السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الإخوة الأعزاء فريق مستشاري صفحة حلول مشاكل الشباب، اطلعت على مواضيع حزب المسخرة منذ بداية تواردها على صفحتكم المحترمة، وكنت دائمًا أتساءل: هل كنت الفتاة الوحيدة التي تعاني من تلك الاضطرابات المتعلقة بالرغبة الجنسية وبالذات موضوع العادة السرية؟ وكم كانت سعادتي عظيمة لدى اكتشافي أني لست الوحيدة (أي أني لا أعاني انحرافًا نادرًا لا يرجى له شفاء)، وأن ما أمر به اضطراب يمكنني بالإرادة الصادقة بعد اللجوء إلى الله وطلب العون منه، أن أتجاوزه وأعيش حياتي بشكل أكثر استقرارًا وتوازنًا مع نفسي. لكني فشلت.. وسيطر علي الحزن والاكتئاب لفترة لا بأس بها، وقد عانيت ضغوطًا نفسية قاسية، وفقدت القدرة على التحصيل الدراسي بعد أن كنت إحدى الطالبات المتميزات بين زميلاتي وزملائي في الجامعة، وكانت النتيجة تراجع ثقتي بنفسي، والوقوع في أسر أمراض وهمية لا مبرر لها –وهي ذات منشأ نفسي- خلال فترات الامتحانات، وهو ما أدى إلى رسوبي مرتين متواليتين في نفس السنة.. هذا عدا نوبات البكاء الهستيرية التي كانت تنتابني بشكل شبه يومي.
كرهت نفسي بكل ما في الكلمة من معنى إلى أن بدأت ألاحظ اضطرابًا في دورتي الشهرية تمثل بحالة الاستحاضة الدائمة، لجأت إلى طبيبة نسائية مشهود لها بالعلم الطبي والمرجعية الشرعية.. كانت فعلاً مثال الأم الحنون، التي أخذت بيدي في سبيل العلاج كنت أعاني من بدانة مفرطة، ونتيجة ظروف طارئة على حياتي منذ أكثر من سنتين أصبت بالاكتئاب؛ وهو ما أدى إلى خلل في إفراز الغدة الدرقية لدي فتعرضت لزيادات كبيرة في الوزن زادت من كآبتي واستغراقي في حزني، وقناعتي بأنني بدينة لدرجة كنت أستغرب معها كيف كان أصدقائي يتقبلونني بينهم!! لكن مع قراري بالأخذ بأسباب الشفاء من تغير نمط الحياة، وأسلوب التفكير، ومحاولة بناء علاقة جديدة صادقة وثيقة بالله عز وجل، بدأت الأمور تتحسن رويدًا رويدًا، طبعًا استخدمت الأدوية اللازمة بإشراف طبيبتي، وكنت بحاجة لها فعلاً، وبفضل الله الذي أرشدني سبيل العلاج والنجاة خرجت من تلك الحالة، وها أنا اليوم، أعيش حياة سليمة تمامًا من أية هواجس أو أفكار جنسية، ولا عادة سرية ولا خيالات ولا أمارس أي نوع من أنواع المسخرة (على حد تعبير أعضاء الحزب). مضى عليَّ مُعافيةً الآن ثلاثة أشهر أرجو من جميع الإخوة والأخوات الاستعانة بالعلم والأطباء، إذا كانوا بحاجة للدعم العلاجي والدوائي، عندما يكتشفون أنهم عاجزون عن الشفاء بالاعتماد على أنفسهم وعلى إرادتهم، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. فعلينا الأخذ بالأسباب والتوكل على الله رب العالمين.
دعائي للجميع بالعافية التامة من جميع الآفات النفسية والصحية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أختي الكريمة، كم أسعدتني رسالتك فأجمل ما فيها هو تغلبك على مخاوفك، وطلبك للمساعدة، ولأنك سعيت؛ وفقك الله للطبيبة الفاضلة التي ساعدتك، وأنك وقفت مع نفسك وقفة أعدت بعدها ترتيب حياتك بشكل جيد، لقد رضيت بربك فأرضاك عن نفسك، فقصتك قصة نجاح لأحد أعضاء حزب مقاومة المسخرة، وندعو الله أن يلحق بك باقي الحزب ولا يقل في عزمه عنك.
وتابعينا بأخبارك.