بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
أسأل الله العظيم باسمه الأعظم ورضوانه الأكبر أن يجزي القائمين على هذا الموقع وعلى هذه الخدمة للشباب خير الجزاء وأن يفرج همومهم في الدنيا والآخرة.. آمين.
بداية أشكركم علي هذه الصفحة وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعلها في ميزان حسناتكم وطوبى لكم يا من تقضون حوائج الملهوفين وتسعون لتفريج كرب المكروبين بإذن الله رب العالمين.
وأستحلفكم بالله الذي علمكم ما لم تكونوا تعلمون وأنعم عليكم بالفهم والعافية.. أستحلفكم أن تصبروا على قراءة رسالة أخ لكم في الله "ملهوووووف" مستعين بالله متوكل عليه ثم آخذ بالأسباب. (كما أحب أن أنوه إلى أنني في نعمة وعافية من الله والحمد لله وما أذكره من ابتلاء نزل بي فهو من باب التداوي وليس -والعياذ بالله- من باب الشكوى).
إخواني -متعكم الله بالإيمان والإخلاص- نشأت والحمد لله في أسرة طيبة ونشأت منذ صغري على حفظ كتاب الله وملازمة الصالحين فضلا من الله ونعمة، وأنعم الله عليّ بحسن تلاوة القرآن وتجويده، وكنت أقرأ القرآن في طابور الصباح في كافة مراحلي التعليمية، وأنعم الله علي بحسن السمت وحب الناس (فضلا من الله ونعمة).
ولكنني نشأت منذ الصغر على الخجل الشديد رغم ما حباني ربي من نعم ميزني بها عن أقراني حتى كان الناس يحسدونني في وجهي، ومنذ الصغر إلى الآن وأنا أعاني من نظرات الناس!!! وأثّر الخجل فيّ كثيرا في المرحلة الإعدادية والثانوية، حتى كنت لا أستطيع أن أدخل على عمي القادم من السفر لأسلم عليه وإذا دخلت بعد كثير إلحاح ومعاناة جلست مطأطئا رأسي رغم ما منّ به ربي علي.
واستمر الحال (وكنت بفضل الله ملتزما بطاعة الله والمحافظة علي الصلوات) وفى سن المراهقة (ومما زاد الطين بلة) ما كنت أقع فيه -وأستغفر الله منه- من عادة قبيحة (الاستمناء) وكلما تبت ورجعت إلى الله ومنّ الله علي بأعمال حسنة، بعدها تثور شهوتي ثم أعود، وهكذا الحال في صراع حتى فترة ليست بالبعيدة.
ولكن ربي أنعم علي بالخلاص منها بفضل الله. وأحب أن أذكر أنني تعرضت لوسواس شديد لازمني منذ فترة الثانوية العامة وما قبلها 1993، وكان الوسواس يأتي به الشيطان من ناحية ديني وإيماني حتى تعرضت لقلق شديد هزل منه جسمي هزالا شديدا وكان من يقابلني (وكنت معروفا بامتلاء الجسم وحسن السمت والحمد لله) كان من يقابلني إن لم يسألني عن حالتي الصحية بلسانه سألني بعينيه المشدوهتين!! ماذا حدث لك؟ أتعاني من شيء؟ وبفضل الله الملك الرحيم صرفه الله عني، وأنا أتمتع الآن بحلاوة الإيمان ولذة مناجاة الله (اللهم الثبات حتى الممات).
ثم بعد ذلك جاءني الشيطان من ناحية هزال جسمي وأصبح يوسوس لي بأنني مريض بمرض خبيث والعياذ بالله، حتى ازداد جسمي هزالا وضعفا وامتلأ قلبي خوفا ورهبة وقلقا وعزفت نفسي عن شراء كتب الكلية لأن الشيطان يوسوس لي بأنه اقترب الأجل فلِمَ الكلية ولم الكتب!
وترددت على كثير من الأطباء والكل يصف لي علاجا للقلق والاكتئاب ومقويات وما زال الشيطان يوسوس لي حتى اضطربت وظائف جسمي وأصابني الرهاب الاجتماعي رغم أنني ما زلت بفضل الله على الصلاة والقرآن بل وإمامة الناس في صلاة التراويح ولكن بمعاناة وصبر، وأسأل الله تعالى العافية.
وسؤالي يا دكتور -بارك الله فيك وجعل إجابتك في ميزان حسناتك:
أنا الآن أعاني من قلق شديد وسرعة في نبضات القلب، خاصة إذا صليت إماما بالناس أو شرحت حديثا أمام الناس وكأني فقدت الثقة في نفسي لأني أفرطت في العادة السرية رغم التزامي وصلاتي وصيامي.
والمشكلة التي أحب التركيز عليها هي (حالتي الجنسية) حيث منذ سنة (وكنت أعاني من القلق الشديد والحزن) ثارت شهوتي لمنظر رأيته (أستغفر الله منه) فوجدتني أقذف بسرعة وما كنت معتادا على ذلك، حيث كان انتصابي جيدا، وفى هذا المرة قذفت قبل الانتصاب وأشعر من يومها بالقلق والخوف وأعاني من وساوس الشيطان الذي يوسوس لي بأني لن أستطيع الزواج، حيث إنني الآن مقدم على خطوبة إن شاء الله وأخاف إن جلست مع خطيبتي أن يحدث هذا القذف لمجرد الشهوة وضعف الانتصاب، مع العلم أنه يحدث لي انتصاب في فترة الصباح ولكن ليس بمثل القوة التي نمت عليها.
أسألكم بالله طمئنوني وجزاؤكم عند الله: ماذا أفعل يا إخواني؟ أنا مقدم على الخطوبة إن شاء الله وعمري الآن 29 عاما. وأشعر أحيانا وأنا أركب السيارة بدون أي وارد يذكرني بالشهوة أشعر بأنني على وشك القذف مما يزيدني قلقا شديدا وخوفا واضطرابا في نفسي.. ما العلاج يا أحبابي في الله؟
منتظر ردكم الكريم على أحر من الجمر، وهل أنا طبيعي؟ وهل هذا من أثر القلق والرهاب؟ يا رب يا رب يجزيكم خيرا.. أنا أخوكم الملهوووووف.
لقد مررت بتجربة الوسواس القهري مرتين، مرة في صورة وسواس العقيدة وأخرى وسواس المرض، والآن قد ظهر الوسواس في صورة جديدة وهو وسواس الحالة الجنسية. المشكلة أنك لم تعالج فعليا من الوسواس بصورة صحيحة؛ حيث إن كل ما حدث هو أن الوسواس بقي كما هو.
ولكن تغير مضمونه وموضوعه فتارة كان في العقيدة ثم تغير إلى المرض ثم هو الآن في الحالة الجنسية. الأمر يحتاج منك إلى اقتناع كامل بأن ما تعاني منه هو مرض الوسواس القهري، وأنك يجب أن تعالج منه وأن تصبر على هذا العلاج، ولا علاقة لمرضك بوساوس الشيطان. فالأمر متعلق بكيمياء المخ التي أصابها الاضطراب فأنتجت هذه الوساوس.
والخطوة الهامة في العلاج هي أن تتعامل مع نفسك كمريض لأن هذا التشخيص الصحيح لمشكلتك هو نصف العلاج وبعد ذلك يكون التوجه للطبيب وتنفيذ تعليماته السلوكية والدوائية هو النصف المكمل للعلاج بإذن الله.
ونرجو أن تراجع حلولنا السابقة حول الوسواس القهري والفرق بينه وبين وساوس الشيطان، والبرامج العلاجية لعلاج الوسواس على موقع "مجانين" ليس من أجل أن تطبقها بنفسك ولكن من أجل المزيد من فهم المرض وطبيعته وكيفية العلاج منه.
فاطمئن على نفسك من الناحية الجنسية فكل ما تشعر به في هذا الجزء هو أفكار وسواسية مسيطرة ستزول بالعلاج وعندها ستشعر بأنك في حالتك الجنسية العادية. فامض فيما عزمت عليه من خطبة ولا تقلق.
ضع في اعتبارك تناول دواء للوسواس القهري حيث بالدواء -إن شاء الله- سيمن الله عليك بالهدوء والسكينة وتقل الأفكار الوسواسية التي تعاني منها، ثم تعلم بعد ذلك بالعلاج السلوكي كيف توقف التفكير في هذه الأفكار المقلقة والمزعجة، مع العلم أن دواء الوسواس لا يسبب الإدمان أو التعود.