ما حكم التعامل بشاشات الأسهم التي في البنوك، أو عن طريق الإنترنت؟ علمًا بأن الشراء والبيع يتم عن غير التقابض. وجزاكم الله خيرًا.
السؤال
24/05/2005
التاريخ
الدعيجي إبراهيم خالد
المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاةوالسلام على رسول الله، وبعد :- يقول الشيخ خالد بن إبراهيم الدعيجي من علماء المملكة العربيةالسعودية :- يجوز التعامل بشاشاتالأسهم التي في البنوك، وكذلك من خلال الإنترنت، بشرط أن تكون الأسهم محل الصفقةجائزة شرعًا . وأما قولك: إن البيع يتم من غير تقابضفهذا غير صحيح؛ لما يلي :
1-أن البيع وقع فيه قبض من خلال القيد المصرفي. والقيد المصرفي هو (العملية الآلية التي تتم في المصارف بنقلالنقود أو الأوراق المالية من حساب {محفظة استثمارية} إلى حساب آخر)، والقيدالمصرفي بمنزلة القبض الحقيقي، وبهذا صدر قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالمالإسلامي، مجمع الفقه التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وكذلك اللجنة الدائمة للبحوثالعلمية والإفتاء .
2-أن المرجع في تحديد القبض إلىالعرف، كما نص على ذلك أهل العلم، والعرف في العصر الحاضر يقضي بأن القيد المصرفيله قوة القبض الحقيقي .
3-أن المقصود من القبض الحقيقي،الحسي: إثبات يد العاقد على المال، وتمكنه من التصرف فيه تصرفًا مطلقًا، وانتهاءصلته بالطرف الآخر، بحيث لا يبقى في ذمة أي منهما للآخر شيء، وجميع هذه الأمورمتحققة في القيد المصرفي، فإن الطرف المقيد له تثبت يده على المال ويتمكن من التصرففيه بمجرد قيد المبلغ لحسابه .
4-أنالصفقات إذا كانت تتم بمبالغ ضخمة فإن من المستحيل في مثل هذه الحالات التسليمالفعلي، فإما أن يقال بتحريم هذه المعاملات مطلقًا، وهذا أمر تأباه الشريعة؛ لأنمصالح الناس لا تقوم إلا بهذه المعاملات، فمقاصد الشريعة تقتضي التيسير على الناسفيما لهم فيه مصلحة، ولا يتعارض مع نصوص الشريعة .
والله أعلم . نقلا عن موقع الإسلاماليوم.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..