English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - المغرب الاسم
التخلص من اللواط : الإرادة شرط النجاح العنوان
اللواط الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم، تحية وشكرا إلى كل الساهرين على هذه النافدة التي تشكل بحق فرصة إلى كل من يتوق إلى الاستفسار عن مشاكله الشخصية، والبحث عن حلول لها في إطار الشرعية الإسلامية.

أكتب لكم لأنني لم أعد أتحمل الوضعية التي أعيشها لولا إيماني بالله لقتلت نفسي ومزقتها إربا إربا؛ لأنني لم أعد أتحمل أن أعيش ميولا جنسية مثلية، أقولها وأنا أحس بالخجل من نفسي؛ لأنني لا أريد أن أكون كذلك ولم أختر أن أكون كذلك، ولكنه القدر الذي أراد أن أكون هكذا.
لا أريد أن أكون مشركا بالله ولم أكن قط كذلك، لكن عندما أفكر في وضعيتي ولا أجد لها مخرجا أجد نفسي محطما يائسا، مع العلم أنني متأكد بأنني لست مذنبا؛ فأنا لم أمارس قط الجنس لا مع الرجال ولا مع النساء لكن عندي ميول للرجال ولا شيء للنساء (فقط أمارس الاستمناء). لكن ورغم تلك الميول التي تعذبني بل وتحبس النفس في صدري فإنني مقسم بالله ألا أتبع هذه الميول ما دمت حيا. أفكر في الزواج لكني لا أريد أن أظلم إنسانة بريئة بمشاكلي.

سؤالي كالتالي: هل هناك من أمل للعلاج من هذا المرض؟ وأريد أن أعرف هل أنا من صنف العباد المبتلين في هذه الدنيا؟ إذا كنت كذلك فعلى الأقل فسأحس بأنني إنسان؟ أتوسل إليكم أن تجيبونني.. وهل هناك إخصائيون في بلدي لمعالجة هذا الداء؟ ساعدوني للحصول على عناوينهم. أتوسل إليكم أن تدعو لي؛ فأنا أخوكم المسلم لا ألمس المحرمات وأقوم بكل واجباتي الدينية، ورغم المرض الذي يلازمني منذ المراهقة فإني لم أقنط من رحمة الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ملاحظة: أتوسل من كل ربي عائلة أن يقوما بدورهما حسب ما أعطاهما الشرع؛ فالولد يجب أن يربى في كنف والده والبنت في كنف أمها، وأي خلل في هذه الوضعية قد يؤدي إلى بروز هذه الاختلالات العاطفية فيجب على الأب أن يكون حاضرًا في المنزل بكل شخصيته؛ لأن البيت الذي تتسلط فيه الأم قد يظهر خللا عند الطفل، كما أن كثرة غياب الأب عن البيت وترك الأولاد فقط مع الأم قد يؤدي إلى نفس النتيجة.

أقول هذا انطلاقا من وضعيتي حيث إنني تربيت أكثر في كنف والدتي، وذلك رغم وجود والدي الذي لم يكن يعطيني الاهتمام اللازم.. فهل أنا المذنب أم أن الظروف هي التي أرادت ذلك؟ لا أريد أن أحاسب والديّ على ذلك؛ لأنني أدرك جيدا أنهما لم يكونا يعيان ذلك؛ لذلك حذار ثم حذار؛ فالتربية هي كل شيء. ولكم جزيل الشكر.
المشكلة
09/07/2002 التاريخ
سعد الدين عثماني اسم الخبير
الحل
يصعب حتى الآن تحديد الأسباب والدوافع الكامنة وراء الممارسات الجنسية المثلية بوصفها سلوكا جنسيا غير طبيعي، ذلك أن هناك تضاربا كبيرا بين آراء المختصين. والراجح أن التجارب الجنسية التي يشاهدها الطفل أو المراهق أو يعيشها تلعب دورًا أساسيا في ميله نحو السلوك الجنسي المثلي. يضاف إلى ذلك نظرة الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه إلى الانحراف هل يستنكره أم يتساهل معه؟ إضافة إلى دور الإعلام المرئي – التلفاز – الذي أصبح يشيع مثل هذه الممارسات ويحث عليها. لكنك فطنت في رسالتك إلى عامل يشير إليه المتخصصون كثيرا وهو طغيان دور الأم في تربية الطفل وغياب الأب أو ضمور تأثيره أو ضعف شخصيته.

ولهذا فقد تكون وضعيتك مفهومة في سياق ما عشته وأنت صغير. لكن ابتعادك عن الشذوذ الجنسي وعن الحرام بسبب خوفك من عقاب الله يبين أيضا كيف أن إيمانك حي مؤثر، وهو ما عليك أن تحمد الله عليه، فإنه يفتح لك باب الأمل واسعًا على قدرتك على التخلص مما يضغط على نفسك من ميولات غير سليمة.

إن الإنسان إذا آمن بالله وعزم على الوقوف عند حدوده والبعد عما حرمه، ينجح في ذلك. كما أن أهواء الإنسان وميوله النفسية مهما تكن مستحكمة، يمكن لصاحبها أن يتخلص منها بإيمانه وعزمه وإصراره.

وبالإضافة إلى أهمية العلاج الطبي المتخصص أضع بين يديك مقترحات تعينك على التخلص منها:
1. لا بد أن يكون رأيك واضحًا من هذا النوع من الممارسة. فهي انحراف عن الطبيعة كما خلقها الله، وخروج على النمط العادي والنافع للحياة الجنسية الإنسانية، والتي تقوم على أساس العلاقة المشروعة والطبيعية بين الرجل والمرأة. إضافة إلى ذلك فهي محرمة شرعًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصريحة... وإن تمعنك في هذه النصوص الشرعية والعودة إليها باستمرار - وما أكثرها - مثبت لنفسك، مقو لإرادتك، مبعد للوساوس التي تزين تلك الممارسة وتهوّن من أمر إتيانها. إن وعيك بهذا واضح في رسالتك، لكني أنبهك إلى أهمية ذلك، فهو الذي عصمك من الاغترار بتلك الميول، وهو الذي سيعينك مستقبلا على تجاوزها ونسيانها.

2. لا بد أن تكون عندك الرغبة الصادقة للثبات على مقاومة تلك الوساوس وعدم الانسياق وراء الدافع الذي يضغط عليك أحيانا. وعليك أن تتأكد أن الفيصل في التخلص من هذا النوع من الميل الشاذ هو الدافع والرغبة في التخلص منه، وأن الإرادة شرط أساس لنجاح أي محاولة في هذا الاتجاه. لكن هذه المقاومة تحتاج إلى بذل جهد حقيقي وإلى صبر على الفطام. وهو ما يسميه القرآن الكريم: المجاهدة، يقول الله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"، والمجاهدة لا بد فيها من مشقة ومكابدة، لكن مع الإيمان تتحول تلك المشقة إلى راحة وأمن، ولذة ونعيم.


3. إن معركتك مع ما تعاني منه لا تنجح عادة لأول محاولة، بل تحتاج في الغالب إلى محاولات متكررة، وإلى برامج متدرجة ومتنوعة. قد لا تنجح في البداية، لكن مجرد محاولتك بداية جيدة في الطريق – لذلك عليك أن تتسلح بالعزيمة والإصرار، وفي كل مرة تحاول فيها فلك أجر وثواب، وسيترك ذلك في قلبك أثرًا حسنا وزيادة إيمان يمكنانك من أن تتحسن في المحاولة التالية، وفي التي تليها إلى أن تفلح بإذن الله. والنجاحات في كل مرة نسبية، لكنها ستزداد بسرعة حينا وببطء حينا آخر، وربما تكون تلك معركة الإنسان طيلة سنوات إلى أن يمن الله عليه بالزواج.

4. إن لجوءك إلى الاستمناء دليل على أن ما تتخوف منه لا أساس له من الصحة؛ فقدراتك الجنسية الطبيعية عادية، ويمكنك الزواج والقيام بوظيفتك الزوجية أحسن قيام بإذن الله. إن الاستمناء ليس من محاسن الأمور وليس أمرًا مرغوبا فيه، لكنه كاشف لقدرات الشاب الجنسية. وفي وسط مليء بالمغريات مثل هذا الوسط الذي نعيشه يكون الاستمناء حلا مؤقتا لمن لا يجد السبيل إلى الزواج ويخشى الوقوع في الزنى، وأكثر تأثيراته سلبية خطر الإسراف فيه وإدمانه.


5. وأيضا فإن أفضل ما يساعدك على التخلص من ميولك وسلوكياتك هو الزواج، فهو يفتح المجال للإشباع الجنسي السليم والفطري والحلال. وسيقلل من الميول في نفسك إلى الشذوذ الجنسي بكل أنواعه. فاستعد له وحاول تقريبه ما أمكن. وما يظهر من رسالتك من الخوف من ألا تعف زوجتك أو تشغلها بمشاكلك أوهام لا تتركها تؤثر عليك. وإذا منَّ الله عليك بالزواج فابدأ علاقتك العاطفية ثم الجنسية بزوجتك بكل منتهى اللطف والرفق والتدرج. وارجع إلى أسئلة عديدة في هذا الموقع تعين على تفهم ذلك.

6. وأخيرا، وفي انتظار ذلك اشغل نفسك عن الشهوات بملء وقتك بالعبادات وبالأعمال الرياضية أو الثقافية الجماعية، فهي توجه اهتمام المرء لميادين منتجة وتشغل نفسه بأمور تملأ فضاء النفس، بدل انشغاله بذاته وانكبابه على ميوله.. إذا حاولت فستصل إن شاء الله، وتذكر أخي أن مفتاح النجاح هو أولا الإيمان، وثانيا الإرادة، ثم الإرادة، ثم الإرادة.

برجاء مراجعة إجابات سابقة لنا ستكون فيها الإفادة بإذن الله :
شباب معتاد علي اللواط
اللواط.. مواجهة الحقائق
خبرة مهمة : فصل الرباط بين التحرش واللواط
الميول الجنسية المثلية.. خبرة علاجية
الميول الجنسية المثلية ... صدمة الاكتشاف
الجنسية المثلية.. إجابة مستفيضة
الجنسية المثلية: عن الأسباب والشبكة العلاجية
تطال الكثير من الشباب: الميول المثلية وأسبابها
الجنسية المثلية : الرجال أيضًا يشتكون
تحت المجهر : الميل المثلي ، والإرتباط الظرفي
المثلية والمثالية.. الشاهدة ترد ، والمحرر يعقب
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث