English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
محمد   - مصر الاسم
انفصال الأب والأم.. والدراسة العنوان
مع الأهل الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شاب عمري 18 عامًا، وأنا الآن في فترة أنتقل فيها من المدرسة إلى الجامعة، مشكلتي تكمن في عائلتي، فهي عائلة كثيرة المشاكل والخلافات، حتى إنه من النادر أن تجد فيها اثنين على علاقة جيدة، وأنا لا أتكلم عن أبي وأمي فقط، وإنما أتكلم عن كل عائلتي.. أعمامي وعماتي… إلخ (من ناحية أبي فقط)، ولكن ما يهمني أنا هو أبي وأمي؛ فكثرة المشاكل بينهما أثرت عليَّ بشكل كبير، فهما على خلاف دائم حتى أوصلانا إلى حالة سيئة، ففي إحدى مشكلاتهما التافهة سافرتْ أمي إلى بلد أهلها، وقام أبي بالزواج من أخرى يعيش معها في بيت قريب منا، أما أنا وأخي الصغير فنعيش مع الخادمة في بيت وحدنا. شعورنا بالوحدة والملل والضياع أصبح لا يطاق، وللأسف لا أحد يشعر بنا، فأبي لا نراه إلا نادرًا ورغم محاولاتي لإقناعه بأن يعيد أمي لتعيش معنا لكنه رفض؛ فتكوَّن عندنا شعور بعدم الثقة والاحتقار لمن هم أكبر منا وحتى لأنفسنا، أثّر ذلك على دراستنا بشكل سلبي، وأصبح عندنا شعور باللامبالاة وعدم الاهتمام بأي شيء، حاولت أن أفصل نفسي عن هذه الأجواء، وأهتم بدراستي كما يقال لي دائمًا، ولكني لم أستطع. المشكلة
31/01/2001 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
الابن الفاضل، لن نخوض في أسباب انفصال الوالدين… أو في موقف الوالد الرافض لحضور الأم؛ لتمكث معكم وترعاكم… ولن نعيب عليكم مشاعركم المحبَطة والمليئة بالشعور بعدم الثقة والاحتقار للكبار، وسنتحرك خطوة للأمام ونتحدث بطريقة عملية بعض الشيء يصح لمن هو في مثل سنك، وفي مثل دراستك الجامعية أن يفكر بها، وهي تبدأ بسؤال: كيف الخلاص من هذه الظروف التي تعيشها وتعاني منها؟!… أليس الخلاص بالحصول على حريتك واستقلالك عن هذا الأب، وخروجك للحياة العملية؟!… تحدد طريق حياتك وكيف ستكون؟!… وما هو الطريق للخروج إلى هذه الحياة العملية ومعه الاستقلال؟ أليس هو طريق الحصول على عمل تحصل منه على دخل يمكّنك من الاستقلال واتخاذ ما يناسبك من قرارات؟ أو ليس هذا الطريق يبدأ من الانتهاء من دراستك الجامعية؟ أليس الانتهاء من الجامعة هو المعبر الذي يوصلك إلى ما تريد؟ ستقول: إن كل شيء فقد طعمه ومعناه ولم يَعُد هناك رغبة في الحياة… وهل هذا تفكير منطقي؟!… إنك موجود في الحياة ولن تغادرها إلا بإذن الله… ألا تستحق الحياة أن نعيشها كما ينبغي ونستمتع بها… إذا كان مقدرًا لنا أن نستمر في الحياة ولا نغادرها؛ فيجب أن نتخذ الأسباب من أجل أن نحقق غايتنا وهدفنا من الوجود فيها، وهو أن نحقق ذاتنا ونصل إلى آمالنا إذا بدأنا هذه البداية، وهو أننا في هذه الحياة لا بد أن نعيشها.
إن طريقنا للحياة والاستقلال يمرّ عبر بوابة الدراسة الجامعية، عندها تتحول الدراسة إلى تحدٍّ للنفس وللظروف المحيطة وليس مجرد واجب نؤديه… عندها تنبعث في أنفسنا الرغبة في أن ننتصر على أنفسنا حتى ننقذها من الضياع… إذا لم تكن الظروف التي نحياها تعجبنا فهل من العقل الاستمرار فيها بإطالة أمد الدراسة الجامعية أم الأفضل أن نغادرها بسرعة عن طريق الانتهاء من دراستنا الجامعية؟! لن تكون الأول أو الأخير الذي انفصل والده… ولن تكون الأول والأخير الذي يحيا في ظروف صعبة، ويحتاج لإنهاء دراسته تحت وطأة هذه الظروف… ولكن هل ترى أنك الأسوأ في ظروفك… إنك لو نظرت حولك بتمعن وتدقيق لرأيت نفسك أفضل حالاً من كثيرين يعانون معاناة لا يتصورها عقل… إن أباك ما زال ينفق عليك وعلى دراستك… إنك ما زلت تعيش في بيت يُغلَق عليك بابُه، وفيه خادمة تقوم على خدمتك، إن لك والدة تستطيع رغم كل شيء أن تتصل وتتواصل معها عبر الهاتف أو الإنترنت وتستفيد بنصحها وحبها… إن لديك الكثير مما حُرِم منه غيرك.
أَرَأَيْتَ، هناك قائمة من النِعم تعيش فيها؛ فانظر إليها؛ لأن غيرك لا يجد مَن ينفق عليه ويكمل تعليمه الجامعي، ينحت في الصخر لينفق على نفسه… إن هناك مَن يتمنى غرفة يسكن فيها ويذاكر فيها حتى يكمل دراسته ولا يجدها، ومع ذلك يكمل ويتحدى كل الصعاب… انظر إلى النعمة والخير في حياتك، واعلم أنه بالرغم من الظلام فإن الفجر لا بد وأن ينبثق، ولكن لا بد من الإيمان بأن الله -عز وجل- كما وعد: "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
واعْلَم أن لك أصدقاء على هذه الصفحة دائمًا سيكونون معك يمدون لك يد العون، حتى تنتصر على إحباطك ونراك وقد تحققت آمالك بعون الله.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث