الجنس والشات مرة أخري ... بعد التحية، أنا فتاة ملتزمة جدًّا، أحافظ على صلاتي وصيامي، وأقرأ القرآن... لديَّ من النشاطات الثقافية والفكرية الكثير إلا أنني أدخل إلى عالم الإنترنت منذ حوالي سنة...
ومنذ مدة ليست طويلة حوالي شهر بدأت مشكلتي، وهي أنني كنت دومًا أرفض الحديث في الجنس لظروف كثيرة، أهمها وأولها مخافة الله - عز وجل- ومنها أني من عائلة محافظة، ويشهد لي بالأدب والأخلاق، إلا أنني في مرات قليلة؛ كنت أضعف، وأبدأ في الحديث، وبعدها أكره نفسي بشكل قوي جدًّا، وأتمنى لو كنت مت قبل أن أتحدث في تلك الأمور..
علما بأني لا أمارس العادة السرية، ولا أتخيل أني يمكن أن أمارسها يومًا ما، ولا أضع أي شيء ولا حتى أصابعي أو يدي في المناطق الحساسة، وحتى أني عند التحدث بالجنس في الشات لا أفعل ما يطلب مني كخلع الملابس، ووضع الأيدي أو حتى ملامسة جسدي.. وبالرغم من ذلك تبدأ تلك المنطقة في الحرقان وبنزول سوائل منها.
وقريبا عرفت أني بذلك أخسر صحتي؛ لأني أضيع غذاء أيام كثيرة من الفيتامينات بأفعالي تلك، أنا لا أداوم على تلك الأحاديث، إلا أنني أخاف من أصبح معتادة عليها، وفي كل مرة أعاهد نفسي أمام الله أني لن أعود إليها...
لا أعلم السر في اختيارك لهذا العنوان لرسالتك.. ولا ندري لمن توجهين سؤالك، هل أصبحت زانية حقًا؟ هل حقًا تريدين إجابة عن هذا السؤال؟ هل ما تخافين منه هو فقدانك للفيتامينات؟..
إن كارثة الشات تتفاقم وبدلا من أن نواجه أنفسنا بالأسئلة الحقيقية نهرب لمحاولة خداع أنفسنا.. إن القطة التي تربينها في البيت عندما تضعين لها الطعام تمكث في مكانها تأكل مطمئنة لأنها تعرف أن ذلك حقها.. ولكنها إذا جاعت ودخلت إلى المطبخ دون إذن صاحبها وأخذت طعامًا فإنها تجري وتتوارى به عن الأنظار؛ لأنها تعلم أنه ليس حقها..
هذا الحيوان الأعجمي الصغير يدرك الصحيح من الخطأ.. فهل أنت أيتها الفتاة الملتزمة جدًا تعتقدين أن ما تحتاجين إليه للتخلص من مشكلتك هو أن تعرفي "هل أصبحت زانية حقًا"، إن الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع الناس عليه، إن العين لتزني وزناها النظر، وإن اليد لتزني وزناها اللمس..
هل ما تصفينه من تصرفات تعتبرين نفسك لم تقعي فيها حتى الآن، وإنك لسائرة إليها إن لم تنقذي نفسك، هل ترين هذه التصرفات تحتاج إلى استفسار؟ إن الأمر قد تجاوز الشرع إلى احترام الإنسان لذاته كإنسان، احترامه لجسده، احترامه لمشاعره، احترامه لكونه ليس حيوانًا، هل المشكلة حقًا في الفيتامينات؟
نحن نشكر لك أنك ما زلت متيقظة وما زلت تشعرين بالمصيبة التي أنت مقبلة عليها، ولكن نريد منك أن تضعي الأمور في نصابها.. إن الشرع نعم هو ما يحكمنا وهو ما نريد أن نسمع رأيه.. ولكن الشرع لا بد أن ينزل على فطر سليمة وأذواق صحيحة، ولكن ما نخشاه أن تنقلب الفطر وتفسد الأذواق بحيث لا يصلحها أي شيء بعد ذلك.
الأخت الكريمة، فلتقطعي اشتراك الإنترنت تماما، ولتحافظي على روحك التي هي قبس من الله، ولتحافظي على جسدك الذي هو منحة من الله.. وحافظي حتى على شهوتك ورغبتك، فالله ركبها من أجل إعمار الأرض، ولكن شاءت إرادته أن يكون ذلك عن طريق المتعة الحلال الصحيحة التي عرفها الإنسان منذ خلقه الله وقبل اختراع الإنترنت أو الشات، وبرجاء مراجعة مشاكل سابقة لنا عن الشات وأضراره النفسية والجسدية ومنها :