|
|
|
 |
ياسر
|
الاسم |
 |
| الدعوة .. بين الدعاة والتجار !! .. مشاركة |
العنوان |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
حقيقةً أحببت أن أشكر الدعاة إلى الله عزَّ وجلَّ في كلِّ مكان، ومع ذلك أودُّ أن أشير إلى مجموعة سلوكيَّاتٍ خاطئةٍ عند بعض الدعاة يجب عليهم تصحيحها سريعًا:
1- تهوُّر كثيرٍ من الدعاة - ولا أعني هنا المشاهير منهم أمثال عمرو خالد والسويدان- بمعنى أنَّ الداعية يقول للناس معلومةً معيَّنة، ثمَّ يتحقَّق منها ويتأكَّد منها بعد ذلك، وهذا يعرِّضه لأن يقول معلوماتٍ خاطئة، ممَّا يزعزع ثقة الناس في هذا الداعية، إذ إنَّ الواقع الفعليّ يقول أنّ الناس مستقرٌ في أذهانهم أنَّ المتديِّنين "دراويش"، والسبب في ذلك طبعًا هو حرص الإعلام الغربيِّ والحكومات التابعة له على إظهار هذه الصورة.
وعلينا أن نغيِّر هذه الصورة السيِّئة المستقرِّة في أذهان الناس، لا أن نثبتها!! والسلوك السليم للداعية هو أن يتثبَّت من كلِّ معلومةٍ صغيرةٍ كانت أو كبيرةٍ يقولها قبل أن يقولها للناس - مهما كلَّفه ذلك من وقت - فمن قال لا أعلم فقد أفتى.
2- عدم إيجاز بعض الدعاة عند محادثة الناس.. فالناس عادةً يسمعون النصيحة وكأنَّهم واقفون على جمرٍ من النار، لذلك يجب أن تكون الأشدّ إيجازًا والأشدّ دقَّة وتركيزًا، بمعنى أنّ أحدِّد لكلّ شخصٍ ما يناسبه في جملٍ قليلةٍ بناءً على أعظم الاهتمامات الموجودة لديه، ودفعا للملل.
3- يرجع اهتمامي بالأمور سابقة الذكر إلى أنَّني أمارس الدعوة منذ سنوات، وقد لاحظت أنَّ الناس دومًا يراقبون الداعية رقابةً مفصَّلة، ولذلك فإنَّ تركيز الإنسان على أن ينقِّي كلّ سلوكيَّاته وكلّ حركاته أمام الناس من أيِّ معاصٍ لله - أيًّا كانت - هو فعلاً أقوى وسيلةٍ للدعوة حتى لو لم يتكلَّم الإنسان في الدين مطلقًا.
وهذا الاكتشاف طبعًا ليس من عندي، ولكنَّه عين السنَّة النبويَّة، فقد كان صلى الله عليه وسلم حريصًا أشدَّ الحرص على أن يفسِّر كلَّ تصرُّفاته أمام أصحابه حتى لا يكون لدى واحدٍ منهم شكّ في أيٍّ من تصرُّفاته.
4- بعض المكتبات الإسلاميَّة تعتدي على حقوق الطبع الخاصَّة بالكتب، ولا أفهم كيف يسرق إنسانٌ أخاه، ثمَّ يظنُّ أنَّ الله عزَّ وجلَّ سيبارك له في دعوته أو في ثمن الكتب.
5- كثيرٌ من شركات تسجيل الشرائط تعتدي على حقوق النسخ الخاصَّة بالشرائط.
6- في الشرائط أيضًا تحدث عمليَّة نصبٍ واحتيال – بصراحة -، فأنا أشتري شريطًا مدته 60 دقيقةً مثلاً لأحد الشيوخ، وأتوقَّع أن أسمع حوالي 60 دقيقة لهذا الشيخ، ولكن الواقع الفعليّ أنّ الشريط يكون به 10 دقائق فارغة و 15 دقيقة أناشيد - كثيرًا ما تكون نشاز -، بالإضافة إلى أنَّ هذا أمرٌ لا يجوز شرعًا، فإنَّه ينفر الناس من شراء الشرائط أو سماعها، لأنَّ الذي يحبُّ شيخًا معيَّنًا أو داعيةً معيَّنًا يريد أن يسمعه هو فقط.. لا يريد أن يسمع لا أناشيد ولا نصائح من شركة التسجيلات ولا غير ذلك، فالناس دومًا يريدون نصيحةً سريعةً بقدر الإمكان.
7- يرجى من المكتبات الإسلاميَّة وشركات الشرائط أن يوظفوا باعةً بشوشين وصبورين، فكثيرًا ما يحسُّ الإنسان وهو يشتري الشرائط أو الكتب أنَّه شخصٌ غير مرغوبٍ فيه - سبحان الله هل نحن نتخلُّص من المدعوين أم ندعوهم؟!.
8- استعجال كثيرٍ من المكتبات وشركات الشرائط في إصدار الكتب وبها أخطاء مطبعيَّة، أو الشرائط وبها أخطاء صوتيَّة، وهو أمرٌ نعاني منه فعلا - خصوصًا في الشرائط-.
وما الضرر في أن يتمهَّل الإنسان قليلاً حتى يتقن العمل الذي يعمله، بدلاً من أن يعطي للناس معلوماتٍ خاطئةً أو مشوَّشة ؟!
في الختام، ما رأيكم في ملاحظات أخيكم الضعيف هذه ؟. |
السؤال |
| 2002/10/06 |
التاريخ |
|
آداب وأخلاق
|
الموضوع |
|
فريق الاستشارات الدعوية
|
المستشار |
 |
 |
|
يقول الأستاذ هاني محمود من فريق الاستشارات:
"أخي الحبيب ياسر حيَّاك الله؛
شكر الله لك اهتمامك وجهدك في النصح وتصويب ما تراه خطأ، فإن من فضل الله تعالى على هذه الأمَّة أن جعلها أمَّةً متناصحة، فالمسلم لأخيه كاليدين تغسل إحداهما الأخرى، وإنَّ من واجبنا تجاه دعاتنا خاصَّةً أن نبذل لهم النصح دائما، فهم رموز هذه الدعوة ووجوهها أمام الناس، فإذا رأينا خللاً نبَّهنا إليه وأشرنا.
وإنِّي هنا لأضمُّ صوتي إلى صوتك - أخي الكريم - في نداء إلى دعاة الأمَّة المبرزين.. أن كونوا على مستوى ما حملكم الله من الأمانة حتى لا تكونوا ثغرًا نؤتى من قبله، فمهما بلغ أحدنا من العلم فإنَّه في حاجةٍ إلى ازدياد، ولن يبلغ أحدٌ منَّا الكمال، وكذلك أن يكونوا الأشدّ حرصًا في سلوكهم لأنَّ الناس لا يفرِّقون بين الدعوة وحاملها، فالداعية عند الناس هو الدعوة والدعوة في نظرهم هي الداعية.
أمَّا ما أثرته - أخي الحبيب - بخصوص بعض الشركات التي تقوم على إنتاج الموادّ الإسلاميَّة سواء كانت مكتوبةً أو مسموعة أو غيرها، فإنَّني أريد أن ألفت النظر إلى أمرٍ كثيرًا ما ننساه.. يا أخي هذه الشركات في نهاية الأمر هي مشاريع تجاريَّة أنشأها أصحابها بغرض الربح، ومن الطبيعيّ جدًّا أن تجد أناسًا لا شأن لهم بالدعوة ولا الدعاة يعملون في إنتاج مثل هذه الموادّ، لأنَّهم لاحظوا إقبال المستهلك عليها.. فالأمر في النهاية بالنسبة لهم لا يتعدَّى تجارةً رائجة كثُر مستهلكوها.
أنا هنا لا أنفي أنَّ هناك كثيرٌ من "الملتزمين" الذين يعملون في هذا المجال، والذين اتخذوها وسيلةً لتوصيل رسالة، ولكن ما أريد أن أؤكِّد عليه - وأنا أتقدَّم معك بالنصيحة إليهم- أنَّها مشروعاتٌ تجاريَّة، فلا ينبغي أن نحمِّل الدعوة أخطاء أصحابها.
شكر الله لك إيجابيَّتك أخي، وأسأل الله تعالى أن تصل نصيحتك إلى أهلها، وأن يعملوا بها.
ولا تقطع عنَّا نصائحك". |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|