English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
في الخطيئة "يا هلا".. في الزواج "ألف لا" العنوان
الحب والخطئية الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكر لكم اهتمامكم بمشاكلنا، وإيجاد الحلول لها، وجزاكم الله كل خير. ترددت كثيرا قبل أن أقرر الكتابة لكم عن قصتي، والتي أتمنى أن أجد لها نهاية عندكم. وأرجو منكم الاهتمام بها وقراءتها جيدا، وإيجاد الحل الصحيح لها كما عهدنا منكم. حيث إن كثرة التفكير بهذا الموضوع تتعبني وتشغلني عن عملي وتشتت تركيزي.

أنا شاب في العشرين من العمر، وأعيش مع أهلي في بلد خليجي. قبل سنوات من الآن تعرفت على فتاة خليجية، تعرفت عليها عن طريق إلقاء رقمي إليها عندما كانت هي وأختها وأمها في السيارة، طبعا من غير رضاها حتى أني عندما رميت الرقم إليها شتمتني.
كنت أنا مع أخي ورفيق لنا. مرت الشهور ثم اتصلت أختها التي كانت معها في السيارة بصاحبي، ثم تعرفت أنا على أختها الأخرى.

بدأنا نخرج سويا أنا وصاحبي والأختان، وكانت بالنسبة لنا أول تجربة من هذا النوع. بالمناسبة كانت الاتصالات وكان الخروج يتم من غير علم الأم؛ حيث إن الأم أمرت ابنتيها برمي الورقة التي فيها الرقم ورمتاها، ولكن بعد أن حفظتا رقما من الأرقام التي كتبناها.

مرت الشهور والعلاقة عادية ونظيفة، مجرد صداقة فقط. وبعدها تطورت قليلا قليلا، وأصبحا عندما نخرج نحن الأربعة بالسيارة ليلا نذهب لمكان مظلم، ويقود صاحبي السيارة، ونكون أنا والأخت الأخرى بالخلف؛ حيث نقوم بتقبيل بعضنا البعض، ونداعب بعضنا، ثم يأتي دور صاحبي والأخت الثانية. تطور الوضع أكثر، وأصبحت أخرج أنا وهي بمفردنا.

وبعد فترة اعترفت لي أنها تحبني، وأنها تحس أني قد عوضتها عن حنان أبيها الذي لا يعيش معهن في نفس البيت، بل في بيت آخر مع ابنته من أم أخرى طلقها لاحقا، فاستهجنت الموضوع، وقلت لها: إننا مجرد صديقين لا غير.

في يوم من الأيام اتصلت بي، وقالت لي: إن أمها علمت بعلاقتنا نحن الأربعة، وإن الأم تطلب مقابلتي أنا وصديقي لتتعرف علينا؛ حيث إن غضب الأم كان قد هدأ بعد أن علمت من بناتها أننا غير خليجيين.

ذهبنا أنا وصديقي لمقابلة الأم وبناتها، وتعرفت علينا الأم، وارتاحت لنا بعد أن أوضحنا لها أن علاقتنا ببناتها علاقة صداقة لا أكثر، وبعد أن اكتشفت أننا محترمون. استمرت العلاقة والخروج سويا أنا والبنت صديقتي، لكن هذه المرة بعلم أمها، واستمررنا بتقبيل ومداعبة بعضنا البعض، والرجوع إلى البيت في ساعة متأخرة من الليل. تعلقت الفتاة بي كثيرا، وبدأت أنا أيضا بالتعلق بها، وبدأت أمها تحبني حبا عظيما، وأعطتني كامل ثقتها بأني سأحافظ على ابنتها، ولن أسبب لها أي ضرر. كنت في قرارة نفسي أعرف أن الذي أفعله غير صحيح، وأن الأم تعرف بتفاصيل علاقتي بابنتها. وتطورت العلاقة بيننا كمتزوجين، ولكن لا تزال عذراء، كل هذا على أساس أن الأم طيبة لدرجة لا تتوقع أن يحدث هذا بيننا. يا لطيبة هذه الأم!!!

مرت الأيام وعلاقتنا كما هي، غير أن أهلي علموا بعلاقتي معها من غير أن يعلموا بتفاصيلها، وأمروني أن أقطع هذه العلاقة، وأنا وعدتهم أني سأقوم بذلك قريبا. كما أن أصحابي علموا بهذه العلاقة بتفاصيلها، حيث كنت أتفاخر بأني أفعل ذلك مع فتاة.

كل يوم يمضي في هذه العلاقة يزداد خوفي منها، ماذا لو ارتكبت غلطا معها، وأجبروني أن أتزوجها؟ كيف أتزوجها وأخي وجميع أصحابي يعلمون ما الذي دار بيني وبينها من علاقات حميمة؟ كيف ذلك، وقد نصحت صديقي بعد أن فكر بالزواج من أختها الأخرى بعدم فعل ذلك، وسألته كيف ترضى على نفسك أن تتزوج من فتاة كان بينكما علاقة سابقة؟ كيف وأنا قد سمعت آهاتها عندما كنت تداعبها في السيارة عندما كنا نخرج سويا؟!! كل ذلك جعلني آخذ قرارا بالانفصال عنها، وفعلت ذلك، وكانت حجتي أني أريد أن أرضي أهلي.

بعد أيام وصلني من صديقي الذي استمرت علاقته مع أختها أن فتاتي دخلت المستشفى بعد انهيار عصبي بسبب فراقي لها. بعد شهور أعدت العلاقة مع فتاتي بعد أن أحسست بفراغ، وأحسست أني تعودت عليها، وكانت مرحبة بي؛ لأنها تحبني حبا عظيما، ولكن هذه المرة من غير علم أمها؛ حيث إن الأم كانت تظن أن علاقتي معها انتهت للأبد.

مضت السنون، وتخللها انفصالات بيني وبينها لنفس السبب السابق، وهو خوفي من الغلط معها. وفي هذه السنين حدث كثير من هذا الغلط الذي كنت أخاف منه، ولولا رحمة الله لحدثت مشاكل لا يمكن السيطرة عليها إلا بالزواج، ولكني للأسف لم أتعظ، واستمرت العلاقة كما هي. استمرت اللقاءات وكل شيء، ولكن بعد أن حسمت الموضوع معها صراحة بأني لا أفكر بها كزوجة، وأنها مجرد صديقة لا أكثر، ووافقت هي على مضض، فقط لكي أبقى بجانبها ولا أفارقها. فقبلت بوجود علاقة حميمة بيننا وهي تعرف أني لا أفكر بها كزوجة.

هي بنت شخصيتها رائعة، ذكية في كل شيء إلا في علاقتي معها؛ حيث أعتقد أنه لا ذكاء مع الحب، لها مستقبل مهني، صارت تفهم كل شيء فيّ حتى من غير أن أتكلم، تحس بي لدرجة كبيرة جدا، باختصار فهمنا وتعودنا على بعضنا لدرجة كبيرة جدا.

والأهم من ذلك أنها تحبني كثيرا، وأنا متيقن أن ما كنا نفعله في لقاءاتنا الحميمية لم تفعله ولن تفعله مع شخص آخر إطلاقا، أي أني أثق أني أنا أول شخص في حياتها، وأنها فعلت ذلك فقط لترضيني، مع يقيني أن تلك الطريقة ليست صحيحة بتاتا لكسب قلب رجل.. ورجل شرقي بالذات.

بدأ الكثير من العرسان بالتقدم لها، وكنت لا أعير ذلك اهتماما مع أني أشعر ببعض الغيرة عليها عندما أفكر أن تكون لأحد غيري.. يا لي من طماع كبير!! أليس كذلك؟ ولكن آخر عريس يبدو أنها وافقت عليه، وأنه يملك مواصفات جيدة، وأبلغتني على التليفون أنها ستقبل به وهي تبكي بحرقة؛ لأنها ستفارقني. عندما أحسست أنها ستضيع من يدي اعترفت لها أني أحبها، وكنت صادقا بذلك؛ فقد اكتشفت أني أحبها من زمان، لكني لا أدري لماذا كنت أكابر على نفسي؟

ربما لنفس الأسباب التي قلتها لصاحبي عندما فكر بالارتباط بأختها. تجاهلت كل هذه الأسباب؛ لأني أصبحت واثقا أني أريدها لي بكل جوارحي؛ ولأني أصبحت واثقا أنها ستكون أمينة علي وعلى بيتي وعلى أولادي، وأننا سنعيش معا حياة يحسدنا عليها كل العالم؛ لأنها أتت بعد قصة حب، ليست في الأفلام.

اسقبلت هي كلامي هذا بخليط من عدم التصديق والرغبة في التصديق والذهول، سكتت لدقائق ثم بكت بعد أن أكدت لها أني لا أمزح وأني أريدها زوجة. فرحت بل طارت من الفرح لسماعها هذا الكلام الذي انتظرتْه لسنين طويلة، وأنا أيضا كنت سعيدا؛ لأني تشجعت واعترفت لها بحبي.

المشكلة هي أني عندما بدأت بالحديث عن رغبتي بالزواج بها لأهلي وُوجهت برفض كبير من أهلي الذين قالوا: إنها ليست من "توبنا"، والعادات تختلف بيننا وبينهم، وإنها كانت تخرج معك لوقت متأخر بالليل؛ أي أنها ليست على خلق، وكانوا يلمحون أنهم على علم بما قد يحصل بين شاب وفتاة عندما يبقيان لوحدهما لوقت متأخر بعيدا عن عيون الناس. وإنها قد تربت بعيدا عن رقابة أبيها، وما لذلك من تأثير على تربيتها، وإن أمها كانت تعلم بعلاقتكما، وكانت تشجع عليها، فكيف ترضى أن تكون مثل هذه المرأة حماتك، وأن تكون جدة لأولادك، وغير ذلك من الأعذار التي كنت رغم محاولاتي دحضها وإقناعهم بأن المهم أن البنت جيدة وتحبني إلا أني في داخلي كان ذلك يجعلني أتردد وأراجع تفكيري.

الوحيد الذي كان بصفي تقريبا هو أخي الذي عرفته عليها قبل ذلك بكثير، وعرف أنها بنت محترمة، وأنها تحبني كثيرا. عندما أخبرتها بذلك قالت: إن أهلك على حق، وإنها كانت تتوقع مثل ردة الفعل هذه، و"إني أنا الغلط الوحيد الكبير بحياتها"، و"إنها لن تغفر لنفسها هذه الغلط طول حياتها إلا إذا تزوجنا"، وإن أمها اعترفت أنها ارتكبت غلطا كبيرا برضاها بهذه العلاقة، ولكن كانت الأم تحاول أن تخرج بنتيها من المشاكل التي كانت تحيط بهما بسبب فراق أبيهما لأمهما.

اتفقنا أنا وهي أن أتوقف بطرح هذا الحديث على أهلي حتى أصبح جاهزا ماديا للزواج؛ فذلك أحسن لي ولها كي لا تبقى أعصابنا مشدودة وتفكيرنا مشتتا. على أمل أن يغير أهلي رأيهم بعد فترة، وبالذات أمي التي هددت بقطع علاقتها معي، وأنها لن تعتبرني ابنها إذا تزوجت بها، وأنها لن تذهب معي لخطبتها، وأنها ستدعني أذهب لوحدي.

آسف جدا على الإطالة، ولكن أردت أن أبين لكم القصة من جميع جوانبها، وأرجو أن أكون قد وفقت بذلك. هل أهلي على صواب؟ أم أنا على صواب؟ هل أتبع إحساسي بأني سأكون سعيدا بزواجي منها؟ أم أن هذه طريقة غير صحيحة لاتخاذ قرار بهذه الأهمية؟ هل تعتقدون أن زواجي منها سيكون ناجحا أم فاشلا؟ ولماذا؟ هل يوجد أمل أن يوافق أهلي؟ وما هي الطريقة لإقناعهم؟ ولكم جزيل الشكر.
المشكلة
14/06/2003 التاريخ
فيروز عمر اسم الخبير
الحل
1- أول ما أريد أن أقوله لك ربما يكون قاسيًا بعض الشيء، ولكن لا أستطيع أن أخفيه أو أشترك معك في تجاهله.. وهو:
الفتاة ليست أسوأ منك، ولست أنت أفضل منها.. فأنتما سواء أمام الله، ربما ينظر المجتمع للفتاة إذا وقعت في الفاحشة على أنها الأسوأ أو الأعظم جرما، ويغلق في وجهها باب التوبة، ويتصور أنها لن تكون زوجة أمينة، أما بالنسبة للشاب فإن النظرة تكون مختلفة، فهو قد أخطأ خطأ طبيعيا كأي شاب، وبمجرد أن يتزوج سيبدأ حياة جديدة ونظيفة..

أقول لك: كل هذا الكلام لا أساس له من الصحة لا نفسيًّا ولا دينيًّا؛ فالدين قد ساوى تمامًا بين الطرفين في هذا الأمر {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}، {الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ}.

أنا لم أقصد بهذه الآيات أنك زانٍ أو أنها زانية؛ فأنا أعلم أن ما فعلتماه لم يصل لدرجة الزنا؛ لأنه لم تتم فيه معاشرة كاملة، ولكني فقط أردت الإشارة إلى أن الشرع يساوي بين الذكر والأنثى عند ارتكاب الفاحشة.

أريد أن أقول: إذا اعتبرت يا أخي أنها منحرفة؛ فإنك -سامحني- لم تقلّ عنها انحرافًا، بل إنك أنت الذي بدأت بإغوائها، حتى أنك تقول بنفسك: إنها شتمتك عندما ألقيت لها رقم هاتفك.

حتى عندما تتحدث عن أهلها وعن أهلك؛ فلا أرى فارقًا كبيرًا بينهما؛ فكما فعلت هي وأختها فعلت أنت وأخوك، وكما وافقت أمها موافقة مباشرة على العلاقة، فلقد وافق أهلك بالتزامهم الصمت، ولم يتكلموا بجدية ويعلنوا غضبهم إلا عندما أخذت العلاقة تتحول للمسار الحلال.

أريد أن أقول: إن كان سبب رفضك الزواج منها هو انحرافها الماضي؛ فإنكما مشتركان في هذا الانحراف، وكما أنك تثق في نفسك ولديك أمل في أن تصبح زوجًا محترمًا بعد الزواج بها أو بغيرها؛ فهي أيضًا من الممكن أن تصبح زوجة محترمة لك أو لغيرك.

2- وهنا يأتي السؤال المهم: هل أنتما مستعدان أن تتوبا إلى الله، وأن تبدآ صفحة جديدة معه تعالى؟ هذا هو السؤال المحوري في الموضوع.. هل أنتما مستعدان أن يتناسى كل منكما ذنب الآخر ويعطيه الفرصة لبداية جديدة؟

لا تخلو حياة إنسان من الذنوب؟ لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم تكونوا تذنبون لجاء الله بآخرين ليذنبوا ويتوبوا فيتوب الله عليهم". وكما تعلم أن كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، وإن الله تعالى يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار.. ولا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون.. ما زال العمر أمامكما ممتدًا -بإذن الله- فهل تتوبان إلى الله معًا وتصلحان ما أفسدتما، وتتواصيان بنسيان ما فات، وتبنيان عش الزوجية باسم الله ومغفرته وفضله؟

3- أهلك ينقسمون 3 فرق: فريق معك ويؤيدك (الأخ الأصغر)، وفريق يعطيك حرية الاختيار (الأخ الأكبر والأب)، وفريق يرفض بشدة (الأم).. المشكلة إذن في الأم.. وأنا أعتقد أنك تستطيع بالحكمة والصبر أن تغير رأي والدتك إذا رأت فيك تمسّكا بالفتاة؛ لأنها لا تعرف تفاصيل ما كان بينكما -ولا داعي أن تذكر لها أي تفاصيل- بل حاول أن تُحسّن صورة الفتاة أمامها، واعلم أن الأم تحب لابنها السعادة، وإذا شعرت أنك ستجد سعادتك معها فإنها ستقبل بإذن الله.

أخي الكريم، الاختيار بيدك.. ولا تنس الدعاء والاستخارة.. أتمنى لك ولها الستر والسعادة بإذن الله تعالى.. أدعوك أن تطلع علي مشكلة:
- قصة ملتزم.. دعوة لإعادة النظر
- قصة ملتزم: دعوة أم هوى؟

للمشاركة برأيك:
holol@islamonline.net
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث