English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
م   - مصر الاسم
رسالة حب على المحمول العنوان
الحب الأول الموضوع
بسم الله أبدأ وعلى الله أتوكل وعلى أهل السلام أسلم؛ فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

تعجز كلماتي المتواضعة أن تعبر عن مدى إعجابي بل وافتخاري كعربي بهذا الموقع الغني بالمعلومات والخدمات عامة، وإعجابي الخاص بهذه الخدمة المتعلقة بحلول ومشاكل الشباب الظمآن للمشورة والرأي السديد المتعقل من ذوي الخبرة في الحياة وأسرارها، وهذا هو السبب الوحيد الذي أرشدني للكتابة إليكم.

أنا أعتمد على نفسي في اتخاذ القرارات والآراء التي يرزقني الله فيها الطريق السديد غالبا، بل ومصدر مشورة للعديد من الأصدقاء، ولكني أقف الآن عاجزًا عن اتخاذ أي قرار، خصوصا إذا كانت المشكلة مصيرية.

أعرفكم بنفسي فأنا شاب بالسنة النهائية بكلية الطب البشري، 22 عامًا، رزقني الله بالعديد من النعم التي أعمل جاهدا لشكره عليها سبحانه وتعالى، بداية من السمعة الطيبة والعقل الراجح الذي يجيد تحديد أهدافه.

منذ صغري أحلم بالارتباط في بداية الشباب لتكوين أسرة جميلة أوليها من الاهتمام والرعاية الكثير لأراها وقد أينعت وبدأت أزهارها بالتفتح عندما يتقدم بي العمر، ولكن كان لواقع الحياة رأي آخر؛ حيث إنني شخص طموح جدًا وأمامي العديد من المحطات التي رأيت سهولة الوصول إليها بدون تحمل مسئولية أسرة، هذا بالإضافة لمشكلة الشباب التقليدية من الناحية المادية.

على الرغم من ذلك لم يتوقف قلبي وعقلي عن البحث عن شريكة الحياة ولكن دون اتخاذ أي خطوة عملية، أي كنت أكتفي بترشيح بعض الأسماء بداخلي فقط حتى أتى ذلك اليوم الذي قلب الموازين بداخلي، حيث فوجئت برسالة على المحمول من إحدى الفتيات (اللاتي كنت قد رشحتهن من قبل وهي صديقة لأختي وسنها 17 عامًا) تعلن فيها عن حبها لي وتطلب رأيي في ذلك.

لا أخفيك سرًا عما كان بداخلي وقتها من تلك السعادة من ذلك التصريح الجريء من تلك الفتاة الجميلة المهذبة إلا من تلك المبادرة الطائشة بالتصريح عن حبها والتي عذرتها فيما بعد عندما اعترفت لي بعدم تصديقها لما حدث حتى تلك اللحظة، وأن كل ذلك تم بشكل سريع بتشجيع من إحدى صديقاتها في إحدى ليالي الصيف الحارة! ولكني متأكد بما لا يدع مجالاً للشك من أخلاقها، وما حدث ما هو إلا اندفاع وتهور فترة المراهقة المعروفة بذلك.

وتوالت المكالمات الهاتفية بعد ذلك وتعلق كل منا بالآخر أكثر وأكثر، ويشهد الله نيتي من هذه المكالمات، وهي الوقوف بجانبها في المرحلة الثانية من الثانوية العامة، خصوصا بعد إخفاقها قي المرحلة الأولى من الوصول للمجموع الذي تصبو إليه.

وبالفعل وجدت بعض الأخطاء في أسلوبها الدراسي فقمت باستدراكها وبث الأمل في تعويض العام السالف، ولكن رغم هذه المبررات فإني أعلم خطأ هذه العلاقة بهذا الشكل من الناحية الشرعية وهي أيضا تعلم ذلك، ولكن ليس منا من يملك الجرأة والمقدرة على فعل عكس ذلك.

وكان عندي المشكلة مضاعفة، فبالإضافة لعدم قدرتي على فراق من أصبح قلبي ينبض لها؛ فخوفي من استياء حالتها النفسية بعد فراقي لها في هذه السنة المهمة الحساسة في حياتها كان هو همي الحقيقي، خصوصا أنها تعلقت بي لدرجة جنونية، ولكني أقسم أن علاقتي بها كانت إيجابية بكل المقاييس من شحذ همم المذاكرة والأمل في مستقبل مشرق، ولكن وفقني الله إلى البدء بطلب قطع هذه العلاقة إلى أن يأذن الله لها أن تتم بصورة شرعية وأقنعتها وأقنعت نفسي أن وقوفي بجانبها ما هو إلا وسيلة للحصول على مجموع عال.

وما دام هذا الفراق المؤقت في سبيل الله فإن الله كفيل بأن يرزقها بأفضل مما لو كنت بجانبها بهذه الصورة غير الشرعية، وكانت تلك ليلة لا أنساها، فكيف لي أن أكون سببا لحزن بل وبكاء فتاتي على فراقي، ولم يهون عليها إلا أختي التي كانت بجانبها.

واتصلت بها لآخر مرة بعد ذلك لأوصيها الوصايا العشر الأخيرة قبل قطع هذه العلاقة لأجدها وقد تحسنت حالتها كثيرا بعد أن قامت تصلي بين يدي الله ليعينها على تلك الحياة الجديدة.

هكذا انتهت قصتي مع من ذقت معها الحب الحقيقي ووجدت فيها معظم ما كنت أحلم به في فتاة أحلامي من حسن الخلق إلى القلب الحنون الذي لا يكن إلا كل الحب لكل من يعرف ومن لا يعرف، بالإضافة للجمال الساحر وأجمل من كل ما سبق هو حبها المخلص لي.

استفساراتي هي:

1- ما رأيكم في مصارحتها لي بحبها في ضوء الظروف المذكورة؟

2- ما رأيكم في موقفي من تجميد هذه العلاقة في هذه الفترة الحساسة؟


3- كنت دائم الحلم بأن تكون شريكة حياتي في مستواي التعليمي، ولكن ذلك أصبح مستحيلاً بعد نتيجة العام الماضي؛ حيث إن الآمال الآن معلقة على دخول كلية نظرية، وماذا إذا علمتم رغبة والدي في الارتباط بطبيبة تمشيا مع اختيار الأسباب المثلى لسعادة الابن الوحيد. إني في غاية الحيرة من أمري أبمجموع الثانوية العامة تتم السعادة الأسرية في المستقبل؟ أنقذوني من هذه الحيرة أثابكم الله.

4- أسرتها ليست بالمتدينة وليست بالعاصية ولكنها كأغلب الأسر الغافلة، بينما فتاتي في معزل عنهم في ذلك؛ فعلاقتها بالله وثيقة ولله الحمد بل دائمة النصح لهم.. ولا تشغلهم الناحية التعليمة بهذا القدر (وذلك من أسباب إخفاقها في الوصول لبغيتها العام الماضي؛ فالوسط المحيط بها لا يشجع على ذلك بعكس آمالها ورغبتها الشخصية) فهل هذا يعيبها؟ وهل تحاسب على ذنب لم تقترفه؟! وهل آمن من هذه العائلة على أبنائي في المستقبل بإذن الله؟


لكي تكون الصورة كاملة بكل جوانبها أود أن أشير إلى أن وضعها ووضع أسرتها المادي أكبر بقليل من وضع أسرتي، وعلى الرغم من ذلك فإنها دائمة التأكيد على عدم اكتراثها بتاتًا بهذه النقطة بل تجد سعادة لوقوفها بجانبي في بداية حياتي وبناء مستقبلنا معًا، فهل هناك ما يعيبها؟

أسألكم بتخليصي من تلك الحيرة المستمرة التي أشعر فيها بخيانتي لتلك الفتاة عندما أفكر فيها بهذا الأسلوب العقلاني البحت، ولكني فعلا أحبها من كل روحي وقلبي وعقلي وأتمناها زوجة لي.

وأخيرا أقدم اعتذاري لطول رسالتي ولكن ليس لي من أثق في رأيه الحكيم ومشورته الصادقة بعد الله غيركم. جزاكم الله خيرا عنا، وجعل ذلك في ميزان حسناتكم.

المشكلة
19/02/2003 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
لقد تلقيت الرسالة من صديقة أختك واستجبت للرسالة وطورت العلاقة معها حتى تحولت إلى حب مجنون من طرفها وحب تسميه أنت الحب الحقيقي من طرفك، وبعد هذا الاندفاع في الاستجابة والعلاقة وتطورها توقفت لتقيم الموقف، وهي وقفة محمودة ولا بد منها، ولكن هذا التقييم لكي يكون موضوعيًا يجب أن يتحمل فيه كل طرف مسئولية تصرفاته دون تحميل الأمر لطرف على حساب الآخر.

ونبدأ بسؤالك حول مصارحتها لك بحبها فنرى أنه سؤال متأخر في توقيته؛ لأنك إذا كنت رافضًا لمصارحة فتاة لفتى بحبها فكان يجب أن يكون هذا موقفك المبدئي والذي يكون رده في هذه الحالة هو عدم الرد على الرسالة أو تطوير العلاقة؛ لأنك بردك على الرسالة وتطويرك للعلاقة أصبحت حبًا متبادلاً ينتظر الارتباط.

وبمجرد ذلك أصبحت موافقًا بطريقة ضمنية عملية على هذا التصرف بل ومشاركًا فيه ومشجعًا عليه؛ لأنه أتى بالثمرة المرجوة له وهي تقدم عليه، فلا يصلح اليوم أن تسأل السؤال من جهة واحدة وتقول ما رأيكم في مصارحتها بحبها لي، ولماذا لم تسأل وتقول وما رأيكم فيمن استجاب لرسالة أتت له على المحمول من فتاة صغيرة هي صديقة أخته؟

نحن هنا لا نقيم صحة التصرف من خطئه، ولكننا نوضح المسئولية المشتركة عن التصرف والذي يجب أن تتحملاها معًا، خاصة أنكما في موقف تال أقررتما بخطأ هذا التصرف وما ترتب عليه من علاقة ليس لها إطار شرعي واتفقتما على تجميد العلاقة، وهو قرار صائب في مضمونه وفي توقيته؛ لأنكما اتخذتماه معًا وبتحمل عال للمسئولية ولإدراك عقلاني لطبيعة الموقف الذي تواجهانه، وكان لا يصلح أي تأجيل له تحت أي ادعاء؛ لأن سلبيات استمرار هذه العلاقة دون ارتباط شرعي أكبر من أي إيجابيات تترتب على استمرارها أو تأجيل تجميدها.

بل إن الآثار الإيجابية على قدرة الفتاة على المذاكرة والتحصيل ستكون عظيمة، وهي تدل على أن المشكلة ليست في الوقوع في الخطأ فكلنا معرض لذلك، ولكن في تدارك هذا الخطأ وعدم المكابرة في استدراكه، وهو سلوك إيجابي يحسب لك ولها في نفس الوقت، فكنت أنت الأقدر على اتخاذ القرار وكانت هي الأقدر على الاستجابة له.

أما بالنسبة للتفكير العقلاني في مسألة الارتباط بها فهو ليس خيانة لها بل هو وفاء حقيقي للعاطفة التي بينكما؛ لأنك لو اندفعت وراء عاطفتك دون حسابات عقلية متوازنة تؤدي بعد ذلك لفشل الارتباط فهذه هي الخيانة الحقيقية، لا بد من جناح العقل مع جناح العاطفة حتى يحلق طائر الزواج في سماء السعادة.

وحتى تستطيع أن تضع هذه الأمور في نصابها سواء فارق المستوى التعليمي أو مستوى تدين الأسرة أو مستواها الاقتصادي فيجب أن تنظر للأمر بصورة شاملة ولا تنظر لكل أمر على حدة، وفي ذلك ننصحك بقراءة مقالنا المعنون:"اختيار شريك الحياة.. السهل الممتنع" حتى تستطيع أن تقوم بعمل هذه الموازنة الدقيقة في حساباتك العقلية مع عاطفتك دون إفراط أو تفريط فنرجو الرجوع للمقال، ونحن معك في أي استفسار أو استيضاح، وفقك الله إلى الخير.


** وإلي كل أصدقاء صفحتنا .. نذكركم بأننا نتلقي مشاركاتكم علي إجاباتنا علي العنوان الإليكتروني التالي :

holol@islamonline.net



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث