English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:07:16 GMT, Sunday, Nov. 29, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
إبراهيم   - الجزائر الاسم
على من تعود النسبة بـ اللواط؟العنوان
سمعت أن كلمة (اللواط) وتعني إتيان الذكر الذكر، ترجع إلى قوم نبي الله لوط الذين كانوا يعلمون هذا العمل الخبيث. ولكن هل من الصحيح أن يسمى هذا العمل القبيح على اسم أحد أنبياء الله الصالحين؟ وجزاكم الله خيرا السؤال
22/12/2005التاريخ
الدكتور محمد سعديالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
سمي إتيان الذكر للذكر لواطاً نسبة إلى قوم لوط لأنهم أول من فعل ذلك كما قال تعالى على لسان نبيهم لوط عليه السلام (مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ) فالنسبة عائدة إلى قوم لوط، وليست عائدة على نبي الله لوط، وهناك فرق شاسع بين الاثنين.
وقد جاء ذكر اللواط في القرآن باسم الفاحشة، وفي السنة ب(عمل قوم لوط) قال تعالى في سورة الأعراف: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ)
وفي السنة أخرج أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وهو في صحيح الجامع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به"

جاء في لسان العرب لابن منظور:
لاطَ الرجلُ لِواطاً ولاوطَ أَي: عَمِل عَمَل قومِ لُوطٍ.
قال الليث: لُوط كان نبيّاً بعثه اللّه إِلى قومه فكذبوه وأَحدثوا ما أَحدثوا، فاشتق الناس من اسمه فعلاً لمن فَعَل فِعْلَ قومِه.أهـ
وهذا التركيب( قوم لوط) تركيب إضافي، والقاعدة في النسب إلى المركب الإضافي أنه ينسب إلى صدره إذا أمن اللبس، فإن لم يؤمن اللبس نسب إلى عجزه.
وإلى هذا أشار ابن مالك في ألفيته:
وانسب لصدر جملة و صدر ما * ركب مزجاً ولثـان تممــا
إضافة مبدؤة بابــن أو أب * أو ما له التعريف بالثاني وجب

وعلى هذا قيل لمن يأتي الذكر (لواط) نسبة إلى قوم لوط، وليس إلى نبي الله لوط؛ لأن صدر المركب (قوم) يشترك فيه الكثير ففيه لبس إذا قيل قومي، ولهذا جاءت النسبة إلى العجز، وهو (لوط).

أما كيف اشتق هذا الفعل من اسم نبي الله لوط، فإننا نقول إنه قد اشتق منه باعتباره الناهي عن هذا الفعل الزاجر له.
جاء في مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني:
وقولهم: لوط فلان: إذا تعاطى فعل قوم لوط، فمن طريق الاشتقاق؛ فإنه اشتق من لفظ (لوط) الناهي عن ذلك.

والله أعلم.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث