أولاً: أود أن أعلمكم بأن موقعكم هذا يعتبر موقع الشباب الأول؛ لأن فيه أهم شيء للشباب، وهو استقبال وحل مشاكلهم..
أنا شاب أبلغ من العمر 20 سنة، ولقد تعرفت على فتاة بالتليفون وأصبحت أتصل بها يومياً تقريبا، وأخبرها وتخبرني بما يحدث لنا في ذلك اليوم، وأصبحت العلاقة التي بيننا تقوى أكثر وأكثر، وأصبحنا في حالة حب شديد، بل عشق شديد- إن صح التعبير- وأصبحنا نتبادل كلام الحب بالتليفون.
ولقد تقابلنا مرتين حتى الآن، وعلاقتنا بدأت منذ فترة، ونحن مثل "قيس وليلى"، وصادفتنا الآن مشكلة ألا وهي أن من أحبها وأعشقها أخبرها أبواها بأنها ستُخطب في إجازة الصيف المقبل، وعبرت لي عن رفضها، وأنها لا تريد أن تُخطب، وأنها تحبني حبا شديدا، وهي تبكي بالتليفون، وقالت لي إنها مستعدة لأن تذهب معي لأي مكان، حتى ولو كان هذا المكان هو جهنم..
أنا مازلت صغيراً على الخطبة.. هل أستمر معها في هذه العلاقة أم لا؟ مع العلم أن أهلي وأهلها لا صلة بينهما ولا يعرفان بعضهما، ولا يعرفان بالعلاقة التي بيني وبينها؛ ومن الصعب أن أتقدم لخطبة فتاة لا يعرف أهلي عنها أي شيء.
أخي الكريم، الحمد لله الذي منَّ علينا أن جعلنا سببًا في تفريج كروب الناس، والشباب خاصة، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا ويرزقنا الإخلاص لوجهه الكريم.
في بعض الأوقات أرغب في تغيير اسم صفحتنا لاسم آخر أراه أكثر دلالة هو "القلوب المنكسرة" التي تحلق بخيالها وعاطفتها في دنيا جميلة، ولكنها تنكسر حينما تصطدم بأرض الواقع، فمنها من يستفيد من التجربة ويحلق في دنياه الجميلة بعاطفته وعقله بعد ذلك فيسلم ويسعد ، وبعضها يصر على الاصطدام مكررًا الانكسار.
أخي، مرَّ بتجربتك الكثيرون من رواد صفحتنا، ولعلك لو راجعت بعضها لوجدت أن النهايات واحدة، رغم خصوصية كل مشكلة بصاحبها، ومنها:
والعامل المشترك في هذه المشاكل أن أصحابها فكّروا في حياتهم بعاطفتهم فقط، ولم يكن للعقل نصيب، ربما لصغر السن أو قلة الخبرة.
وأنت يا أخي مثلهم؛ فكرت بعاطفتك فقط، وأقمت علاقة بالهاتف، ربما عابثًا في البداية أو باحثًا عن المتعة والتسلية، ولكن وقعت الفأس في الرأس كما يقول المثل، ووجدت نفسك متعلقًا بالفتاة، وزواجك منها في سنك وظروفك شبه مستحيل.
ولكن ما دمت متمسكًا بهذه الفتاة -رغم ما لا أخفيه عليك من صعوبة الأمر لصغر سنك – فحاول التحدث إلى أحد أقاربك ممن يتصف بالحكمة، ويفضل أن تكون سيدة، واحك لها عن الفتاة وعن رغبتك في خطبتها حتى تنهي دراستك ثم تتزوجها، وتتعرف هي على الفتاة ثم ترشحها لك بشكل طبيعي. وعلى الفتاة أن تحاول رفض من تقدم لها، قدر استطاعتها، مع الأخذ في الاعتبار أنك رغم حبك لها لا تعرفها جيدًا؛ فالهاتف ربما ينقل الأحاسيس، ولكنه لا ينقل الطباع والأخلاق، فهو ينقل أنصاف الحقائق.
وقبل أن تقدم على هذه الخطوة صارح نفسك: هل تجد حرجًا من الارتباط بفتاة تعرفت عليها بالهاتف؟ ولن تظن بها يوما السوء، وتعتقد أنها كما حدثتك ربما حدثت غيرك كثيرين؟ فإن لم تستطيعا تنفيذ ذلك المخطط فلا بد من قطع العلاقة فورًا؛ فالاستمرار لن يزيدكما إلا شقاء وتعاسة.
واعلم أخي أن الحياة لا يملؤها الحب فقط؛ فهناك أمور كثيرة نستطيع أن نستمتع ونحقق فيها ذواتنا؛ كالمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والجمعيات الخيرية المختلفة، فتتسع مداركنا وتتغير نظرتنا للأمور، فابدأ وحاول المشاركة.