English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - مصر الاسم
زنى واتهم الشيطان زورا العنوان
الحب والخطئية الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم، حفظكم الله وأدامكم لنا عونا في الدنيا. أنا شاب في الخامسة والعشرين من عمري، ومنذ 5 سنوات وأنا بالكلية تعرفت على فتاة أصغر مني بعامين، ولم نستمر كثيرا كصديقين، وتحولت العلاقة إلى الحب، وما زلنا نحب بعضنا حتى الآن. حتى تمكن منا الشيطان ووقعنا في الزنا. وما زلنا نقع فيه من حين لآخر. وحاولنا مرارا وتكرارا أن نوقف هذا الذنب العظيم. ولكن إن استطاعت هي أن توقف الذنب من جانبها فلا أستطيع أنا.. والعكس صحيح.

وحاولت أن أتقدم للزواج منها، ولكن أهلي غير موافقين؛ فليس لي مصدر رزق ثابت (وظيفة).. فما هو الحل للابتعاد عن المعصية حتى إتمام الزواج؟ وهل هي أهل للثقة وماذا نفعل حتى نرضي الله عز وجل. والسلام عليكم ورحمة الله.

المشكلة
15/12/2003 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
بعض الأحيان أتصور أن الشيطان لو كان له حق الشكوى أمام أي محكمة أو هيئة قضائية لتوجه إليها متظلما مما يحمّله إياه أبناء وبنات آدم من أوزار ليس له دور فيها!! أو يكون دوره بسيطا وصغيرا ولكن يحمله أبناء وبنات آدم كل المسئولية.. في حين أنهم هم الذين أكملوا ما بدأه بدون تدخل منه.. باسم الصداقة يتعرف شاب عمره عشرون عاما طالب في الكلية على زميلته الطالبة ذات الثمانية عشر عاما، ولأن هذه الصداقة ليس لها تعريف واضح أو حدود معينة، ولأنها لا تصلح لأن تكون بين فتى وفتاة في هذه السن، ولأنهما لم يكتفيا بصيغة الزمالة الملتزمة التي يعرف كل طرف فيها أنه غير مؤهل لأي ارتباط عاطفي أو شرعي، وبالتالي فإن زميله أو زميلته ما يجمع بينهما هو ساحة الدرس في إطار من الاحترام المتبادل والالتزام في القول والفعل من غض البصر وعدم خضوع بالقول مضمون الأحاديث التي تدور بينها.. فإن سرعان ما تتحول هذه الصداقة المزعومة إلى حب وارتباط عاطفي غير محسوب بين الطرفين!

ويجد الاثنان نفسيهما تحت أَسْر عاطفة لم تكن في البال والحسبان؛ فلا الوقت مناسب لها ولا المكان، والأشخاص ليسوا مؤهلين أيضا لفهم هذا الحب في إطاره الصحيح، وأنه الطريق إلى الارتباط الشرعي، وأن الحب كعاطفة لا غبار عليه، ولكن ما يحلله أو يحرمه هو ما يترتب على ذلك من إجراءات وتصرفات وأفعال وأقوال.. ولأنهما لم يفكرا في أول الأمر بالصداقة وما يترتب عليها فإنهما بالتالي لم يفكرا بما يزعمانه أيضا من حب، وما يترتب عليه، وهل هما مؤهلان للارتباط بأي صورة؟ وفي أي مدى زمني وتحت أي ظروف؟ فيكون الانتقال للمرحلة الأشد خطورة مع غياب أي رؤية لأي نوع من الارتباط الشرعي.. فتتطور العلاقة إلى الإطار غير الشرعي؛ فيكون الزنا، وهو أيضا أمر يأتي بصورة عفوية؛ فهذا الفتى الذي يحب زميلته في الكلية لا بد له من أجل أن يمارس معها الزنا من تخطيط مسبق ومحكم حتى يحصلا على المكان والزمان اللذين يهيئان لفتى وفتاة أن يمارسا الجنس ممارسة كاملة، وأن يتكرر ذلك بكامل إرادتهما ووعيهما!!

فالأمر يحتاج لاتفاق مسبق وتدبير محكم حتى يتم؛ فهو لا يتم في الكلية ولا في مكان عام.. بل في مكان خاص جدا.. وإذا توقف الفتى دعته الفتاة، وإن توقفت الفتاة دعاها الفتى، والعلاقة مستمرة على هذا المنوال لمدة خمس سنوات!! فهل الشيطان فعلا هو الذي يفعل كل هذا؟! لقد دافع الشيطان عن نفسه في سورة إبراهيم، وأخبرنا الله بدفاعه الذي سيخبر به أبناء آدم يوم القيامة {وَقَالَ الشيْطَانُ لَما قُضِيَ الأمْرُ إِن اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَق وَوَعَدتكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم من سُلْطَانٍ إِلا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُم} (إبراهيم: 22).

لقد كان دور الشيطان معكما أن دعاكما وأنتما لم تكتفيا بالاستجابة بل استمرأتما الأمر.. وتجاوزتما الشيطان ودعوته وتفوقتما عليه؛ فأنت مع علمك بعجزك عن الزواج لعدم وجود وظيفة وقدرة مادية على الزواج ما زلت مصرا على هذه العلاقة.. بل وتبحث متسائلا: هل هي أهل للثقة؟! وكأن الجريمة هي جريمتها وحدها تقوم بها بمفردها!! فهي تمارس الزنا مع نفسها وليس معك!! ولست أنت الذي تماطل في الارتباط بها، ولست أنت الذي لم تكن على قدر من الشجاعة والرجولة لأن تواجهها بضرورة قطع هذه العلاقة على الفور أولا لوقف هذه الكبيرة!!

فالزنا ليس ذنبا عاديا، ولكنه كبيرة من الكبائر، وثانيا لأنك غير قادر فعليا على الارتباط الشرعي بها، وبالتالي لا يصبح هناك أي داعٍ لاستمرار هذه العلاقة تحت مسمى الحب أو غيره.. إذا كنت تسأل عن رضا الله وعز وجل فلتتوقف هذه العلاقة على الفور، ولا تتقابلا، أو حتى تتصلا ببعضكما؛ فهذا هو الإجراء العملي للتوبة الحقيقة النصوح، وكن على قدر المسئولية، واعمل في أي وظيفة تمكنك من التقدم لأهلها والارتباط الشرعي بها في أسرع وقت ممكن، واستغفر الله كثيرا، واعزما على عدم العودة لمثل ذلك أبدا..

وأي أعذار لاستمرار العلاقة بينكما بأي صورة دون ارتباط شرعي هو مبارزة لله عز وجل، ستكون نتيجتها أن يفضحكما، وهو من ستر عليكما حتى الآن.


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث