English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
h الاسم
حرام الشات.. وحلاله العنوان
الإنترنت والهاتف الموضوع
الدكتور عمرو أبو خليل، لقد قرأت تعليقاتك على بعض الرسائل التي تدور حول الارتباط عن طريق الشات، وهل هو حقيقة أم وهم، وعلمت أن معظم من تنجح تجربتهم في الزواج عن طريق الشات لا يرسلون بالطبع بتجاربهم لباب مشاكل وحلول، ولكني أحببت أن أشركك وأشرك الشباب المتصفح لهذا الباب في تجربتي التي لم تتوج بالنتيجة بعد، وأيضا طمعا مني للاستفادة بخبراتك وإرشاداتك التي يمكن أن تساعدني كثيرا.
أعرفك بنفسي في البداية : أنا عمري 31 عاما، أعمل في مجال الكومبيوتر بوظيفة جيدة والحمد لله، ولم تكن لي علاقات مع الجنس الآخر سوى علاقات الزمالة الطبيعية بالعمل.
منذ بضع سنوات وأنا أبحث عمن تكون شريكة لحياتي والتي أتوسم فيها التوافق معي على معظم المستويات، بحثت كثيرا، ودخلت بيوتا كثيرة بالطرق التقليدية، لكنني لم أوفق للشخصية التي أريدها؛ ونظرا لتوفر الإنترنت تحت يدي معظم الأوقات فكرت في اللجوء للشات، وكانت نيتي موجهة تماما لموضوع الزواج، وكنت لا أرى بأسا من اللجوء للشات للبحث عن زوجة المستقبل؛ وذلك لسبب بسيط هو أنني أعتقد أنني إنسان طيب، ودخلت الشات للبحث عن أناس طيبين، وبالتأكيد هناك من فكر مثلي بنفس الطريقة وربما نتقابل في الشات.
وبناء على ذلك توجهت للشات وتحدثت مع فتيات كثيرات متدينات ومحترمات، كما يبدو لي من حوارهن، وبالتأكيد قابلت كثيرات غير محترمات، ولكني كنت أتجاهلهن، حتى وفقت في أحد الأيام للحديث مع فتاة عربية مسلمة ومحجبة، عمرها الآن 24 عاما، وتدرس بإحدى الكليات العملية، وقد تبقى لها عامان ونصف على التخرج، وهي تعيش مع أسرتها في دولة أوربية، ومن أولى كلمات معها شعرت بأنها هي من أبحث عنها.
ويوما فيوما توطدت علاقتنا المبنية على الاحترام الكامل والصراحة والثقة أيضا؛ ونظرا للثقة التي تولدت بيننا فقد رأيت صورتها ورأت صورتي، واتفقنا أن أقوم بزيارتها في الدولة الأوربية التي تعيش بها وقد فعلت ذلك فعلا، وقابلتني بعلم والدتها بأحد الأماكن العامة، وتبادلنا الحوار وبعض الهدايا، في جو من الاحترام المتبادل.
وهي الآن على وشك أن تفاتح والدها بهذا الأمر، وتحدد لي ميعادا لكي أقابل أسرتها وأفاتح والدها بأمر الزواج بها، وما يقلقنا الآن هو رد فعل والدها فربما يرفض؛ لأنه لا يعرفني، خصوصا أني من بلد عربي مختلف حتى عن بلده الأصلي.
أنا من ناحيتي قد أكدت لها أن هذا الزواج لن يتم إلا بمباركة أسرتها إن شاء الله، ما أرجوه الآن منك هو أن تقترح علينا أو تساعدنا بهذا الأمر بما يسر لك الله من خبرة اجتماعية وعلمية حتى يتمه الله علينا.
المشكلة
الحل
يقول د عمرو أبو خليل إخصائى الطب النفسي:

نحن نشكر لك إيجابيتك ومشاركتك؛ لأننا كنا فعليًّا في الصفحة
ندرس هذه النقطة التي أثرتها في رسالتك، ألا يوجد وجه مضيء وتجربة ناجحة للعلاقة عبر الشات؟.. وجاءت رسالتك في هذا الاتجاه.. وإن أكدت رؤيتنا للمسألة، وأن الأمر يجب أن ينتقل من العالم الإلكتروني إلى العالم الواقعي، وهو ما فعلتماه في تجربتكما؛ حيث كلل اللقاء الحقيقي الواقعي هذا الحب الإلكتروني..

وتأتي مشكلة قد تحدث كثيرًا في الواقع وهي اختلاف الجنسيات وموقف بعض الآباء من هذه المسألة، ومبدئيًا نقول لك بأن عليك أن تحسن تقديم نفسك لهذا الأب، خاصة أن الأم على علم بالعلاقة وتباركها بدليل موافقتها على اللقاء بينكما..
ستكون لطريقة عرضك لنفسك أمام الأب، ولكيفية تعرفك على ابنته دور كبير في رفضه أو موافقته، وهو أمر أيضًا تعلمه الأم وابنتها من طباع الأب وشخصيته؛ لأن المدخل في بعض الأحيان قد يكون السبب في النجاح أو الفشل.. في كل الأحوال يجب أن تتخذ هذه الخطوة ولا تؤجلها كثيرًا حتى تحسم الأمر ولا يظل معلقًا..

ونذكرك بأمر ربما لا يكون للشات علاقة به، وإن كان الشات سيتسبب في انتشاره وكثرته وهو أن الزواج بين بيئات مختلفة يحتاج إلى تفاهم أيضًا في أرض الواقع أكثر من التفاهم عبر الشات، قد تتوافق أفكارنا وتبدو طباعنا متقاربة ربما كعرب أو كمسلمين، ولكن اختلاف البيئات وأثره في حدوث التوافق أو الاختلاف في الحياة الزوجية أمر يجب أن يوضع في الاعتبار عند الارتباط؛ حتى لا يفاجأ من ظنا أنهما متوافقان تمام التوافق عبر الإنترنت بوجود اختلافات طبيعية على أرض الواقع.

وهو أمر سيحدث في أي زيجة بين بيئات مختلفة، ولكن رأينا أن ننوه له؛ لأن مظنة التعارف والتفاهم عبر الإنترنت قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة إن لم يفهمها الشريكان أو المقبلان على الارتباط.
ولمزيد من التعرف على كيفية التعامل مع الأب أو الأسرة الرافضة لاختلاف الجنسية أو المذهب، نرجو أن تعود لإجاباتنا لمشاكل مشابهةمنها:
رفض الأهل ليس أهم الجوانب
الزواج مع رفض الأهل.. الاختلاف مذهبي

تقول لك د. فيروز عمر :ـ
موقف الصفحة من علاقات الشات يشبه موقف الإسلام من الغناء؛ حيث يحكم الشرع أن الغناء حلاله حلال وحرامه حرام.. كذلك نحن نقول: الشات حلاله حلال وحرامه حرام.. ولا تكمن الصعوبة في معرفة الحكم، ولكن في القدرة على تطبيقه بدقة وفهم.

من الواضح أنك لجأت للشات وبداخلك نية واضحة للزوج، ثم أخذت تبحث بموضوعية عن فتاة محترمة، ورفضت –بكل حزم- الانحراف فيما يلهيك عن هدفك الواضح المحدد، ثم انتقلت بهذه العلاقة من العالم الإلكتروني إلى أرض الواقع تحت سمع وبصر والدة الفتاة.. أي أنك التزمت تقريبًا بكل الضوابط التي تدفعك نحو حلال الشات وتبعدك عن حرامه؛ لذلك تسير تجربتك نحو النجاح.

* ولكن بقي بداخلي سؤال، لعلي أجد إجابته عندك أو عند أحد القراء: صعوبة الاختيار في الزواج عبر الشات أكبر بكثير من الاختيار عن طريق العلاقات الاجتماعية؛ وذلك بسبب غياب عنصر الثقة –إلى حد ما- حيث إنك لا تستطيع أن تجزم أن كل ما يقوله الطرف الآخر صحيح، كما أنك لا تراه ولا تتحدث إليه مباشرة. كما أن المشاكل المترتبة على زواج الشات ربما تكون أكبر بسبب اختلاف البيئات –كما ذكر د.عمروأبو خليل .

وسؤالي هو: لماذا نترك الزواج بالطرق العادية –بزعم أن الاختيار فيه صعب- ونلجأ إلى الفضاء الإلكتروني مع أنه أكثر صعوبة وأكثر مخاطر؟ هل هو الملل؟ أم الرغبة في المغامرة أم ماذا؟ السؤال مطروح.. فهل من مجيب؟
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث