|
|
|
 |
س
- سلطنة عمان
|
الاسم |
 |
| أحاسيس أرملة: هواجس من وحي السؤال |
العنوان |
|
معوقات الاختيار, علاقات أسرية
|
الموضوع |
أنا أرملة في التاسعة والعشرين من العمر، ليس لدي أطفال، بدأت مشكلتي بعد وفاة زوجي - رحمه الله - فقد دأب أخوه على الاتصال بي بالهاتف بين حين وآخر؛ للاطمئنان عليَّ، وتهدئة نفسيتي بعد أن فُجِعت في زوجي، وقد كان لاتصالاته أثر كبير في نفسيتي، ولكن دام هذا الأمر تقريبًا عامًا كاملاً، وقد تغلبت على محنة فقدان زوجي الآن، ومكالماته لي عبارة عن دردشة عادية، وسؤال عن الحال. وهو إنسان مهذب، وخفيف الروح، وصاحب نكتة، وما يحيرني هو سبب اتصاله إلى الآن. فهل يرغب في الاقتران بي؟! لأنني أحيانًا أحس من كلامه معي أنه "يعزني"، وهو لم يصرح بذلك أبدًا، ولكن طريقته معي توحي بذلك، فالمرأة تشعر بمثل هذا أحيانًا من كلام الرجل، ولكن أحيانًا أخرى أرى أنني أبالغ في تفسير تصرفه؛ لأنه يصغرني بثلاثة أعوام، وأخشى أن أتعلق بأوهام ليست موجودة إلا في خيالي، وخاصة أنني أحنُّ إلى الاستقرار والزواج، وبصراحة أتمنى أن أقترن به، وخاصة أن علاقتي بأهله وثيقة إلى الآن، ولا أريد أن أخسرهم إذا ما تزوجتُ بشخص آخر، ولكن كيف لي أن أعرف وقد بدأ يطرق بابي بعض الخطَّاب، وأنا مترددة في قَبول أحدهم.
وأخجل من مصارحته؛ لأنني أعتقد حينًا آخر أن من حقه أن يتزوج فتاة صغيرة بدلاً من أرملة. أنا في حيرة نفسية كبيرة، ولا أريد أن أعيش في الوهم. وللعلم هو لم يكن يتصل بي إطلاقًا عندما كان أخوه على قيد الحياة. أفيدوني، وجزاكم الله خيرًا.
|
المشكلة |
| 26/02/2001 |
التاريخ |
|
د.أحمد عبد الله
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
الأخت الكريمة، شكرًا لك على وضوحك وصراحتك التي أرجو أن تكون رائدًا لكل مَن يزورنا، ويسأل عن أمر بلغة الألغاز، وأحيانًا يرسل أكثر من سؤال بأكثر من اسم! وكأن البعض يريد أن يختبر ذكاءنا، أو قوة ملاحظاتنا؛ فتفلت منا الفرصة أحيانًا، ونشعر أحيانًا أخرى أن عملنا هو حل الألغاز، وليس حل المشكلات.
أنتهز فرصة؛ لأدعو جميع زوارنا إلى استخدام أعلى مستويات الصدق، سواء في تعبئة البيانات الشخصية، أو في وضوح القضية محل السؤال، وأنا في شوق– والله – إلى اليوم الذي نقول فيه وداعًا للغة الرموز المشفرة.
أما عن سؤالك يا أختي، فالأمر بسيط، وهو يتمثل فيما نقترحه دومًا هنا، ونسميه "الوسيط"، ونستحسن أن تكون امرأة أمينة، كبيرة السن، حكيمة، ذات أفق واسع؛ بحيث تتفهم الموقف، وتحسن التصرف، وقد يكون الوسيط من أقاربه، أو بمعنى آخر.. عائلة زوجك الفقيد.
وظيفة هذا الوسيط تكون مزدوجة؛ فهو يجس نبض الشاب، ويستطلع موقفه من المرأة الراغبة فيه، وهو أيضًا يمكن أن يشجعه على الارتباط بها، أو على الأقل يلفت نظره إليها، وأنت الأقدر على تحديد الشخص المناسب على أن تتوافر فيه الشروط سالفة الذكر، والوسيط الماهر لا يذكر- بالطبع- أبدًا أنه وسيط، ولكن يقوم بالأمر في هدوء وعفوية وبراءة تعفي جميع الأطراف من الحرج، ولا يعيبك أبدًا يا أختنا الكريمة أنك واضحة، تعرفين ما تريدين، وراغبة في الحلال، ساعية إليه، فهكذا ينبغي أن تكون المسلمة.
فإذا لم يتوافر الشخص المطلوب، يمكن أن تسأليه أنت بنفسك في صورة أنك تستشيرينه بشأن أحد ممن تقدموا لك، ويمكن أن تسأليه أيضًا عن رأيه في مسألة فارق السن "لصالح المرأة"، ومن خلال سؤالك سيفهم، أو على الأقل ستحصلين على تصور أوضح عن موقفه منك دون إحراج، وتمنياتنا لك بالسعادة.
|
|
 |
|