English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أمي عاهرة وإخوتي يتحرشون بي العنوان
علاقات أسرية, التحرش الجنسي الموضوع

تحياتي.. لا أدري كيف أبدأ لكم حكايتي؟ وما هي الطريقة الأوضح لأعبر لكم عن معاناة عميقة عشتها لفترة قاسية من حياتي؟! كيف سأشرح لكم وأنا التي خدعت في أقرب الناس لي؟!

أنا فتاة في الرابعة والعشرين متخرجة حديثا في الجامعة.. من هيئتي أبدو ناجحة جدا وسعيدة إلى أبعد الحدود.. لكن ما بالقلب يعلمه الله وحده..

ظروفي الأسرية كارثة -إن صح التعبير-، والدي مغترب سكير، وأمي مطلقة، لدي أخوان من الأب وعندما تزوج والدي بأمي كان ذلك لأجلهما، وكان فارق السن بينهما كبيرا.. وباعتبار والدي كثير السفر فقد عشنا في بيت جدي، وهنا بدأت الكارثة..

تعرضت لتحرش رهيب من عمي الذي لم يرحم طفولتي، وتجاوز حدوده كثيرا معي، لكنني لم أكن في سن تسمح لي بفهم ما يحدث لي (لم أتجاوز يومها الخامسة من العمر)، لكن المأساة لم تتوقف عند هذا الحد لتفتح بابا من الشقاء في حياتي..

كان أبي عند عودته إلى أرض الوطن يعاملنا بعنف شديد، ويضرب أمي ضربا مبرحا، وأمي كانت تكرر نفس أفعاله في ربائبها عند عودته إلى المهجر ليحملوا لنا عداء مقيتا، وعندما كبرنا أصبح أخي من أبي يتحرش جنسيا بي وبأختي الصغيرة، شعرت بالمرارة لحظتها؛ لأنني كنت قد اكتسبت وعيا بما يفعله بي، وكان ذلك قبل بلوغي بسنة.. ومن يومها أصبحت أخاف الرجال وأخاف البقاء في البيت وحيدة، كان يمكن أن يحل المشكل بين والدينا، لكن الزمن حمل لنا فجيعة أخرى عندما حدث الطلاق بينهما، وهنا وجدنا أنفسنا ضحايا مجتمع لا يرحم.

أمي التي أحبها كثيرا أصبحت تغلق الباب علينا، وتدخل الرجال إلى غرفتها، ونحن نصمت ولا نعلق على شيء، ومع مرور الوقت أكثر أصبح أشقائي الحقيقيون يتحرشون بنا أيضا وأصبحت أعيش وأختي جحيما حقيقيا، ماذا أفعل؟
إلى أين أذهب؟ هل أخبر الناس أن أمي أصبحت عاهرة؟ وأن إخواني يتحرشون بنا؟! لا أستطيع أن أخبر أحدا؛ لأن لا أحد يرحمك يكفي كوني ابنة مطلقة لأتعرض لأشد ألوان الهوان النفسي، فهل أضيف إلى قائمة عذابي فضائح عائلتي؟!، لم أجد غير الصبر والدعاء لله ليحفظني من غدر الزمن، وإلى اليوم سترنا الله.

والحق يقال إن أمي لم تسمح لأحد بالاقتراب منا، لكنها ربما تعلم بما يفعله أبناؤها المراهقون بنا، وهي تسكت ولا أدري لماذا، لم أستطع مواجهتها بالموضوع، صعب أن أطرح القضية على أي شخص، أصبحت أخاف نظرة الناس، وهل سيرحمنا الآخرون ويتفهمون معاناتنا؟! ما ذنبنا في كل ما يحدث؟!

أنا لا أستطيع أن أفضح أمي أو أكرهها؛ هي أمي وأشفق عليها بمرارة، كلما تذكرت معاناتها مع أبي -سامحه الله- لا أستطيع أن ألومها كان يعذبها ويضربها "بحيوانية"، لكن ماذا أفعل وماذا أقول؟!

المرة الوحيدة التي تجرأت وأخبرت بها أحد الشباب عن مشكلتي، وطبعا قلت له إنها تخص أخرى ورغم كونه مثقفا ومتعلما قال لي إن السبب في الفتاة؛ لأنها ربما هي من تتحرش بإخوتها، من يومها صدمت وقررت ألا أخبر أحدا بالموضوع.

المشكلة الآن أني فوضت أمري لله فوحده عنده الرحمة بعباده ووحده حماني من الاغتصاب كل هذه المدة، لكن ما يؤلمني هو شعوري بالنقص بين الجميع، اهتزت معنوياتي كثيرا، وأصبحت أسمح في كل شيء، وعندما يأخذ الآخرون أعز ما أريد لا أدافع عن أشيائي، بدت لي الحياة سخيفة، أصبحت انهزامية وساذجة وأصبحت لي عادة سيئة: أنتف شعري حتى تساقط كليا، ماذا أفعل لأنقذ نفسي؟ وهل أنا مريضة نفسيا؟

هل سأنجح بتكوين أسرة؟ هل أصارح زوج المستقبل بالماضي المؤلم؟ هل سأسمح لإخوتي مستقبلا بدخول بيتي؟ لا أعرف أصبحت لا أثق في أحد وأخاف أن تتكرر التجربة بين أولادي وبناتي مستقبلا!

أنا "بجد" خائفة، وخائفة جدا، خائفة من الزمن ومن آلام أخرى..
لأول مرة أقول معاناتي وأتحدث عن هذا الجرح المرير الذي مررت به، ماذا يمكنكم أن تقولوا لي؟ كلمة طيبة ربما تخفف شيئا من القهر النفسي الذي أعيشه.. شكرا.


المشكلة
03/10/2004 التاريخ
د.أحمد عبد الله اسم الخبير
الحل

لا يا أختي الفاضلة أنت تحتاجين إلى أكثر من مجرد كلمة، ونحن من جانبنا سنحاول التواصل معك لدعمك بوسائل على قدر استطاعتنا، أنت تحتاجين إلى علاج نفساني ودعم، وحالتك النفسية مفهومة على خلفية أحوالك الاجتماعية وأسرتك لها أشباه في العديد من أقطارنا؛ ولذلك قصدت حذف بلدك؛ لأني أعرف أن لدينا الكثير من الهموم والآلام التي سقطت من رعاية أجهزة هذه الدولة العربية أو تلك وغفلت عنها الشبكات الأهلية أو الاجتماعية؛ لأن أحدا لم يعد يهتم بأمر المسلمين بالمعنى الحقيقي والدقيق للكلمة، البعض صار يعتقد أن الاهتمام بأمر المسلمين يعني مشاهدة قتلهم في نشرات الأخبار على القنوات الفضائية أو مجرد التبرع بمبلغ من المال إلى إحدى اللجان الخيرية هنا أو هناك أو غير ذلك من الطرق البسيطة للدعم، بينما نحن مأمورون بتداخل أكثر يصل إلى تحقيق أهداف ومقاصد من قبيل ما ورد في الحديث الشريف: "والله لا يؤمن -وكررها ثلاثا- من بات شبعان وجاره جائع".

ونحن نبيت نشكو من التخمة وجيراننا في الوطن الصغير أو الوطن العربي أو الإسلامي الأكبر يموتون جوعا وخوفا وإهمالا، ثم نحن نصلي ونصومك ونزعم أننا مسلمون!!

أختي في الفم ماء كثير كما يقولون، وسنتابع معك الأحوال حتى تنصلح بمشيئة الله فلا تنسينا ولا تقطعي تواصلك معنا.


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث