بسم الله الرحمن الرحيم، سيدي الفاضل تحية طيبة وبعد، فربما رسالتي هذه تضيف لكم جديدا عن ملف الشات الذي أصبح مثقلا وينوء بما يحمله من أحداث، ولربما ما سأكتبه لكم سيكون أغرب ما قرأته أعينكم، فلقد اطلعت على معظم رسائل ملف الشات ولم أجد ما يشابهها.
سأبدأ لكم حكايتي مع الشات منذ بدايتها، أنا فتاة في العشرينيات من العمر، متدينة إلى حد ما، بدأت قصتي مع الشات لحظة اشتراكنا بالإنترنت، وكان بالنسبة لي عالما غريبا حاولت سبر أغواره وأنا المغرمة بالكمبيوتر، ولقد كنت أسمع عن الشات، وكان الفضول يدفعني دوما للدخول إليه، وتجربته ولو للحظات، وكان أن استطعت الدخول إليه مرة، ولم يعجبني به شيء، وكان من التفاهة والسفاهة مما دعاني إلى عدم الدخول إليه مرة أخرى.
ولكن حدث أن ألمت بي حالة من الكآبة الشديدة (شخصها طبيب نفساني) لظروف ألمت بي جعلتني في رغبة إلى الانتحار وإلى كسر القيود التي أعيش بها إلى تغيير حياتي إلى أي شيء يبعدني عن حالة الكآبة التي كنت بها، وكان الشيطان أقوى مني فقادني إلى مشنقة الشات، وأعتبرها مشنقة؛ لأن من يدخلها لن يخرج منها سالمًا، ومن أدمن الشات لن يستطيع أن يهرب منه.
وبدأت فيه أتعرف على الشباب، أتحدث مع هذا، وأتحدث مع ذاك، وأنا التي لم أتحدث يوما مع شاب لا في أثناء دراستي الجامعية ولا بعدها، حتى جاء يوم أن دخل على اسمي شخص فبدأنا الحديث واستمر بنا إلى أن سألني إن كنت أرغب بنوع جديد من الحديث فسألته وما ذاك؟ فأجابني: الحديث عن الجنس! (واعذروني لصراحتي فلم أجد تعبيرا غير هذا) أخبرتكم عن حالة الكآبة التي كنت بها فانسقت معه بالحديث، وكنا نتحدث عن أشياء كثيرة بالتفصيل، ونتخيل أننا نقوم بالمعاشرة الجنسية (من قبل وملامسات ومداعبات و…….).
وكنت كل مرة بعد انتهاء حديثنا أشعر بالندم الشديد وبتأنيب الضمير، ولكنني كنت كل مرة أعاود الكرة، والأسوأ من ذلك أنني بدأت أتعرف على شباب آخرين للحديث عن هذا الموضوع حتى أصبحت لا أستطيع النوم من شدة تأنيب الضمير، وعذاب لا أتمناه لأحد.
وكان الله في عوني، وهداني إلى طريق الرشد والإيمان، وأبعدني عن طريق الإثم وحماني من شرور نفسي وأعانني على شيطاني، وأصبحت نفسي تعاف مجرد السماع بهذا الموضوع، وأصبحت إن رغبت باستخدام الإنترنت فإني أفتحه على مواقع إسلامية (ولموقعكم الفضل الكبير في هدايتي، فأشكركم شكرا جزيلا على كل ما تقدمونه في موقعكم هذا) وأدعو الله أن يهديني ويهدي أمتنا أجمعها إلى طريق الصراط المستقيم.
وختاما أحببت أن أورد لكم قصتي لتطلعوا عليها، وليطلع عليها غيركم، وأطلب منكم الرد عليها، واجعلوها كلمة ودعوة توجهونها للناس أجمعين؛ علّهم يبتعدون عن طريق الشات وعن شروره وآثامه، راجية منكم لي ولغيري الدعاء الصالح أن يهدينا الله إلى طريق الصواب والرشاد .
الأخت المرسلة : هذه القصة ليست نادرة الحدوث كما ذكرت وكثيرًا ما يؤدي التحدث عن طريق الشات إلى التطرق إلى الأحاديث بل وإلى هذا النوع من الممارسة
الجنسية .
وهذه القصة تعتبر تجربة مفيدة لمن يرغب في التخلص من سلبيات هذا الأمر (الحب عن طريق الشات) ويتعلل بعدم القدرة على ذلك، أو لمن يهم بالدخول في هذا العالم في هذا العالم دون أن يدرك أو يكون على حذر من شروره وآثامه.
وفي النهاية ، نرجو منك أن تسردي لنا بالتفصيل عن قصة إقلاعك عن الشات ، وتخلصك من إدمان الإنترنت لكي تعم الفائدة علي الجميع ، من خلال خبرة واقعية وتجربة ناجحة ..