 |
و
- مصر
|
الاسم |
 |
| التقدم.. التعثر.. قصة النجاح |
العنوان |
|
العمل والبطالة
|
الموضوع |
بداية لا أعرف ماذا أقول، غير أني لا أعرف ما الذي يحدث لي. أنا مثل أي شاب قد أتممت دراستي الجامعية، ثم دعمتها بدبلوم للدراسات العليا على أمل أن أجد عملا مناسبا، وضيعت حوالي أكثر من أربع سنوات في الدراسات، وعندما حصلت عليها إذا بي لا أجد عملا، وكلما كنت على مشارف الوظيفة في عمل وجدت نفسي لا أقبل فيه، وذلك أورثني همًّا وغمًّا، وجعلني أفقد الثقة بنفسي، فلا أعرف ماذا أفعل خصوصا أني خاطب وعليّ التزامات.
أرجوكم: ما الحل لهذه المشكلة ؟ أعرف أنكم ستقولون العمل، ولكني أحس أنني لست رجلا فعالا، وأحس أنني سأفسخ خطبتي قريبا، وهو ما سيحطم حياتي. دلوني على الحل، ولكم الأجر من الله.
|
المشكلة |
| 09/05/2002 |
التاريخ |
|
عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
إننا نرى الناس الناجحين في حياتهم، ونتصور أن نجاحهم هذا قد تم بدون صعوبات أو معاناة، ولا نتصور أن كل شخص ناجح وراءه قصة طويلة كان التعثر في بعض الأحيان والفشل في أحيان أخرى جزءا مهما من هذه القصة.. بل إن النجاح لم يكن له طعم إلا بعد هذه المعاناة وهذه العثرات في الطريق..
المهم في كل ذلك أن يعلم الإنسان معالم الطريق، ويدرك أن هذا التأخر أو العثرة دلالة أنه يصير في الطريق الصحيح؛ لأنه لا نجاح من غير رحلة طويلة عبر هذا الطريق الصعب، ولكن معناه أنك لا تعرف معالم الطريق الذي تسير فيه، تتخيل أن النجاح في الحياة العملية سيكون مثل النجاح في الحياة الدراسية، وأن معنى حصولك على الدراسات العليا أن تفتح لك كل الأبواب.
إن الدراسة والدراسات العليا شيء والدخول في معترك الحياة العملية شيء آخر يحتاج إلى صبر وفهم لطبيعة ما أنت مقبل عليه، وأول شيء هو أنه حتى تصل إلى أول فرصة حقيقية للعمل فلا بد أن تضيع عدة فرص وهي في الحقيقة لا تضيع، ولكن نتعلم من كل فرصة فيها شيئا جديدا أو خطأ وقعت فيه أو أمرا تحتاج تداركه حتى إذا جاءت الفرصة المواتية كنت جاهزا للعمل والنجاح..
بدلا من الحديث اليائس عن انتهاء كل شيء وضياعه.. ادرس كل فرصة عمل جاءت لك وبدلا من أن تندب حظك على ضياعها.. حاول أن تدرس بطريقة موضوعية لماذا ضاعت.. ولا تجعل الأسباب في كل مرة خارج إرادتك أو نتيجة للحظ أو المحسوبية؛ فهناك نسبة ترجع لذلك ولا شك، ولكن هناك نسبة مهمة تحتاج إلي مراجعة نفسك وأخطائك وما تحتاج إلى مراجعته ومراعاته في المرات المقبلة.. هذا شيء منطقي..
وبدلا من اعتبار الخطيبة عبئا نفسيا عليك أشركها معك في حياتك وفي دراسة هذه المواقف بغير حساسية؛ فهي قد ترى أخطاءك أفضل منك، وستكون فرصة للشعور بمعاناتك، وهو ما يؤدي إلى اقترابكما أكثر، وستصبح مهيأة كشريكة حياة وليس كمجرد خطيبة تنتظر المغانم من خطيبها، وستكون هذه اللحظات الصعبة ذكريات جميلة في المستقبل عندما تستكمل قصة النجاح حلقاتها.. قصة نجاحك في عملك.. قصة نجاحكما في حياتكما الزوجية بإذن الله، وستحكيان قصة النجاح لأولادكما حتى لا يستعجلوا النجاح وحتى لا ييئسوا من أول عثرات تقابلهم.. وستقول لأولادك.. النجاح الذي ترونه له قصة.
|
|
 |
|