السلام عليكم ورحمة الله :
مشكلتي تتعلق بوالدة زوجي ، هي تقيم فى الخليج ، ولقد جاءت لزيارتنا فى مصر ، وكانت كثيرة المشاكل معي ، وكانت تتطاول على بالكلام الجارح أمام زوجي وولدي ، مما جعلني أنفجر فيها فى إحدى المرات بعد أن طال صبري والآن هي قد عادت للخليج ، ولكن زوجي غاضب جداَ ، وأنا لا أريد أن يستمر غضبة .. ماذا أفعل ؟
فى البداية يقول لك د. علاء التهامي:مستشار فريق الحلول
الأخت الكريمة التوازن من القيم آلتي تعطى جمالا للحياة و الإسلام يراعى هذه القيمة فى كل شئ حتى فى تحديد أصحاب الحقوق على الإنسان .
وكلما نجح الإنسان فى تحقيق التوازن فى حياته من كافة جوانبها تعبديا واجتماعيا و اقتصاديا وغيرها كلما أصبحت حياته أكثر جمالا "من عمل صالحا من ذكر أ وأنثى وهو مؤمن فلنحيينةحياة طيبة "النحل 97 فانظري كيف أن التوازن بين الإيمان والعمل الصالح استوجب الحياة الطيبة بفضل الله لأنه لا يستقيم العمل بلا إيمان ولا يستقيم الإيمان بلا عمل .
والآن أنصح لك بتحديد آ مآلك وآمال زوجك ثم عمل موازنة تحقق أكبر قدر من كليهما فعلى سبيل المثال يمكن أن تتمثل آمالك فى :
1-عودة العلاقة مع زوجك على ما كانت عليه والشعور بجو أسرى يملؤه الدفء والعاطفة .
2-الحفاظ على استقلال أسرتك وعدم تدخل والدة زوجك في شئون بيتك.
وقد تتمثل آمال زوجك في:
1-الشعور بأنه نجح في إكرام والدته وحسن ضيافتها.
2-الشعور بأنه رب البيت الذي يضع سياسة أدارته و يعاونه أفراد البيت على نجاحها.
3-وأظنه أيضا يشاركك آمالك في الحفاظ على الاستقلال الأسري وعدم تدخل والد زوجته في المشكلات الخاصة وكذلك عودة العلاقات إلى ما كانت عليه.
وتطبيقا على المثال السابق تكون الموازنة هي:
ساعدي زوجك على بر أمه يساعدك على استقلال البيت و دفء العاطفة.
وبمعنى آخر:
ساعدي زوجك على تحقيق آماله يساعدك على تحقيق آمالك.
أما عن الوسائل فلن تعجزي عن أيجاد السيل المناسبة من خلال جلسة تملؤها العاطفة أو هدية معبرة أو حوار رقيق دبلوماسي أو موقف إيجابي تجاه أسرته ولا تظني هذا تنازلا بل تطلع إلى حياة أفضل،ولا تظني أن الجرح الذي حدث لن يندمل، فالأيام جديرة بأن تصلح ما فسد.
وتقول لك د. فيروز عمر:
أريد أن أوضح لك الفرق بين أمرين:
* الإحسان إلى أهل الزوج
*السماح لهم بالتدخل فى شئون حياتك
أولاًً:الإحسان إلى أهل
أمر محمود ومطلوب ،وهو يشمل العفو عن أخطائهم ،وعدم النًديًة في معاملتهم ،ومقابلة الإساءة بالإحسان ،حسن استقبالهم والبر فى تحقيق مطالبهم الشخصية حتى ولو على حساب راحتك .
ثانياَ:السماح لهم بالتدخل فى شئون حياتك
وهذا أمر مذموم ومرفوض ،ومن حقك أن تعترض علية ولكن بالحسنى، فليس لأحد أن يتدخل في شئون أحد سواء من أهل زوجك أو من أهلك ،فقيادة البيت فى يد زوجك وفى يدك فقط .
إذا استطعت أن تميزي بين الآمرين ، فهذا سيساعدك كثيراَ على تحقيق التوازن الذي يرضيهم ويرضى زوجك ويرضيك .
ندعوا آفلة أن يوفقك لحياة سعيدة .