English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
Razan   - سوريا الاسم
هواجس الطفل الأول العنوان
الاغتراب والهوية, علاقات أسرية الموضوع
السلام عليكم، مشكلتي ليست معقدة ولكني في حاجة إلى مساعدتكم، فلقد تزوجت منذ ثلاثة أشهر، وقد اتفقت أنا وزوجي على استكمال دراستي في الولايات المتحدة لمدة عامين ثم بعد ذلك نفكر في الإنجاب، ولكن الوضع الآن اختلف عندما وجدنا هنا تكاليف الدراسة مرتفعة، فقررنا تأجيل الدراسة إلى أن نعود لـ "كندا" بعد خمس سنوات، حيث عائلة زوجي.
والمشكلة هي أنني حامل في الشهر الأول، ولا أدري هل أحتفظ بحملي أم لا ؟ فإن احتفظت بالحمل ووضعت طفلي هنا سأقوم بتربيته، وعند عودتنا إلى "كندا" سيكون قد بلغ سن المدرسة، ولكني أخشى الاحتفاظ به؛ لقلة خبرتي، ولأنه يمثل مسئولية كبيرة، كما أن والدتي كانت تشير عليّ بتأجيل الحمل؛ لكي أستطيع أن أقضي وقتًا أكثر مع زوجي دون أطفال.
قبل علمي بأنني حامل، رأيت في النوم طفلاً في حقيبة لا لون لها، وقال لي أحد إن هذا هو ابنك. ثم رأيت بعد ليلتين أني أحمل طفلاً مشوهًا وقيل لي إنه ليس ابنك.
إني أخشى أن يكون طفلي مشوهًا، في الوقت نفسه نريد أنا وزوجي الاحتفاظ بالجنين؛ خوفًا من الله، وأيضًا لأني سأجد ما يشغلني في فترة الهجرة.
رجاء إفادتنا بالرد في أقرب وقت.
المشكلة
22/10/2000 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
إنك الآن حامل فعليًّا في شهرك الأول.. فهل تعتقدين أن المبررات التي قدمتها في رسالتك تعطيك الحق في إجهاض نفسك.. هل من حقك بعد أن أصبحت حاملاً فعلاً أن تسألي: هل أحتفظ بالجنين أم لا.. إن الأسباب التي أوردتها في رسالتك، سواء الخوف من تحمل مسئولية الجنين، أو الرغبة في توطيد العلاقة مع زوجك - على حسب نصيحة أمك -، أو الخوف من ولادة طفل به عيوب خلقية، ذلك الخوف الذي لا يقوم على أي أساس علمي أو فحوص طبية..
إن هذه الأسباب لا تعطيك الحق في التخلص من جنينك من الناحية الشرعية، وهذا يغلق باب السؤال، ولكننا مع ذلك سنناقش الأمر معك نقطة.. نقطة حتى نتبين معك تهافت منطقك حتى من الناحية العقلية أو الموضوعية.. أما تحمل مسئولية الجنين، فمَن مِنَ الأمهات كانت على دراية كاملة بالتعامل مع طفلها الأول عند بداية حملها؟!! إن المطلوب منك أن تبدئي الاستعداد لاستقبال المولود من خلال القراءات المتخصصة، وسؤال أهل الخبرة وحضور الندوات والدورات المتخصصة في ذلك، ونظن أن هذا أمر ستجديه متوافرًا بصورة كبيرة في الولايات المتحدة حيث تقطنين الآن، ثم بعد ذلك ستكونين مثل أي أم تستقبل وليدها الأول تحاول معه بما تعلمته، وما لا تعرفه تسأل عنه من حولها مثلما فعلت كل الأمهات على مدار الأزمان، ولست استثناءً. وأما التعرف على زوجك وتوطيد العلاقة به، فالعكس هو الصحيح في حالة حدوث الحمل؛ حيث يصبح هذا القادم الجديد فرصة للحوار والالتقاء بين الزوجين، وظهور مشاعر جديدة بينهما؛ حيث يشعر بأن ما بينهما من حب هاهو يتجسد كائنًا حيًّا داخل رحم الأم، يقومان سويًّا برعايته والاطمئنان عليه حتى يصل إلى هذه الدنيا رمزًا مجسدًا لعلاقة طبيعية قوية بين الأبوين.. ثم يأتي الطفل ويبدأ الطرفان في رعايته سويًّا، ويحاول كل طرف أن يساعد الطرف الآخر في ذلك، ويقدم له العون، ويحاول أن يحمل عنه بعض العبء، فالزوج يجب أن يقوم على رعاية الطفل حتى على حساب راحته من أجل أن تستريح الأم قليلاً، والأم حريصة ألا يقلق الوليد الأب بصياحه وبكائه حتى يستطيع العمل أو المذاكرة، ويرى كل منهما في الآخر ذلك فتزداد الروابط. لم يكن الأطفال في يوم يا أختي من الأيام سببًا في تباعد الأبوين، بل هم دائمًا سببًا في إسعاد البيوت واستمرارها، بل إن كثيرًا من الأزمات الزوجية انحلّت بوصول الأطفال معلنين وجود سبب جديد لاستمرار الحياة الزوجية.
وأما بالنسبة لوجود عيوب خلقية في الأطفال، فهذا أمر ليس بأيدينا، ولكنه بيد الله عز وجل، ولا نملك حياله إلا أن نأخذ بالأسباب التي نملكها في أيدينا لمنع ذلك، كالامتناع عن تعاطي الأدوية أثناء الحمل، وكالكشف الدوري على الجنين وأمه أثناء فترات الحمل، ولكن يظل الأمر لا يدعو للقلق أو الامتناع عن الحمل والولادة؛ لأن هذا أمر لن يمنعه أن نؤجل الحمل لوقت آخر، بل العكس هو الصحيح؛ حيث إن الحمل المبكر يقلل احتمالات ذلك، إن التوكل على الله، وتذكر أن الحمل والولادة من نعمه علينا والتي يجب ألا نجحدها، كفيل بطرد كل هذه الهواجس والأوهام.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث