English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
حنان   - الأردن الاسم
مدرستي تتجاهلني وأنا أحبها! العنوان
علاقات الدراسة, صبايا, الدراسة, علاقات الدارسة, الأسرة والمجتمع الموضوع
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 
لا أريد أن أطيل عليكم، عمري 16 سنة، دائما أشعر بأن لا أحد يحبني، وأنا لا أحب أحدا، وفجأة تعرفت على فتاة هي مدرستي عمرها 25 سنة، وأحببتها كثيرا، وتعلقت بها كثيرا، وهي لا أدري إن كانت تحبني أم لا، وأشعر من تصرفاتها أنها دائما تتجاهلني وأنا متعلقة بها كثيرا.

لا أدري ماذا أفعل معها، حاولت أن أنساها ولكن هذا سبب لي مشاكل نفسية كبير، علما بأن هذه المرة هي الأولى التي أحب فيها إنسانا، والحمد لله أنني أحببت مدرستي.. فماذا أفعل برأيكم؟ وكيف أتصرف معها؟ وهل الحب حرام وعيب وأنا لا أفعل شيئا خاطئا، فأنا أحب مدرستي، وكل الذي أتمناه منها فقط أن تعاملني بلطف، وأن نكون أصدقاء، وحتى هذه الأمور البسيطة لا أجدها عندها؛ فأنا الآن أعيش صراعا نفسيا، وأنا دائما بسببها متوترة، وغير مستقرة نفسيا، دائما أشعر بحالة من الاكتئاب بسبب عدم اهتمامها بي، وأعتذر لأنني أزعجتكم.

المشكلة
27/09/2006 التاريخ
نجلاء محفوظ اسم الخبير
الحل
تقولين أشعر أن لا أحد يحبني, أنا لا أحب أحدا، ويمكنك الاستمرار في هذا التفكير وهذا السلوك والسعي وراء مدرستك طلبا لصداقتها، ولكنك ستحصدين الخسائر وهو ما لا أقبله لك بأي حال من الأحوال، وأدعوك إلى رفضه بكل قواك وأن تستعيني بذكائك ليحميك من الأضرار، وأثق في نجاحك بإذن الله وفضله، والحقيقة أن هناك من أثق بحبهما لك حتى إن لم تدركي ذلك فوالدك ووالدتك يحبانك كثيرا وقد لا تدركين ذلك لانشغالك في البحث عن الحب خارج البيت أو (لضيقك) من بعض توجيهاتهما لك واعتبارها نوعا من الانتقاد أو الرفض لك والحقيقة عكس ذلك فالتوعية والإرشاد وإن كانا بصورة لا نحبها يصبان لصالحك فتذكري ذلك دائما.

ولأنك تفتقدين الحب، بعد أن حرمت نفسك من (منابعه) الطبيعية في حياتك وهي أسرتك وصديقاتك اللاتي في مثل عمرك، رحت تغدقين بحبك على مدرستك والحقيقة أنك لا تحبينها بقدر ما (تعجبك) بعض تصرفاتها وربما مظهرها وربما تتمنين أن تكوني مثلها عندما تكبرين، وأقدر هذه المشاعر الطيبة فقد كنت أحس بالحب الشديد تجاه مدرسة لي وأنا في مثل سنك تقريبا لأنها كانت تحسن التعامل معنا ولعل هذا ما جذبك إليها، ولكن وكما يقال فإن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده، فليس من المفيد لك الاكتفاء بحبك لهذه المدرسة والاستغناء بها عن حب أسرتك وصديقاتك، والأهم من ذلك حب نفسك أيضا، فإذا أحببت نفسك رأيت كل شيء بصورة أفضل، فهذه المدرسة هي جزء (بسيط) للغاية من حياتك  وسوف تنسينها ولن تتذكري ملامحها إلا بصعوبة بعد عدة سنوات وستدهشين من أنك استغرقت يوما في التفكير فيها إلى هذه الدرجة.

وتذكري أنك لن تكوني صديقة لهذه المدرسة فيوجد بينكما فارق كبير في السن وبالتالي في الميول والاهتمامات والشخصية أيضا، وكل ما يمكنك أن تفوزي به هو تعامل طيب منها، فهل يستحق هذا كل ما تضيعينه من مشاعر، ولماذا لا تبدئين بحب نفسك حبا إيجابيا ورؤية الأشياء الجيدة في حياتك والزوايا الطيبة في أسرتك –وإن قلت- وتفرحين بها وتجعلينها بداية لأن تسمحي لنفسك بأن تحبي كل أفراد أسرتك وتقيمي حوارات دافئة معهم على أن تتدرجي في ذلك وفقا لطبيعة كل فرد منهم، وألا تسمحي لنفسك بأن تجعلي حب إنسان لك مفتاحا لسعادتك أو تعاستك، لأنك تتخلين بذلك عن سيطرتك على نفسك وتصبحين أسيرة لهذا الإنسان فيتلاعب بك كما شاء وتندمين بعد فوات الأوان.

ابعدي حبك لهذه المدرسة من ذهنك واعتبريه عرضا لخلل ما في حياتك الأسرية، وعالجي هذا الخلل وحده وابعثي برسالة أخرى بها كل التفاصيل التي تجعلك (تهربين) من حياتك (الحقيقية) إلى حياة أخرى تضعين فيها هذه المدرسة في موضع الصدارة وهو أمر يضرك ويمنعك من تحقيق التوازن في حياتك وهو الشرط الذي لا غنى عنه لتحقيق النجاح في الحياة.

اهتمي بنفسك وأحسني إليها بالإكثار من الاسترخاء الجسدي والنفسي واصنعي لنفسك البهجة وأحيطي نفسك بالحب الأسري، ولا تتخيلي السراب ماء حتى لا تجهدي نفسك، وتذكري أن مدرستك وظيفتها الوحيدة هي شرح الدروس وليس إقامة صداقات مع التلميذات، وأن الصداقة الحقيقة لا بد أن يكون فيها التكافؤ المناسب على معظم المستويات وهو ما لا يمكن إيجاده مع مدرستك ولديها بالتأكيد صداقاتها التي تناسبها، واعلمي أنك تمرين بمرحلة المراهقة، وكلنا مررنا بها، ومن سماتها المبالغة الشديدة ومن ذلك قولك لا أحب أحدا ولا يحبني أحد وأيضا حبك المبالغ فيه لهذه المدرسة، وربما لو اقتربت منها إنسانيا بصورة أفضل لتغيّر رأيك فيها، فأنت تحبين صورة صنعتها في خيالك وربما توهمت فيها الخلاص من مشاكلك.

أعيدي النظر في الأمر كله وتابعينا بأخبارك –إن شئت بالطبع- واختاري لنفسك السعادة والطمأنينة وحب النفس وحمايتها من كل ما يهدد استقرارها النفسي واطردي كل ما يمكن أن يتعارض مع ذلك.

وننصحك بقراءة الروابط التالية؛ لأنها قريبة من موضوع شكواك، وفقك الله لما فيه الخير.

- مراهقة معلمة.. ومخاوف فتاة

- بين المعلمة والطالبة : حرام الهجر وحلاله



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث