English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
م   - مصر الاسم
الحب.. محاولة للتعريف والتطبيق العنوان
شبابي/عاطفي الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا مهندس شاب عمري 26 سنة، أحببت زميلتي في الجامعة، ولم أكلمها مرة واحدة؛ لأنني ملتزم والحمد لله، لكن حبها كان جارفًا، وكانت تصغرني بعام، فتخرجت قبلها، وعملت براتب كبير، وأنا إمكاناتي متيسرة؛ فتقدمت لخطبتها، وتمت الموافقة من أهلها، ووجدت حبًّا متبادلاً؛ لأنني شخص اجتماعي، وكنت معروفًا في دفعتي جيدًّا، ومن عائلة طيبة وظللنا 8 أشهر نغترف من الحب الحلال في أطره الشرعية من هدية أو كتاب نقرؤه سويًّا، أو نتعاون على حفظ القرآن، أو غير ذلك، ولكن دون خلوة، أو كلمة حب مباشرة رفعًا للحرج الشرعي، ولمّا اقترب موعد العقد فسخ أبوها الخطبة، والله والله والله لغير سببٍ مني ومنها، وانتهت العلاقة، وحاولت لمدة عام الرجوع ولكن دون جدوى، وحاولت هي ولكن دون فائدة؛ حتى يئست من الأمر وقررت هي عدم الزواج وعاندت أهلها، طيلة هذه الفترة كانت كل أسبوعين مثلاً تتصل بي؛ لتوقظني لصلاة الفجر، ورغم أنها لم تكن تتكلم إلا أن هذه كانت عادتنا ونحن مخطوبان، فكنت أعرف أنها هي، المشكلة أنني أتوق للزواج لإعفاف نفسي، لكني لا أتصور أن أخذلها وأتخلى عنها، وفي نفس الوقت تقدم لخطبتها شاب جيد، وتمت الخطبة، وقلت: إن هذا سينهي الموضوع، وسأتألم قليلاً، ثم أرتبط بأخرى، إلا أنني لم أنسها أبدًا، وقلت: أعيش بجرحي وأصبر على الابتلاء، خصوصًا أنها وافقت على هذا العريس، لكن للأسف بعثت لي برسالة مع أختي الصغيرة تخبرني بأنها بكت كثيرًا، وعاندت أهلها فأجبروها، وفي أول لقاء مع العريس قالت له: إنها تحب آخر، فقال لها: مع الأيام ستنسي، ولم يهتم، وأكّد لي صديق قريب لها –أثق فيه جدًّا- أنها تعلن لخطيبها كل وقت أنها لا تحبه، لكنه مستمر، ربما لأنها جميلة أو ملتزمة لا أدري!!.. المشكلة الآن ماذا أفعل، وهل حرام أن أستمع لرسائلها التي ترسلها لي من خلال أختي وأجيب عنها؟ وهل غلط شرعًا ما تفعله مع العلم أنها حريصة على قيام الليل؟ وهل ينطبق عليها ما جاء في رسالة الأخت التي أحبت شخصًا خطأ؟ وأنا أتوق إلى الاتصال بها، لكني أعرف أنه حرام، ولكن هذا الخطيب ماذا أفعل معه؟، والوساطات لا تُجدي تمامًا، فهل أحاول "فركشة" الجواز، وأصبر عدة سنوات حتى يرضخ أبوها؛ لأنه يرى ابنته تكبر في السن ولا ترضى بالزواج من غيري؟، ولكن من الممكن أن يرغموها على الزواج خصوصًا أن الآخر راضٍ بالحال على ما هو عليه، أم إن الأسلم شرعًا أن أقطع كل هذا وأتزوج من أخرى رغم أنني لن أحب سواها، وسأظلم هذه الأخرى؟؟!! والله ما تشيرون علي به سأفعله فبرجاء عرض الموضوع على متخصصين في الدين والمجتمع والزواج، ولكن اشعروا بمدى تعلقنا ببعض، وحلمنا ببيت إسلامي جميل يقوم على ما يُرضي الله، ومدى صمودنا 3 سنوات!!!.

المشكلة
الحل
أخي العزيز: طبعًا أنت تعرف أن وضعك محيّر، وقد زدت الأمر تعقيدًا بالغموض الذي أسبغته على مشكلتك فلم تذكر لنا السبب وراء فسخ والد الفتاة لخطبتكما، رغم أنه بالتأكيد قد أدرك عمق ما بينكما.
ولم تذكر لنا كيف يقبل الخطيب الجديد للفتاة بهذا الوضع المختل، بمعنى الاستمرار رغم أنها تؤكد له –على حد قولك- أنها لا تحبه، وربما ذكرت له أنها تحب إنسانًا آخر‍.
ولم تذكر لنا لماذا وكيف تقبل الفتاة باستمرار هذا الوضع المشين حين تقبل أن تكون مخطوبة لشخص، بينما تبعث برسائل لآخر؟‍ في حين أنك لم تذكر شيئًا عن شكل الضغط الذي قامت به أسرتها عليها؛ لتقبل هذا الشاب؟ أختنا التي أحبت الشخص الخطأ أضربت عن الطعام، وأجبرت أهلها بالصبر المؤدب، وبكل حيل المرأة أن يوافقوا على من تريده، وربما لم يكن هذا صوابًا على النحو الذي عالجناه؛ فلماذا لم تفعل فتاتك هذا؟!
أسئلة كثيرة، وجوانب غموض متعددة.
وفي ظل هذا الغموض تتعدد الرؤى، وسأعرض لك رأي زميلي د. عمرو أبو خليل بعد أن أقول لك ما أريد: هل فتاتك مستعدة للصمود حتى تحقيق ما تريدان؟‍
هل أنت مستعد لتحمل مسئولية زواجك منها دون موافقة أهلها، أو بموافقة مضطرة مع تأثيرات هذا فيما بعد الزوج؟
هل موقف أهلها قابل للتفاوض والتنازل عبر تدخل أطراف أخرى في المسألة؟ أم إن رفضهم وسببه من النوع الذي لا تنازل فيه ولا تراجع؟
نحن لا نقبل بالزواج المستقل عن الأهل إلا في حالة التعسف الواضح، والظلم البيّن المستمر بالرفض دون أسباب وجيهة أو واضحة، والتقدير في هذا تقع مسئوليته على العقلاء المحيطين بالمسألة من أقارب وخلافه، كما تقع مسئوليته النهائية على الشاب والفتاة؛ لأنهما حين يقرران الاستقلال والخروج عن موافقة الأهل يدفعان ثمن ذلك، وقد يندم أحدهما أو كلاهما حين لا ينفع الندم.
التوازن مطلوب بين الحرص الشديد على موافقة الأسرتين ومباركتهما للزيجة، بما يكفل نجاحها واستقرار الأسرة الناشئة فيما بعد، وبين مراعاة اعتبارات المشاعر العاطفية التي هي من أقوى الطاقات في الإنسان بما قد يفيده ويبني حياته، أو يدمره حين يعمي عينيه، ويصم أذنيه عن إدراك الحقائق فتضيع في غمرة الحب الجارف. وعلى كل الأحوال فينبغي أن تترك فتاتك خطيبها فورًا، أو تقطع علاقتها بك فورًا؛ لأن بقاء الوضع هكذا لا ترضاه مروءة ولا دين ولا عقل، ويهدد أول ما يهدد مستقبلها مع هذا الإنسان "غريب الأطوار"، أقول: إنها لا بد أن تفعل هذا بغضّ النظر عن اختيارات المستقبل، وأنقل لك تعليق زميلي من قسم الفتوى بالموقع على هذه الجزئية:

يقول الأستاذ محمد زيدان:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: من الظلم البيّن، بل من عدم المروءة وأخلاق الرجال إفساد المرأة على زوجها أو خطيبها، بل يصل إلى حد الحرمة، فليس من المعقول أن تبقى المرأة مخطوبة لرجل مسلم، وهي على علاقة -ولو كما تقول شريفة- برجل آخر تفكر فيه وتنشغل به، مما يجعلها تعرض عن خطيبها وتسيء معاملته، ولا تنظر إلى النواحي الإيجابية فيه، فيجب على الخطيبة أن تكتفي بخطيبها، وترضى به وتحرص على رضاه كل الحرص إن أحست أن هذا قدرها، وتقطع كل الروابط بالخطيب الأول، وإن لم تستطع فعليها فورًا مطالبة والدها بفسخ الخطبة؛ لأن هذه خيانة والله لا يرضاها.

ثم أنقل لك رأي زميلي د. عمرو..
لنبدأ من قصتك التي أرسلتها لنرى فيها علامة استفهام حول سبب فسخ الخطبة من قِبل الأب لقد أقسمت بالله ثلاثًا أن الأمر لا يخصك أو يخص خطيبتك، وهذا أمر معروف ولكن لم تذكر لنا الأسباب التي جعلت هذا الأب يفسخ الخطوبة بهذه الصورة، وهو يعلم أن ابنته مرتبطة عاطفيًّا بهذا الشاب.. وهذا الأب -أيضًا كما يبدو من رسالتك- ليس من الآباء المتعسفين الرافضين لزواج بناتهم بدليل أنه يقبل الخاطبين الآخرين، بل ووافق على خطبة كاملة من شخص آخر، فما الذي وجده هذا الأب في الشاب الجديد ولم يجده فيك.. هذه نقطة مهمة يجب أن تكون واضحًا فيها مع نفسك. وهنا نأتي إلى النقطة الثانية في قصتك، وهي قصة الحب ذاتها الذي تدور حولها المسألة كلها ولننظر إليها بقليل من التروي والهدوء: فالأمر بدأ منك إعجابًا أثناء سنوات الدراسة لم تحدث فيها هذه الفتاة بأي صورة ثم تقدمت لخطبتها، وبدأت معرفتها بك وإعجابها مثل أي فتاة تتحرك مشاعرها ناحية من ترتبط به شرعيًا من خلال الخطبة، وتزداد المشاعر مع مرور الزمن وظهور الصفات الطيبة من الطرفين... ولسبب لا نعرفه فُسخت الخطبة... وهنا لنا وقفة في العاطفة التي نشأت بين الطرفين... هي شيء جميل وذكريات يحب الإنسان أن يحياها ولكن لا تكفي وحدها لإقامة حياة زوجية بل لا بد من أسباب كثيرة حتى تستقيم هذه الحياة، وكما قلنا كثيرًا فمناط الزواج هو العاطفة والعقل ولا يكفي أحدهما لإقامة الزواج بل لا بد للاثنين معًا وفي حالتك يقول العقل إن والد الفتاة لأسباب -تبدو منطقية بالنسبة له- فسخ الخطبة وهي أسباب لا تبدو غريبة أو شاذة؛ بدليل أنك لم تتعرض لها وركزت على الجانب العاطفي من جانب الفتاة ومنك ولم تتحدث عن تكافؤ أحوالكما...
والمعنى ببساطة أن نشوء العاطفة بين طرفين لا يعني بالضرورة الارتباط بالزواج... نعم هو أحسن السبل لتجلي هذه العاطفة ولكن في حالة توافر بقية الأسباب والظروف التي تساعد على ذلك لأنها ليست نبتًا شيطانيًا ينمو وحده دون اكتراث بما حوله، والنقطة التي نحب أن نوضحها أخيرًا أن الكثير من الشباب يظن أن الحب هو طلقة واحدة يطلقها الإنسان في اتجاه شخص ما فإذا لم تصب هدفها لم يعد هناك مجالاً للحب مرة أخرى وهذا اعتقاد غير صحيح لأن القلب الذي أحب مرة يستطيع أن يحب مرة ومرة ومرات؛ فلا مجال عن الحديث عن الظلم الذي سيقع على الفتاة التي سأرتبط بها بعد حبي الأول، أو الظلم الذي سيقع على الشاب الذي يرتبط بفتاة قد ارتبط قلبها بحب في زمن مضى.. فالمسألة ليست بهذه الصورة.. بمعنى أنه إذا أعطى الإنسان لنفسه الفرصة وفتح قلبه لهذه الوافدة أو الوافد الجديد فسيجد حتمًا ما يستحق فيه الحب بل وربما كانت التجربة السابقة مساعدة في نشأة حب أكثر نضجًا وعمقًا فإذا ما تعاهد البذرة بالرعاية نمت وترعرعت لأن الظروف هذه المرة قد تكون مواتية وفي حالتك نقول لك: لماذا الاستعجال في البحث عن الارتباط، وكأن البديل إما انتظار الخطيبة السابقة ورسائلها أو الاندفاع في ارتباط جديد.. المطلوب منك الآن أن تعلم أن ما مررت به تجربة عاطفية يجب أن تستفيد من دروسها ثم تفكر بهدوء فيما تريده من شريكة المستقبل وتحسب حساباتك، وهل ظروفك مواتية للارتباط؟! وأن تقطع كل صلة لك بخطيبتك السابقة حتى تساعدها هي الأخرى أن تفتح صفحة جديدة ولا تظل معلقة بسراب كاذب، ولتكن أنت صاحب المبادرة في حسم الموقف وفقك الله وأعانك.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث