English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أ   - مصر الاسم
"بينَ الاكتئابِ ونوبات الدَّقَـر" العنوان
إضطرابات نفسية الموضوع
أنا ربة منزل، كنت زوجة مثالية حتى فترة ليست بعيدة؛ حيث كنت أعمل وأدرس في الجامعة وأرعى منزلي وأولادي وزوجي على أكمل وجه ممكن، ثم حدث أن تركت عملي ودراستي وانتقلنا للحياة في ولاية أخرى، ومنذ ذلك الوقت وأنا فاشلة جدًا في كل شيء.. كزوجة أصبحت "خميرة عكننة" وأما مهملة وعصبية؛ لدرجة أني تسببت في إصابة أولادي بأمراض نفسية من كثرة إهانتهم لأتفه الأسباب.

ولا أملك سوى الأكل بطريقة همجية مجنونة؛ وهو ما تسبب في زيادة وزني بدرجة غير عادية، كما تصيبني هواجس وأفكار مرضية أخاف أن تقودني إلى الجنون؛ فهل لحالتي علاج أو إنقاذ؟ أرجو الإفادة، مع الشكر والتقدير.
المشكلة
22/02/2003 التاريخ
أ.د. وائل أبو هندي اسم الخبير
الحل
أهلا بك يا أختي،

إن شاء الله لحالتك علاج ميسور بفضل الله، ولكنك تحرمينني كطبيب نفسي من جانب مهم جدًا من المعلومات وهو المدة الزمنية؛ فكل ما ذكرته لنا يمكن أن يكون بمثابة اضطراب التأقلم Adjustment Disorder المصحوب بخليط من أعراض القلق والاكتئاب، ويفهم كاستجابة عابرة -إن شاء الله- لحدث حياتي كبير أثّر فيك، وهو انتقالك من ولاية كنت تعملين وتدرسين فيها إلى ولاية أخرى أصبحت فيها بلا عمل ولا دراسة، ويكون الحل والعلاج هنا هو أن تبحثي عن عمل وعن جامعة.

ولكن اعتبار حالتك اضطراب تأقلم فقط مشروط بشرطين هما:

- ألا تزيد مدة الاضطراب عن ستة أشهر من الحدث الحياتي (أي الانتقال من ولاية لولاية).

- ألا تكون الأعراض من الشدة والحدة التي تسمح بتشخيص اضطراب الاكتئاب الجسيم Major Depressive Disorder، أو بتشخيص اضطراب القلق المتعمم Generalized Anxiety Disorder أو غير ذلك من اضطرابات القلق.


وبالرغم من ذلك فإنني أحس أن ما تعانين منه معك منذ فترة تجعل تشخيص اضطراب التأقلم غير صحيح في حالتك.. لماذا؟ لأنك قلت إن تغيرات سلوكك تلك قد أثرت على أولادك، وهو ما لا يمكن أن يحدث إلا بعد فترة طويلة من معاناتك من النزق (أو العصبية الزائدة) والتوتر وشدة الانفعالات وعدم القدرة على تحمل الصغار ومتطلباتهم، كما أن وصفك لنفسك بأنك أصبحت "خميرة عكننة" -لا سمح الله- فأظنه ترديدًا لاتهام يوجه إليك من زوجك على الأرجح، ويدل على معاناته هو الآخر؛ لأنك لم تعودي زوجته الرائعة التي كانت!

فإذا أردت أن تعرفي وصف أعراض اضطراب الاكتئاب الجسيم فما عليك إلا أن تقرئي على صفحتنا "مشاكل وحلول للشباب" الردود السابقة التالية:

الاكتئاب المتلصص والفشل المظلوم

الاكتئاب ..النَّوبة الأولي .. والثانية

أنقذونى من كابوس الاكتئاب

متى يجب أخذ عقار للاكتئاب؟

الطموح المكبوت.. وعسر المزاج


ثم يجيء بعد ذلك ما ذكرته من اضطراب سلوكك تجاه الأكل عندما قلت "لا أملك سوى الأكل بطريقة همجية مجنونة؛ مما تسبب في زيادة وزني بدرجة غير عادية"؛ فهذا أيضًا يشير إلى:

أولاً:

طول مدة التغير الحادث فيك إلى الحد الذي جعل وزنك يزيد بطريقة غير عادية.

وثانيًا:

يشير إلى أن ما تعانين منه هو شكل من أشكال اضطرابات الاكتئاب غير النماذجي Atypical Depression المصحوبة بزيادة الشهية والإفراط في الأكل بالتالي، ويمكنك إذا أردت معرفة معلومات عن الاكتئاب غير النماذجي وتغيرات الشهية أن تقرئي ردين سابقين على صفحة"مشاكل وحلول للشباب"بعنوان:

أشتهى السكر فهل أعانى من الإكتئاب؟؟؟؟

رغم أنفها.. بدينة ومكتئبة


ولكنني هنا أيضًا أجد لديَّ فقرًا شديدًا في المعلومات؛ لأنك لم تذكري في إفادتك نوعية الأكل بطريقة جنونية ولا معدل حدوثه، ولا كونه سلوكا مستمرًا أم أنه يحدث على شكل نوبات أم كليهما معًا؟ وهل بدأت في اتباع حمية منحفة (ريجيم) لإنقاص الوزن أم لا؟

لأن نوبات الدقر (أو الأكل الشره) كثيرًا ما تكون بسبب محاولة الالتزام بحمية منحفة، خاصة عندما يكون هناك اكتئاب، وأنا لا أدري ما تقصدين بالطريقة الهمجية المجنونة كما أسميتها، ولكن بوجه عام ولأن كل شخص عرضة لأن يأكل أكثر من اللازم من وقت لآخر، فإن أهم ما يميز نوبات الدقر ليس هو كمّ ما يتم التهامه بقدر ما هو الكيفية التي يحدث بها التهام ذلك الكم الكبير من الطعام! وعادة ما تساعدُ النقاط التالية في التفريق بين ما هو مجرد أكل زائد عن اللازم Simple Overeating مما هو نوبة دقر Binge Eating:

1- الإحساس أثناء التهام الطعام بأن الشخص غير قادر على التحكم في عملية الأكل.

2- التهام الأكل بسرعة غير عادية مقارنة بسرعة الشخص نفسه في الأكل العادي ما بين النوبات.


3- الاستمرار في الأكل إلى أن يشعر بالتعب والامتلاء حتى الألم أو إلى أن يقتحم عليه خلوته شخص ما.

4- التهام كمية كبيرة من الطعام (حسب تقييم معظم الناس) حتى إن لم يكن جائعًا.


5- أن تحدث هذه النوبات في السر قدر الإمكان عادة؛ بسبب الخجل من كمية وسرعة وربما طريقة الأكل.

6- الإحساس بالاكتئاب أو القرف أو الذنب بسبب ما تم التهامه بعد انتهاء النوبة.


فكيف يا ترى تكون الطريقة الهمجية المجنونة التي تتحدثين عنها؟

ثم أصل إلى النصف الأول من عبارتك الأخيرة "كما تصيبني هواجس وأفكار مرضية أخاف أن تقودني إلى الجنون"، ولا أستطيع طبعًا أن أستفيد كطبيب نفسي أي شيء من هذه الجملة عدا أن الاضطراب النفسي الذي تعانين منه شديد؛ فقد كان من المهم أن تذكري لي ما تقصدينه بالهواجس (ما هي بالضبط الهواجس؟ هواجس بماذا؟) لكنك لم تقولي، ثم ما هي الأفكار المرضية التي تقصدين؟ ومن الذي سماها مرضية؟

إن الأمر في مثل هذه الأفكار قد يتراوح من مجرد فكرة بسيطة بأن تضربي أحد أطفالك أو أن تأكلي كعكة (تورتة) "بلاك فورست" كاملة، إلى حد أن تكون هناك هواجس وأفكار مرضية بأن تؤذي نفسك أو غيرك، وإلى حد أن تكون الفكرة المرضية هي فكرة الانتحار، أو فكرة الشك في زوجك؟ ما هي بالله عليك تلك الأفكار المرضية؟ ولكن ما علينا.. حالتك من الواضح أنها شديدة الوقع عليك، وربما لذلك لم تحسني الوصف!

وبالرغم من نقص المعلومات لديَّ، فأنا أستطيع بفضل الله أن أقول لك ما ستكون إن شاء الله فيه الفائدة المرجوة، ولكنني أحب تنبيهك أولاً إلى أن من الأفضل أن تطلبي من زوجك أن يعرضك على طبيب نفسي عربي إن كان ذلك متاحًا لك، فإن لم يكن هذا ممكنا فعليك أن تعرضي الأمر على زوجك أيضًا لكي تنفذي ما سأقوله لك.

أولاً:

وبوجه عام لا بد من السعي في اتجاه البحث عن عمل جديد والالتحاق بالجامعة في مكانك الجديد أيضًا، وعليك مناقشة هذا الأمر مع زوجك؛ لأن ذلك مهم حتى إن لم تكن حالتك مجرد اضطراب تأقلم.

وثانيًا:

فإن حالتك أقرب للاكتئاب من كل الاحتمالات الأخرى؛ فهناك احتمال للقلق المتعمم كما ذكرت لك من قبل، وهناك احتمال لوجود اضطراب نوبات الدقر وقد لا يزال في بدايته.

وثالثًا:

أنا سأختار لك أحد عقاقير الماسا أو مضادات الاكتئاب التي تعمل على السيروتونين، واطمئني إلى أن كل هذه المجموعة لا تسبب التعود أو الإدمان أو النعاس، ويمكنك أيضًا أن تقرئي عن هذه العقارات في ردين سابقين لنا على الصفحة:

(ماس) و(ماسا) .. هل "يخربطوا" الدماغ

الماس والماسا واحتمال الخطأ

وأفضل هذه العقارات في حالتك هو عقار الباروكستين Paroxetin، واسمه التجاري في المنطقة العربية سيروكسات، وأما اسمه التجاري في البلد الذي تعيشين فيها فهو غالبًا Paxil "باكسيل"، وسبب اختياري لهذا العقار هو سمعته الجيدة في علاج كل ما ذكرته لك من اضطرابات يحتمل أن تكون لديك. فإذا كان عندنا عقار يستطيع بفضل الله أن يفيد في كل ذلك؛ لأنه يضرب كل هذه العصافير في نفس الوقت؛ فإننا نكون محظوظين بفضل الله، فانتظري التحسن على هذا العقار ربما خلال أقل من أسبوعين، وإن فعلت ذلك فبلغينا به لكي نستطيع متابعة الأمر معك.

ولكنني أكرر مرة أخرى أن عرضك الأمر على زوجك لكي يساعدك ويعرضك على أقرب طبيب نفسي عربي هو الأفضل، وتابعينا بأخبارك.

** وإلي كل أصدقاء صفحتنا .. نذكركم بأننا نتلقي مشاركاتكم علي إجاباتنا علي العنوان الإليكتروني التالي :

holol@islamonline.net

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث