السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم المولى عني وعن جميع من حُلَّت مشاكلهم حسن الثواب والبركة.
أنا يا سيدي صاحبة مشكلة الإسلام المظلوم وملف الشات ، ولقد قمتم شاكرين بالرد على رسالتي، وقمت أنا بدوري بأخذ نصائحكم وإرشاداتكم التي كان لها الأثر الكبير على بيتي وزوجي وأطفالي، والأهم ثقتي بنفسي وبخالقي أولا وأخيرا؛ حيث إنني كنت في أشد الحاجة إلى هذا الدواء، وهذه النصيحة التي في ظاهرها القسوة، ولكن رحمة ربي كانت قريبة.
سيدي أدعو من كل قلبي لكل من نصحني أن ألتزم بيتي وأن أكون زوجة مخلصة مهما حدث. أقدم لكم كل الشكر والتقدير، وثوابكم عند الخالق يوم القيامة؛ لأنكم –وبحمد الله- قد أعنتموني على تخطي هذا الزلزال الذي هز كياني وبيتي، وأبشركم بأن زوجي –ولله الحمد- قد عاد إلى رشده، وقطع علاقته نهائيا بتلك النرويجية –إن شاء الله- للأبد، ويعاملني كمن يعامل جوهرة مكنونة لديه، ويغدق علي الهدايا والمعاملة الحسنة، كمن يريد الاعتذار دون أن يفتح الموضوع أو يبدي أسفه، على الرغم من شوقي ولهفتي إلى كلمة "آسف" منه عما بدر منه في السابق من غدر وخيانة ...
إلا أنني أشكر ربي على هذه النعمة التي لم أكن أتوقعها بهذه السرعة؛ حيث إنه عاد ذات يوم، وقد سقطَتْ من شرفة بيتنا طفلة في سن ابنتي، وقد كانت صديقتها بالمدرسة، وتوفيت –رحمها الله-، وصبر والداها، وكان لهذه الفاجعة أثرها الكبير علينا جميعا، وعندها قلت لزوجي: اتقِ الله، وتب إلى ربك واستغفره، كان من الممكن أن تكون ابنتك؛ فتب إلى ربك قبل أن ينزل عقابه بك، وحينها لا ينفع الندم، وقد كان ...
وأنا الآن في شهري السابع، وفي أحسن حالة نفسية، وأُعلم أطفالي حفظ القرآن في الإجازة الصيفية، وأرعى زوجي كأنه طفلي المدلل على الرغم من أنني أحيانا أتذكر غدره، وأرغب في الصراخ في وجهه، لكني أتمالك نفسي حتى لا أذكره أو أتذكر هذا مرة أخرى.
عذرا لإطالتي عليكم، ولكن فعلا كانت نصيحتكم لي هي الدافع الأساسي للمقاومة، وإنني أنصح كل زوجة قد زلَّتْ قدم زوجها في المعصية أن تصبر الصبر الجميل، وأن تكون له الأم والزوجة والصديقة، ولا تلومه أو توجه له الإهانات حتى لا يزداد العند لديه بل تتعامل معه بذكاء كالأم التي تريد انتشال فلذة كبدها من مستنقع الخطيئة، ولتعلم أن الله –عز وجل- سيكرمها ويعوضها خيرًا.
وبارك الله لكم جميعا وشكرا لإنقاذكم بيتًا مسلمًا كان على وشك الانهيار.
لا تتصورين مقدار سعادتنا برسالتك، وكم نتمنى من الله -عز وجل- أن نكون مخلصين في بذلنا حتى نحصل على كامل الأجر والثواب.
إن رسالتك وأمثالها نعتبرها من عاجل ثوابنا وأجرنا في الدنيا. إننا -ونحن نكتب ردًا على مشكلة- نضع أيدينا على قلوبنا، وندعو الله أن يوفقنا إلى الصواب، ونشعر أن كل مشكلة تأتينا هي مشكلة أخ أو أخت أو ابن أو ابنة، ونتمنى أن تكون سببًا في الفرج وخروج صاحب الرسالة من كربه ...
لذا فإننا ننتهز هذه الفرصة لدعوة كل من تفضل علينا وأكرمنا بإرسال مشكلته، وحصل منا على الحل أن يبعث لنا نتيجة هذا الحل أو هذه النصيحة؛ سواء كان إيجابيًا أم كانت الأخرى؛ فإننا في كل الأحوال مستفيدون نحن ورواد صفحتنا الكرام، فإن كان الأمر إيجابيًا أم سلبيًا فإن النتيجة أن حصيلة تجاربنا وخبراتنا الإنسانية ستزداد، وستكون ذخيرة لنا في المزيد من خدمة أحبائنا وأصدقائنا من رواد هذه الصفحة.
جزاكم الله خيرًا مرة ثانية وبارك الله لك في زوجك وبيتك وطفلك، ومرحبًا بك صديقة دائمة للصفحة.