أنا مطور مواقع إنترنت وتعرفت على نفسيات كثير من الشباب ومستخدمي الإنترنت وأهدافهم. أختي، إن الشاب الذي يجلس دون مراقبة وضوابط على الإنترنت طوال الليل والنهار فإنه يهتك ستر الحياء والأخلاق بكل سهولة من خلال المواقع السيئة والفاحشة (إلا من رحم ربي)، فهل يحافظ على من يجد من غنائم من بنات مراهقات يبحثن عن كلمات الحب والدلال في عصر الدلال والحب الفضائي والإلكتروني؟
ما أسهل النطق بكلمات الحب.. فهو لا يراك، ولا يعرفك، ولا يعلم شيئا عن أخلاقك، فبماذا يتغزل؟ وعن ماذا يتكلم؟ المرأة تحب إما لدينها أو لمظهرها أو لنسبها أو لمالها... فأما الدين فصاحب الدين ليس هذا سبيله، وأما المظهر فهو لم يرك، وأما النسب والمال فهو طالب لهما فقط في هذه الحالة.
أختي، إنها التسلية، فأنت في القائمة، وستجدين إن بحثت في قائمة أصدقائه أنه قد وضع نصف زميلاتك ومواعيد التحدث معهن؛ فهذا مرض العصر، فهو لا يشعر بالحب ولكنه يتسلى بك يا أخيتي... وهذا أولا وآخرا مدخل من مداخل الشيطان؛ فهو يقول لك بأنه زميل، ثم ينقلب إلى حبيب إلكتروني... ومتى انقطع الاتصال من عنده أو من عندك اختفى هذا الحبيب، فما هذه العلاقة الهشة؟ وما هذا الحب الباطل؟
والله إنه لتلاعب بكن يا أخواتي؛ فالشاب لا يرضى على نفسه أن يرتبط بمن وجدها في ساحة الإنترنت؛ لأنه يعلم أن هناك الكثير من أمثاله من الشباب التافه الذي يبحث عن صيد رخيص في هذه الساحة... وإن ارتبط بك فأعانك الله على سماع الكلمات والشتائم والمعايرة بالطريقة التي تعرف عليك بها، ويخرج هو من الموضوع ملاكا طاهرا وأنت تخرجين شيطانا كاملا.
أخيتي، هل تعلمي أن من يتحدث معك ممكن أن يكون إحدى صديقاتك وتحب أن تتلاعب بمشاعرك، أو إحدى الفتيات اللواتي لا يجدن من الإنترنت إلا الكذب والمتعة بالتلاعب بالناس، أو أنه رجل متزوج وقد خان زوجته بذلك... فالحذر الحذر.
أخواتي، إن المحادثة على شبكة الإنترنت مفيدة، ولكنها بحاجة إلى ضوابط أذكر منها من تجربتي:
- بداية تقوى الله، واليقين أن هذا الوقت الذي أمضيه على الإنترنت محاسب عليه عند الله، فإن بخير فخير وإن بشر فشر.
- العمل على نشر الخير والدين من خلال هذه الساحات.
- تحديد هدف المحادثة بدقة.
- اختيار ساحة الحوار المناسبة وعدم الدخول في ساحات الحوار المشبوه.
- التحدث من خلال اسم مستعار مناسب لا يوحي بأنك ذكر أو أنثى ولا يوحي بتوجه أو مشاعر معينة؛ فمنهن من تسمي نفسهاLove أوLovely Girl، وبعدها تستغرب الهجوم الكاسح.. لا أعلم لماذا؟!! بل بالعكس الدخول باسم يبعد عنك المعاكسين مثل Islam.
- عدم طرح أي تفاصيل عن الحياة الشخصية خاصة العناوين؛ لأنها ممسك خطير عليك ممكن أن يهدم حياتك، وعدم تبادل الصور أو الأوراق الخاصة، وعدم قبول أي معلومات شخصية عنه.
- التحدث في حدود الأدب فإن خرج الطرف الآخر عن ذلك اعتذري عن المتابعة.
- استخدام البرامج التي تحددين بها المتحدثين وتحذف من تريدين وتضيف من تريدين؛ فهي أفضل من الساحات المفتوحة التي يوجد بها الجيد والسيئ.
- عدم الجلوس لفترات طويلة دون حاجة؛ لأن الشيطان سيوسوس لك بأن تجربي هذا وهذا... وهكذا حتى ينال منك، احسبي الوقت منذ جلوسك حتى انتهائك وقيميه كل فترة
-عدم التعلق الزائد في ساحات الحوار (عدم الإدمان عليه).
-أخيرا الدعاء بعدم الافتتان بهذا الأمر، وأن يكون باب خير وليس باب شر، والله ولي التوفيق.
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template1"
CyberCounselingA
الأخ الكريم، شكرًا على مشاركتك التي أرجو أن تستفيد منها زائرات هذه الصفحة، ويعجبني أن نحاول فهم أبعاد وتأثيرات هذه الأداة التي أصبحت متاحة جدًّا أمامنا، وأصبح الكثيرون يستخدمونها، وأصبحت هي الملاذ الوحيد للبعض فصار لزامًا أن نتعلم "فقه الإنترنت" بالمعنى الواسع للمعرفة، وليس من الناحية الشرعية فحسب، ويبدو أن الدردشة أو الشات سيظل عنصرًا مغريًا وجذابًا رغم أننا لا نحبذه لأنه يلتهم وقتًا هائلاً دون عائد يوازي هذا الوقت الذي ينفقه الإنسان فيه ما لم يكن محدد الهدف، ومؤقت المدى.
وبالمناسبة فإن حديثك عن تأمين المحادثات من جانب الشكل والنية يجرنا إلى جانب المضمون من حيث إن غياب المعرفة أو الثقافة الواسعة يجعل من الدردشة التي تجري في معظم الغرف الإلكترونية العربية عبارة عن لغو فارغ أو معاكسات، أو شتائم متبادلة، ولا يكون تبادل الحديث نافعًا إلا إذا كانت لدى أطرافه من المعرفة أقدارا كافية بحيث يكون النقاش مفيدًا. وأعتقد أن بيننا وبين هذا شوطا كبيرا؛ لأن أغلبنا لم يتزود بالثقافة أو المعرفة، فليست تلك الأمور متاحة في مناهج التعليم النظامي، وليست هي المادة المتوافرة في أغلب برامج الإعلام، وليست القراءة مصدرًا معتبرًا لدينا في الحصول على المعلومات، وتداول الأفكار.
ويصيبني الفزع أكثر وأكثر عندما تمر بي بعض المواقع التي تحتوي على أفكار مسمومة تشكك في العقيدة، أو تغالط في التاريخ، وأشفق على من تتاح أمامه هذه المواد دون أن تكون لديه أدنى خلفية عن تلك القضايا، ولست من أنصار الحجب أو المنع أو الرقابة، ولا أرى لها مستقبلاً تقنيًا أو واقعيًا، ولكن كيف نتفاعل مع هذه المتغيرات؟ وكيف نتعامل مع هذه التحديات؟!
أرى أننا للأسف لم نتطرق إلى هذه المسائل، وما زلنا غالبًا نتعامل مع الإنترنت بوصفها شبكة للاتصال والتسلية أكثر مما هي وسيطًا للمعلومات والحوار بكل ما يحمله هذا من صعوبات، وما يطرحه هذا الوضع من أسئلة لا يتصدى أحد لطرحها ناهيك عن الإجابة عليها!!!
شكرًا لمشاركتك.
** وإلى كل أصدقاء صفحتنا .. نذكركم بأننا نتلقى مشاركاتكم على إجاباتنا – وليست الأسئلة أو الاستشارات - على العنوان الإليكتروني التالي: