English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

آخر تحديث:01:26 GMT, Wednesday, Nov. 25, 2009

بنك الفتاوى » شرعي
 
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
مواطن عراقي   - العراق الاسم
استهداف الشرطة العراقية بالعمليات التفجيريةالعنوان
ما حكم العمليات التفجيرية ضد الشرطة العراقية؟؟؟. السؤال
10/06/2004التاريخ
مجموعة من الباحثينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
يجب على رجال الشرطة العراقية في هذه الظروف أن يعملوا على حفظ النظام في البلاد، وإن اضطرهم هذا للتنسيق مع المحتل، على أن يجعلوا مصلحة البلد فوق كل اعتبار، ومن كان بهذه الصفة فإنه يثاب عند الله تعالى لأنه يقدم عملا محمودا، أما من كان منهم جاسوسا للأعداء ويعمل لصالح المحتل على حساب مصلحة البلاد فإنه ينصح وإلا فإن دفعه متعين بالطريقة المناسبة، فإن كان يدفع بالتهديد فلا يجوز دفعه بالقتل، وهكذا حتى تتحقق المصلحة الشرعية بالوجه الأدنى.

العمل في الشرطة العراقية من حيث الأصل عمل مباح إذا كان الغرض منه حفظ النظام، وملاحقة أهل الشرور والفتن، وأن يعملوا على الحفاظ على أموال الناس، فالقائمون على هذا العمل لهم من الله الثواب العظيم حيث يعملون على إيقاف المعتدين وحفظ الأمن في البلاد .

والشرطة العراقية في هذه الآونة تحديدا لها فقهها الخاص بها، حيث إن بلادهم تعيش حالة من الفوضى التي أوجدها المحتل الذي يعيث في الأرض فسادا يقتِّل النساء والأطفال والشيوخ والشباب، ومن يقع في الأسر من العراقيين فإنه يتعرض لأقسى أنواع المهانة، فالكلاب في الغرب تحترم وتقدم لها العناية الوافرة أما المسلمون فإنهم يتعرضون للقهر والقمع في ديارهم غير الإذلال الذي نشرته وسائل الإعلام الأجنبية قبل الصديقة. فهذا الوضع يحتم على الشرطة العراقية أن تعمل في جهد ودأب على حفظ النظام في البلاد دون تقصير أو تكاسل، حتى لو اضطرها هذا إلى التنسيق مع قوات الاحتلال وهذا الأمر يخرَّج من قبيل الضرورة، والضرورات تبيح المحظورات، وأيضا الضرورة تقدر بقدرها .

فرجال الشرطة العراقية الذين يسيرون تحت هذا الضابط دماؤهم معصومة لا يجوز التعرض لهم بالقتال أو المقاتلة أو العمليات التفجيرية .

أما من عُلمَ يقينا أنه يخون وطنه لمصلحة الغاصب المحتل فالواجب في مثل هذا أن ينصح وأن يبين له أنه بخيانته لوطنه إنما يساعد في إزهاق أرواح الأبرياء، ويدمر شعبه وبلده، وما هو إلا سكين في يد الجلاد، فإن هو اتعظ ورجع عن غيه وفجوره وتاب إلى الله فلا يجوز التعرض له .

أما من أصر على موقفه وعاث في الأرض فسادا، فمثل هذا الشخص إنما هو دخيل على أهل البلاد ويعمل على إشاعة الفوضى، ومثل هذا يجوز دفعه .

الخلاصة:
نحن نفرق في الحكم بين عمل عموم الشرطة وبين الخونة في أفرادها، فالخونة يجوز دفعهم، أما غير الخونة فلا يجوز التعرض لهم، ويجدر برجال الشرطة العراقية أن يضعوا مصلحة المواطن العراقي فوق أي اعتبار آخر، وأن يتحملوا المسئولية الموضوعة على عاتقهم في هذه الظروف .
والله أعلم.

فتاوى ذات صلة:
الاعتداء على مقار وأفراد الشرطة العراقية .
ضوابط العمل في الشرطة العراقية تحت الاحتلال .
التصدي للاعتداء على العراق فرض لا ريب فيه .
الوقوف بجانب الشعب العراقي فرض عين .
واجب المسلمين لنصرة شعب العراق .

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث