغلب على ظنك أن الضرب هو الوسيلة الوحيدة المتبقية التي ستأتي بنتيجة؛ مع مراعاة أنك إن وصلت إلى مرحلة الضرب فأنت الفاشل لا أنا!! فشلت في الصبر على تطوير شخصيتي عبر عشر سنين كاملة.. ثم ليس معنى الضرب أن تضرب.. إن من معانيه العقوبة، وأن تبدأ بالأخف ثم بالأصعب، فتبدأ مثلا بالنظرة الحادة، ثم مثلا بالحرمان من المصروف وما شابه ذلك، وإن ضربت فابدأ بضرب خفيف لا يكون في مكان حساس ولا يؤدي إلى إيذاء شديد أو كسر نفسية أو إتلاف عضو.. وإن استجبتُ لك فلا تستكمل الضرب!
وأذكرك أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذاته الذي قال هذا الحديث لم يضرب أحدا أبدا!! ألم تقل عائشة رضي الله عنها: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادما" رواه مسلم.. ألم يقل صلى الله عليه وسلم لخادم له أغضبه ذات مرة: "لولا القصاص يوم القيامة لأوجعتك بهذا السواك"؟ فلم يضرب صلى الله عليه وسلم ولو كان ضاربًا لضرب بأخف شيء، لأن الهدف الإصلاح لا الانتقام أو الإرهاب.
ثم هو صلى الله عليه وسلم يؤكد هذا في قوله: (إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه) رواه مسلم.
وقد كانت أقصى عقوبة له صلى الله عليه وسلم ما فعله مع صبي بعثته أمه له بعنب فأكله في الطريق، فكان صلى الله عليه وسلم كلما رآه يقول له: (غدر .. غدر) رواه الطبراني، أي: يا غادر.. بمداعبة! فكانت عقوبته صلى الله عليه وسلم كلها حب وحنان ونصح وإرشاد.
- وتساءل: أين السعادة الزوجية؟! أين المناخ المستقر السعيد الذي كان يعيشه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في بيوتهم، والذي تطمئن فيه نفوسنا وتستقر وتصح وتسعد؟!
فهل أنت وأمي متآلفان متفاهمان متوافقان سعيدان فيما بينكما متفقان في معظم أساليب تربيتنا؟! أم أن أحدكما يربينا بطريقة والآخر بعكسها؟! أم أنتما مختلفان أصلا في شئون حياتكم تعيسان تضفيان تعاستكما علينا؟! وهل أشركتما معكما جيراننا وأقاربنا ومدرسينا وغيرهم ممن يؤثرون فينا، أم استأثرتما بوجهة نظركما التربوية أنتما فقط؟!
وهل بحثتما لنا عن صحبة صالحة جذابة متنوعة الأنشطة متطورة حتى يعين بعضنا على كل خير، أم عزلتمانا بحجة الخوف علينا؟! أم اشترطتما علينا صحبة المسجد فقط ذات النشاط الواحد المتكرر الممل أحيانا أو كثيرا، أو ذات تحفيظ القرآن الكريم بالإكراه رغم عدم استعداد قدرات بعضنا لذلك، حتى أجبرتمانا على الكذب أو الرياء أو الخداع أو النفاق.. فهل هذه صفات يحبها الله والإسلام أن تكون في أبنائه؟! وهل سيمكنهم بها أن يصلحوا أنفسهم والأرض كلها ويسعدوها كما طلب منهم ربهم ودينهم ويحبه لهم ويثيبهم عليه؟!
- وتساءل: أين المصاحبة والمصادقة والأخوة؟!
ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخدم: (هم إخوانكم) رواه البخاري ومسلم؛ فما بالك بالأبناء؟!
ثم هل استمعت لي ولأحوالي؟! أليس من الممكن أن أكون أتألم لبعدي عن الله وأنت لا تعلم، وأريدك أن تأخذ بيدي إليه وإلى الإسلام، ولكن يصدني ما أراه من شدتك معي، فلا تطوع لي نفسي أن أشاركك أفكاري وآلامي وآمالي؟! وأين محاولة علاج مشكلاتي عموما؟! أم تقاطعني وأنا في أشد الحاجة إليك؟! وهل يترك الطبيب مريضه لأنه قد مرض ويمنع عنه الدواء، فما مهمة الطبيب إذن، هل يعالج الأصحاء فقط؟!
إن المقاطعة يا أبي الحبيب لا تكون إلا إذا استنفذت كل وسائل العلاج وكل وسائل دعوتي للخير، فهل يكون العلاج الجراحي إلا بعد فشل العلاج الدوائي؟! ولا تقاطعني إلا إذا غلب على ظنك أن المقاطعة أنفع في العلاج، فإن تبين لك فشلها بعد عدة أيام تطول وتقصر على حسب تقديرك، فتراجع عنها، وإلا ازداد المريض مرضا، كما نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك في قوله: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال) رواه البخاري ومسلم.
- وتساءل: أين تنمية المواهب عندي، والتي أعطاها تعالى لكل الناس بالتساوي ثم هم ينمونها أو يضعفونها؟ أم أنك أجبرتني على تعلم ما تحبه أنت لا ما أحبه أنا؟! أليس من الممكن أنه لو كنت شغلتني بمواهب حلال لكان ذلك خيرًا وسببا لمنعي عن الشر؟!
- وتساءل: أين الثقة فيَّ وتحميلي المسئولية تدريجيا وتصاعديا وتقوية إرادة نفسي وأخذ رأيي ومشورتي في كل شيء ممكن؟! فذلك مما يرجح العقل.. أم ظننت أن عدم الثقة، والتشكك في كل تصرف، وإلغاء الشخصية، وعدم قبول الرأي الآخر هي أهم أساليب التقويم والتربية عندكم؟! فكيف تريدني أن أكون ذا شخصية متكاملة وأنت قد سلبتها مني بكثرة توجيهاتك دون إعطاء الفرصة للتفكير أو إبداء الرأي؟!
ثم لا تنظر لإخوتي من البنات، فالغالب أنهن قد استسلمن لك دون اقتناع.
أخي الحبيب صلاح؛
كل هذه التساؤلات التي قد يطرحها ابنك حق، وهي واقعية.. بل إنها تعكس وسائل الإسلام للتربية الصحيحة، فليس في الإسلام خطوات جامدة للتربية لاتباعها، بل هي قواعد عامة لتفتيح أذهان المسلم والمسلمة لتنمية فن التربية الموجودة في خطوتهم أصلا، ويحتاج فقط إلى زيادته بالعلم والخبرة في كيفية استخدام ما هو مناسب مع كل طفل سواء أكان ذكرا أم أنثى، وعلى حسب البيئة التي يعيش فيها، لأن الطفل رغم صغره إلا أنه إنسان، له حق التفكير والتكريم والعيش السعيد.. وهدف الإسلام من هذا هو إيجاد شخصية مسلمة متوازنة في كل جوانب الحياة تحسن استكشافها والانتفاع بها والسعادة فيها وإسعاد من حولها ليرضي الجميع ويرضى ربهم لرضاهم ويسعدوا في دنياهم وآخرتهم.
أخي الحبيب صلاح؛
لي تساؤل أخير:
إذا كنت تدعو شخصا غريبا عنك إلى الله والإسلام فكيف تدعوه؟!
إنك ولا شك ستجتهد اجتهادا شديدا في التمهيد قبل دعوته، من خلال التعارف عليه تفصيليا، وزرع الحب بينك وبينه بالسؤال والتهادي وتقديم الخدمات والمشاركة في الأفراح والأحزان ونحو ذلك، والحديث معه بكل رفق ولين وود وشفقة وبما يناسب وفي توقيت ومناخ مناسب، وستصبر عليه وستشجعه كلما تقدم خطوة وتمسك بخلق -حتى ولو كان بسيطا- لأن التشجيع يدفع النفوس لمزيد من التقدم كما يشجعنا الإسلام دائما، وستتدرج معه في التمسك بأخلاق الإسلام فأنت بالطبع لا تريده أن يكون –ولا ابنك– صحابيا من أول يوم تدعوه فيه.
يا أخي؛
انظر إلى نفسك حين التزمت بالإسلام، وكم أنهكت الدعاة الذين كانوا يدعونك، ثم تغيرت ولله الحمد كما يقول تعالى: (كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم).. أليس كذلك؟!
إنني أطلب منك أن تعامل ابنك كأنه - على الأقل- مدعوّ غريب.. فمهد لدعوته وأحسنها بكل ما سبق ذكره، واعتذر له عما سبق منك من أخطاء، فلقد علمنا الإسلام العودة للحق وإعطاء كل ذي حق حقه، فهذا سيزيده ثقة بك ولا ينقصها وسيحرك مشاعره وسيعود بإذن الله، وستجد النتائج مبهرة، فلا زالت الفرصة قائمة والأمل في وجه الله كبير.. ولقد تغير كثيرون قبله كانوا أسوأ منه.. فلم لا يكون هو أيضا من المتغيرين؟!
وسيكون لك أعظم الثواب بتعليمه وبصلاحه كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم.
وفقك الله وأعانك.. ولا تنسنا من صالح دعائك.
استشارتان ذواتا صلة:
- تربية الأبناء ..غرسٌ لمعانٍ إسلامية
- صلاة الأبناء.. تبدأ من الآباء
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|