English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
المطارد   - مصر الاسم
الإخوان والسلفيون .. الإخوة الأعداء العنوان

الإخوة القائمون على استشارات دعوية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أرجو الإفادة في هذه المشكلة، فأنا شاب ممن تربوا في مدرسة الإخوان، واعتنقت فكرتهم، والحمد لله أسكن في قرية بها عدد جيد من الإخوة، ولكن هناك قرية مجاورة لقريتي لا يوجد بها أحد، والعمل الإسلامي بها قليل، وقد كُلّفت من قبل إخواني بالعمل مع طلبة الثانوي في هذه القرية، وبالفعل بدأت في ذلك، وكونتُ حلقة مسجدية، بها حوالي 7 طلاب.

ولكن المشكلة بدأت بأن جاء لزيارتي بعض إخواني الشباب ممن ينتمون إلى التيار السلفي، وبدءوا في التدخل في نظام الجلسة، وطلبوا تغييرها، وتغيير منهجها وفقراتها، وحاولت استيعابهم بالطرق المختلفة، مثل ترك فرصة لهم ليتكلموا في بعض فقرات الحلقة، ولكن لم يكتفوا بذلك، بل جعلوا الجلسة أشبه بالجدال المفتوح منهم، وتبادل الاتهامات أمام الشباب، مما أفقد الجلسة قيمتها والمحافظة عليها، وهو ما كان من طلاب الثانوي، حيث إنهم أُدخلوا في صراعات لم يفهموها بعد، فهم في أول طريق الالتزام.

ليت الأمر توقف عند ذلك، بل تعداه إلى ما هو أسوأ، حيث جاءني ثلاثة منهم في المسجد وهددوني بإبلاغ السلطات عني، ولم أخشهم ولله الحمد، ولكن لم يكتفوا بذلك، بل ذهبوا لمنازل الطلاب الموجودين، وهددوهم بإبلاغ السلطات عن أسمائهم، وأنَّ من يمشي معي أو يحضر معي سوف يضيّع نفسه، ولذلك خاف الطلاب وأولياء الأمور من إرسال أبنائهم لهذا المسجد الماثل في أطراف هذه القرية.

ولقد طلب مني هؤلاء الشباب أن أذهب إلى مسجدهم بوسط القرية، وأن ألقي درسًا أسبوعيّا، وهددوني إن لم أذهب إليهم في مسجدهم سيأتون هم لمسجدي !!.

أريد حلولاً عمليةً على الأخص، ونصائح عامة عمومًا.

وجزاكم الله خير الجزاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السؤال
2007/04/26 التاريخ
آداب وأخلاق, مشكلات في الدعوة والحركة الموضوع
الأستاذ ياسر محمود المستشار
الحل

أخي الفاضل، جزاك الله خيرًا على ثقتك بنا، ونسأل المولى سبحانه وتعالى أن يهدينا وإياك إلي صراط مستقيم.

من المؤسف - أخي الفاضل - أن يرى المرء مثل هذه المشاهد المليئة بالتنافس غير الشريف، والصراع المذموم بين المسلمين، فضلاً عن أن يراه من دعاةٍ يسعون إلى هداية البشرية جمعاء إلى طريق الله المستقيم، حتى ينقلب الأمر في هذا الصراع إلى الصد عن سبيل الله، بتنفير الناس وتخويفهم من طلب تعلم تعاليم الإسلام والالتزام بها، وكان الأجدى بهؤلاء الدعاة أن يسعدوا برؤية هؤلاء الشباب الذين بدءوا يضعون أقدامهم على طريق الهداية بصرف النظر عن انتماء مَنْ بدأ معهم.

قواعد وآداب في العمل الجماعي:

وأحب في البداية - أخي الكريم - أن أذكر بعض القواعد والآداب التي من الضروري أن تسود بين الجماعات العاملة في ساحة الدعوة الإسلامية.

1- ليست جماعة المسلمين:

من الضروري أن يعرف كل داعية منتمٍ لجماعة من الجماعات العاملة في حقل الدعوة أنَّ جماعته - بل كل الجماعات - ليست إلا جزءًا من جماعة المسلمين، وبالتالي فليس مَن لا ينتمي إلى جماعته أو أية جماعة أخرى خارجًا عن دائرة الإسلام والمسلمين، بل إننا حين نتفحّص الواقع الفعلي، نجد الكثير والكثير من الدعاة من غير المنتمين يحملون راية الدعوة إلى الله تعالى، ويبذلون وقتهم وجهدهم ومالهم في سبيل نشرها، وربما أفضل ممن يحملون شارات الجماعات المختلفة.

2- نختلف ولكن لا نتعصب:

خرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد العودة من غزوة الأحزاب إلى أصحابه ثم قال: "لا يُصلِّينَّ أَحدٌ العصرَ إِلا فِي بني قُرَيظةَ، فَأَدركَ بَعضهُم العَصر فِي الطَّريق، فقالَ بَعضُهم: لا نُصَلِّي حَتَّى نَأتيها، وقالَ بَعضُهم: بل نُصَلِّي، لم يُرَدْ مِنَّا ذلكَ، فذُكرَ للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وَسلَّم، فلم يُعَنِّف وَاحِدًا مِنهُم" رواه البخاري.

بهذه الطريقة الهادئة، وبهذا الأسلوب المهذَّب، اختلف الصحابة في فهمهم لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يتهم أحدٌ منهم الآخر بالخروج عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم، أو بالانحراف عن الطريق القويم، وكذلك لم يعنّف النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا منهم؛ لأن كلاً منهم بذل وسعه في فهم النص.

إذن، ليس العيب في أن نختلف، ولكن العيب في أن نتعصَّب لرأينا، ونرمي مَن يخالفنا بالخروج عن الطريق القويم.

3- نتعاون فيما اتفقنا عليه:

فلو اهتمت الجماعات العاملة في ساحة الدعوة بالبحث عن نقاط الاتفاق، والالتقاء فيما بينها، بدلاً من الانشغال بالبحث عن نقاط الاختلاف وتضخيمها؛ لوَجَدَتْ العديد من نقاط الاتفاق التي يمكن أن تكون قاعدةً ومقدمة لبداية التعاون فيما بينها، فما المانع إذن من البحث عن هذه المساحات المتفق عليها، ثم يتم التنسيق فيما بينهم ليتعاونوا في هذه المساحات، ثم ليعذر بعضهم بعضًا، ولينصح بعضهم بعضًا في الأمور المُختَلف فيها.

4- نسعد بكل جهد:

فمن المُسلَّم به أن يسعد كل داعية - صادق مع الله - بكل جهد يُبذَل في سبيل نشر دعوة الإسلام، بصرف النظر عمَّن يقوم بهذا الجهد، أو انتمائه أو عدم انتمائه، أما إذا وَجَدَ أحدٌ غير ذلك فليراجع نفسه، هل هو يريد حقّا أن ينشر الإسلام وتعاليمه بين الناس، أم يريد الانتصار لجماعته ولنفسه وأهوائه ؟!.

5- لا ننسى الأخوة وحقوقها:

فالقرآن الكريم يشير في العديد من آياته إلى وجوب تماسك المسلمين ووحدتهم، وعدم التنازع واجتناب التفرّق، وكذلك السُّنَّة النبوية تؤكد هذا المعنى وتوضح الكثير من الحقوق المترتبة على هذه الإخوة بين المسلمين، من تحابٍّ، وتوادٍّ، وتراحم، وتعاطف، وإيثار، وتكافل، وتزاور، وتسامح، وتناصح .. إلخ، وهذه الحقوق مطالب بها كل مسلم نحو إخوانه من المسلمين، ومن باب أولى فالدعاة مطالبون باستشعار هذه المعاني، وإقامة هذه الحقوق نحو جميع المسلمين بصفة عامة ونحو بعضهم البعض بصفة خاصة.

ومن هذا الباب فليس من المقبول أن يكون أحدٌ من المسلمين سببًا في إيذاء إخوانه المسلمين، بالإبلاغ عنهم لدى السلطات بلا جُرم ارتكبوه غير اختلافه معهم في الرأي ووسيلة العمل، كما ذُكِرَ في الرسالة.

وصايا خاصة:

أما عن موقفك - أخي الفاضل - من هؤلاء الإخوة الذين يطاردونك في عملك الدعوي، فأقترح عليك بعض الأمور التالية:

1- ادعُ الله لهم بظهر الغيب، وكن صادقًا مخلصًا مُلِحّا في دعائك بأن يهديهم الله إلى حُسن السلوك، وأن يبصّرهم وجميع الدعاة بما ينفع الإسلام والمسلمين.

2- أن تتمثل أنت هذه القواعد والآداب التي ذكرتُها في النقاط السابقة، وتحرص على الالتزام بها أولاً في تعاملك مع غيرك من العاملين في ساحة الدعوة من أفراد وجماعات.

3- حاول أن تجلس مع هؤلاء الإخوة وتتناقش معهم حول هذه المعاني التي ذكرتها، واهتم بالتركيز على معاني الأخوة الواجب مراعاتها فيما بينكم خاصة عند الاختلاف في الرأي، فإن وجدت منهم تجاوبًا فبها ونعمت، وإن وجدتَ غير ذلك فعليك ألا تحيد أنت عن المحافظة على الالتزام بهذه الآداب.

4- احرص على أن تُعلِّم كلَّ مَنْ تدعوه آداب الخلاف مع الآخرين واحترام آرائهم.

5- بالنسبة للشباب الذين ابتعدوا عنك، فحاول أن تتصل ببيوتهم، وتتعامل مع أهاليهم عن قرب، حتى تتضح لهم الصورة الحقيقية، دون تجريح أو عيب في أحد، ويكفيك السلوك القويم، والقدوة الحسنة، وعاود العمل معهم من جديد.

لعلها بداية خير:

أما عن طلبهم منك أن تلقي درسًا بمسجد قريتهم، فاسمح لي - أخي - أن أقول: إنَّ هذا الأمر متناقض تمامًا مع ما ذكرتَ في بداية الرسالة، إذ كيف يطاردونك في أعمالك الدعوية ليفضُّوا الناس من حولك، ثم يسمحوا لك بأن تعطي درسًا بمسجد قريتهم، فضلاً عن أن يطلبوا هُمْ منك ذلك.

على العموم لعلها تكون بداية التعاون، ولا نرى أيّة غضاضة في أن تُعطي درسًا في مسجدهم، بل يمكنك أن تستثمر هذا الأمر ليكون رسول تفاهم وتعاون فيما بينكم، وذلك إن لم تكن ترى أنَّ هناك جوانب سلبية في هذا الأمر إلى درجة تفوق الجوانب الإيجابية له، من نشر للخير بين الناس في هذه القرية، ومن بداية تعاون مع هؤلاء الإخوة.

وفي النهاية ندعو الله عزَّ وجلَّ أن يجمع قلوب المسلمين على عمل الخير وخير العمل، وأن يرزقنا وإياك الهداية والقبول.

- خلافات الدعاة.. الجوهر قبل المظهر

- الخلافات الفقهية والتنظيمية .. كيف نستوعبها ؟

- أندونيسية تقول: "أنا من جماعة.. وزوجي من جماعة".. والباقي معروف

- قواعد في أدب الخلاف

- كيف يكون الخلاف رحمة ؟

- خلاف.. أم.. دعوةٌ للحبّ؟

- الدعاة إلى الله لا يعرفون الخلاف



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث